فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
--من المباح السهر لكن تركه بنية اخذ الجسم قسطه المناسب من الراحة
ليستيقظ لصلاة الليل بنشاط او ليؤدي الفجر بهمة فيكون عبادة
--كذلك المنزل الفاخر و الا ساس الممتاز .. من المباحات
فلو تركها الى المتو سط او المناسب وتصدق بالفائض الى فقير
كان ايثاره و تعاونه عبادة وكان زهده رحمة و تهذيبا لنفسه وادخارا للاخرة
بارك الله فيكم [فائدة] :
مما قاله الشيخ العلامة"محمد المختار الشنقيطي"حفظه الله تعالى في شرح دروس الترمذي باب: [ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها] :
أما السمر بعد العشاء فالسهر بعد العشاء أمر كرهه النبي- r- حتى جاء في الحديث أن النبي- r- شدد فيه وقال: (( إنكم لا تدرون بما يبيت الله به عباده ) )وشدد في السهر بعد صلاة العشاء واختلف تعليل العلماء-رحمهم الله- لهذا التحريم فمنهم من يرى أن السهر بعد صلاة العشاء إنما شدد فيه للخوف لما كان الخوف من ذهاب وقت صلاة الفجر فلا يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس وقالوا إنه إذا سهر بعد العشاء فلا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: إما يسهر ويواصل إلى الفجر فيصلى الفجر وهو مجهد ومنهك وربما لم يعقل ماذا يقرأ في صلاته أو يسمع من إمامه وربما نام.
والحالة الثانية: إذا نام بعد السهر فإنه لا يأمن أن يضيع الصلاة فيفوت عليه وقتها فيستيقظ بعد طلوع الشمس فهو على كلتا الحالتين لاشك أنه سيضيع خيرًا كثيرًا من هذه الصلاة - أعني صلاة الفجر-.
وقال بعض العلماء: إن النهي عن السهر بعد صلاة العشاء لما فيه من الخوف من الغيبة والنميمة لأن مجالس الناس في الغالب لا تأمن من الزلات والهنات وتتبع العورات والوقوع في أعراض المؤمنين والمؤمنات-نسأل الله السلامة والعافية- فشدد في ذلك؛ لأن اللسان مزلة العصيان ومضنة الزلل والهفو في بني الإنسان فشدد فيه من أجل هذا وعلى هذا الوجه تكون العلة خارجة عن المعني الذي ذكرناه والذي يظهر أنه لا مانع من اعتبار الوجهين.
وهناك وجه ثالث يقول إن المسلم إذا سهر بعد العشاء ضيع فضيلة الختم بالخير إذا كان سهره في أمور الدنيا قالوا لأنه إذا نام بعد الصلاة مباشرة وبعد أن يصلي راتبة العشاء نام على خير وبر وكانت خاتمة عمله الطاعة ومن كانت خاتمة عمله الطاعة فإنه يرجى له الخير فإذا مات فإنه يموت على خير وبر، ولذلك النوم هو الموتة الصغرى فقالوا يستحب له أن ينام بعد الصلاة مباشرة حتى يختم عمله على خير ولذلك أُثر عن أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- أنها كانت ترسل إلى جيرانها"أريحوا السفرة الكرام البررة أريحوا السفرة الكرام البررة"أي كفاكم حديثًا قبل العشاء وكفاكم حديثا في نهاركم فاتركوا ليلكم لآخرتكم أريحوا السفرة أي من كتب الذنوب وكتب السيئات لأن السهر لا يخلوا مما ذكر والسهر بعد صلاة العشاء لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون مأذنوًا به شرعًا.
والحالة الثانية: أن يكون غير مأذون به شرعًا.
فأما السهر المأذون به شرعًا فهو على مراتب فتارة يكون للواجبات التي فرضها الله على العبد فتسهر عينه على فرض من فرائض الله وحق من حقوق الله أوجبه الله عليه كمن يسهر على حراسة ثغور المسلمين فإن السهر في الرباط في سبيل الله- U- سهر محمود شرعًا ومأذون به شرعًا بل فضله الله- U- وعظَّم أجره وثوابه ولذلك قال - r-: (( كل العيون باكية أو دامعة يوم القيامة إلا ثلاثة أعين عين بكت من خشية الله وعين غضت عن محارم الله وعين سهرت في سبيل الله ) )، قال بعض العلماء: أحق من يصدق عليه أنه سهرت عينه في سبيل الله هو المجاهد في سبيل الله كمن سهر في الرباط لحراسة الثغر، ويدخل في هذه الفضيلة الذين يحرسون الناس عند ضجعتهم ونومهم سواء كان ذلك في المدن أو خارج المدن فإنّ سَهَر عيونهم لحفظ عورات المسلمين وحفظها من أذية المؤذيين وتسلط الباغين يعد من أجلّ الطاعات وأعظم القربات خاصة إذا نواه الإنسان فإنه إذا نواه كتب له الأجر وكتب له العمل ومن أعان على طاعة كتب له أجرُ المعونة عليها.
(يُتْبَعُ)