ـ [الواحدي] ــــــــ [20 - Apr-2009, مساء 07:02] ـ
هنا فائدة ذات صلة:
هل قوة دليل القول واختيار بعض السلف له يمنع من إطلاق البدعة عليه؟ ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=15176)
حفظك الله، ونفع بك.
لعلّني لم فهم جيِّدا فحوى كلامك ... لكن يبدو لي أنّ معناه لا يستقيم. وبيان ذلك:
إذا كان الدليل قويا: أصبح للمسألة أصل شرعي.
وإذا كانت مما قال به بعض السلف (مع ملاحظة المفهوم الدقيق لهذه الكلمة) : اندرجت في مسائل الخلاف، وخرجت عن مسائل التبديع.
والله أعلم.
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [20 - Apr-2009, مساء 08:27] ـ
الإشكال بارك الله فيك أننا وجدنا من لا يخرج _تلك المسائل بذلك الوصف_ عن مسائل التبديع
فإما أن يرد هذا التصرف أو يؤول
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [20 - Apr-2009, مساء 08:58] ـ
أشرتُ إلى شيء والعتبُ علي إذ لم أوضح ..
ليست هذه المسألة من جنس المسائل الخلافية التي يتعبد أصحاب أحد الأقوال فيها بعبادة مستندها ضعيف عند أصحاب الآخر ... فما كان من هذا الجنس فإطلاق اسم البدعة على المخالف فيها جائز لا إشكال فيه وإنما الذي يتخلف هو أحكام البدعة لأجل التأول ... فمن يرى أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدم الجهر وأن الجهر خلاف السنة وتعبد لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم = جاز له إطلاق اسم البدعة على من خالفه ثم يتنوع إطلاق أحكام البدعة بحسب التأويل أو التقليد أو الجهل وعدم كل ذلك ..
أما من جعل مسألتنا من باب السنتين يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا مدخل للبدعة هاهنا ..
أما ما اشتهر عند المتأخرين من منع إطلاق البدعة في المسائل الخلافية فغير صحيح بالمرة ..
بل إطلاق اسم البدعة هو كإطلاق اسم الخطأ يجوز بناء على ما يعتقده المجتهد أنه الحق في المسألة وإنما الذي يتخلف بوجود الخلاف هو أحكام البدعة لا مجرد الاسم ..
ومن جعل الضابط في عدم إطلاق اسم البدعة قوة المأخذ والخلاف لم ينضبط قوله ولزمه رفع اسم الخطأ أيضًا ..
ومن جعل الاجتهاد هو المانع من إطلاق الاسم قلنا له: الاجتهاد والتأويل ونحوهما إنما يمنعان من إطلاق الأحكام لا الأسماء ..
وإطلاق اسم البدعة والإحداث على المسائل الخلافية قوية المأخذ وضعيفته = موجود في كلام السلف .. وإنما دخل الخلل الناس من الخلط بين الأسماء والأحكام ..
والحمد لله وحده.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [20 - Apr-2009, مساء 09:50] ـ
إليكم أحبتي القول الفصل القاطع في المسألة رعاكم الله
أجاب الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله؛ قال:
(أكثر الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يخفيها ولا يجهر بها، وإن جهر أحد لم ينكر عليه، لأن في بعض الأحاديث أنه جهر بها) .
وأجاب بعضهم، رحمهم الله؛ قال:
(اختلف الفقهاء: هل البسملة آية من الفاتحة وغيرها من السور؟ أو هي آية من الفاتحة دون غيرها من السور؟ أو ليست من الفاتحة ولا غيرها من السور، بل هي آية من القرآن، تكتب في أول كل سورة، سوى براءة؟ هذه أقوال ثلاثة، ذهب إلى كل قول طائفة من العلماء؛ والذي يترجح عندنا القول الأخير، وبه قال أحمد بن حنبل وغيره من فقهاء الحديث.
وأما الجهر بها في الصلاة، فالأحاديث الصحيحة، تدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بها، لا هو ولا خلفاؤه؛ فإنه قد روي في بعض الأحاديث، كما قد ثبت في الصحيح عن أنس بن مالك، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين في الحضر والسفر، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر، يستفتحون القراءة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، لا يذكرون: {ِبسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أول قراءة ولا في آخرها".
يعنى: أن أول ما يجهرون به في الصلاة من القراءة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وبذلك أخذ الإمام أحمد وجماعة من فقهاء الحديث، واستحبوا ترك الجهر بها من غير إنكار على من جهر بها).
وقال الإمامان حسين وعبد الله أبناء الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله:
(المسألة التاسعة) : إذا خالف في بعض المسائل مثل: القنوت في الفجر، والجهر بالبسملة في موضع الجهر؛ هل يصح له ذلك، أم يوافق الجمهور وأيهما الأصلح؟.
(الجواب) : اعلم أن مسائل الخلاف بين الأئمة لا إنكار فيها إذا لم يُتَبَيّنْ الدليل القاطع، والصحابة قد اختلفوا في أشياء من مسائل الفروع، ولم ينكر بعضهم على بعض، وكذلك العلماء بعدهم، وأن كلا منهم قد قال بما عنده من العلم؛ والصواب عندنا ترك الجهر بالبسملة، وترك القنوت دائما في الفجر إلا إذا نزلت بالمسلمين نازلة؛ فإن السنة قد وردت، وصحت بالقنوت في الفجر في هذه الحالة. وهذا هو الثابت عندنا من فعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفعل خلفائه الراشدين كما هو مذكور في الكتب الصحيحة كالصحيحين، وغيرهما. والله أعلم.
(يُتْبَعُ)