فهرس الكتاب

الصفحة 12697 من 20085

ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [24 - Apr-2009, مساء 04:54] ـ

الخمر اختلف في نجاستها كذلك فالجمهور على نجاستها (المذاهب الأربعة و ابن حزم) ,و قال بطهارتها الليث و ربيعة و المزني وهو الأقرب و الله أعلم

قال الشيخ الألباني (تمام المنة)

تعليقا على كلام سيد سابق (وذهبت طائفة إلى القول بطهارتها".) "

يعني: الخمر.

قلت: يحسن أن أذكر هنا أسماء بعض الأئمة الذين اختاروا هذا القول مع شئ يسير من تراجمهم، حتى لا يظن بهم أحد أن لا شأن لهم في العلم، ولا قدم راسخة لهم في الفقه، بينما لهم في ذلك القدح المعلى:

1 -ربيعه بن أبي عبد الرحمن المعروف ب‍"ربيعة الرأي"، قال في"التهذيب":"أدرك بعض الصحابة والأكابر من التابعين، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس بالمدينة، وكان يحضر في مجلسه أربعون معتما، وعنه أخذ مالك".

2 -الليث بن سعد المصري الفقيه، إمام مشهور، اعترف بفضله كبار الأئمة، منهم الإمام مالك في رسالة كتبها إليه، بل قال الإمام الشافعي:"الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به".

وقال ابن بكير:"الليث أفقه من مالك، ولكن كانت الحظوة لمالك". 3 - إسماعيل بن يحيى المزني صاحب الإمام الشافعي، وهو إمام مجتهد منسوب إلى الشافعي، كما قال النووي في"المجموع" (1/ 72) .

وغير هؤلاء كثيرون من المتأخرين من البغداديين والقرويين، رأوا جميعأ أن الخمر طاهرة، وأن المحرم إنما هو شربها كما في"تفسير القرطبي" (6/ 88) ، وهو الراجح، وللأصل المشار إليه آنفا، وعدم الدليل المعارض.

وهذه بعض أدلة من ذهب إلى نجاستة الخمر و الرد عليها

أخذته من بحث أخينا الدكتور ربيع سيد (مشارك معنا في المجلس)

قال الدكتور ربيع (التبصير بطهارة الخمر)

أدلة القائلين بنجاسة الخمر

الدليل الأول: قوله ?: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ? [المائدة:90] .

وجه الدلالة كما يقولون: الرجس هو النجس، لقوله ?: ? قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ? [الأنعام من الآية 145] والرجس في هذه الآية بمعنى النجس نجاسة حسية، فكذلك هو في آية الخمر رجس أي نجس نجاسة حسية،،وقد أخبر الله أنها رجس، والرِّجْس في كلام العرب كل مستقذر تعافه النفس وقيل: إن أصله من الركس وهوالعذرة والنتن.

مناقشة الدليل الأول: الآية لا يستدل بها على نجاسة الخمر نجاسة حسية لما يلى:

1 -إن الله ? قيد الرجس بقوله: ? رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ? فهو رجس عملي وليس رجسًا عينيًا ذاتيًا، بمعنى أنه قبيح أو محرم أوخبيث مستقذر، ومعنى ? من عمل الشيطان? أي بحمله عليه وتزيينه.

2 -اقتران هذه الأربعة: الخمر والميسر والأنصاب والأزلام في وصف واحد،وهو الرجسية والأصل أن تتفق فيه، فإذا كانت الثلاثة نجاستها نجاسة معنوية، فكذلك الخمر نجاسته معنوية. 3 - عدم تفسير أحد من السلف الرجس بالنجس فقوله ?:"رجس"قال ابن عباس ? في هذه الآية: ?رجس? سخط من عمل الشيطان وقال سعيد بن جبير?: إثم، وقال زيد بن أسلم?: أي شر من عمل الشيطان.

4 -لفظ رجس من الألفاظ المشتركة فهي تحتمل معان كثيرة منها القذر والمحرم والقبيح والعذاب و اللعنة والكفر والشر والإثم والنجس وغيرها، ولا يوجد دليل صحيح صريح في قصد النجس من الرجس، والمشترك يحتاج لقرينة توضح المراد منه،فإذا وجدت القرينة فهو مشكل، والمشكل هو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه،ولكن يمكن تعيين المراد منه بقرينة خارجية. ومثاله اللفظ المشترك؛ فإنه موضوع لأكثر من معنى واحد، وليس في صيغته ما يدل على المعنى الذي يقصده الشارع منه، ولكن القرينة الخارجية تعين المعنى الذي يقصده،وإذا لم توجد القرينة فهو مجمل يحتاج إلى بيان من الله،واللفظ المجمل هو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على معناه،ولا توجد قرائن تعين المعنى المراد،ويحتاج لنص من الله لمعرفة المعنى المراد فإذا وجد نص فهو مفسر، والفرق بين المشكل والمجمل أن إزالة خفاء

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت