وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ? [يوسف: 108] .
إنَّ القيام بالمهمة الدعوية على بصيرةٍ والتحلي بالصبر عليها لَهُوَ أعظم الجهاد في سبيل الله، فقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- أنَّ الجهاد بالحُجَّة واللسان مقدَّمٌ على الجهاد بالسيف والسِّنان، حيث قال: «وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل، وهو جهاد الأَئمَّة، وهو أفضل الجهادين، لعظم منفعته، وشِدَّة مُؤْنَتِه، وكثرةِ أعدائه» (14 - «مفتاح دار السعادة» لابن القيم(1/ 271) . ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_14' ) ) )، وقال يحي بن يحي شيخِ البخاري: «الذَّبُّ عن السُّنَّةِ أفضل من الجهاد في سبيل الله» (15 - «مجموع الفتاوى» لابن تيمية(4/ 13) . ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_15' ) ) )، وقال أبو عبيدٍ القاسم بن سلاَّم: «المُتَّبِعُ للسُّنَّة كالقابض على الجمر، وهو اليومَ عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله» (16 - «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي(12/ 410) . ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_16' ) ) ).
أصلحَ اللهُ أحوالَ المسلمين، ووقاهم كيدَ أعداء الدِّين، والمسلمُ إذا كان يحب لنفسه الخيرَ، فليحبَّه لإخوانه، ويجتهد في جلبه لهم، وإذا كان يكره لنفسه الشرَّ، فليكرهه لإخوانه، فيصرف شره عنهم، ويجتهد في صرف شرِّ غيره عن إخوانه، مصداقًا لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (17 - أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه:(13) ، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير: (170) ، من حديث أنس رضي الله عنه. وزاد النسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب علامة الإيمان (5017) في آخر الحديث: «من الخير» ، وصححها الألباني في «السلسلة الصحيحة» : (73) . ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_17' ) ) )
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 20 رمضان 1429ه
الموافق ل: 20 سبتمبر 2008م
«لا مانع من نقل الفتوى بشرط ألاَّ يُتصرَّف في نصِّها»
1 -أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه: (6706) ، وأبو داود في «سننه» كتاب الأدب، باب في الغيبة: (4884) ، والترمذي في «سننه» كتاب البر والصلة، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم: (2052) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
2 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب: (105) ، ومسلم في «صحيحه» كتاب القسامة والمحاربين، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال: (4383) ، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.
3 -أخرجه الترمذي في «سننه» كتاب الديات، باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن: (1395) ، والنسائي في «سننه» كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم: (3987) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وأخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا: (2619) ، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، والحديث صححه ابن الملقن في «البدر المنير» : (8/ 347) ، والألباني في «صحيح الجامع» : (5077) .
4 -أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الفتن، باب حرمة دم المؤمن وماله: (3932) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. والحديث حسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» : (7/ 2/1250) .
5 - «إحياء علوم الدين» (4/ 368) .
6 - «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (27/ 177) .
7 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب علامة المنافق: (34) ، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق: (210) ، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.
8 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجزية والموادعة، باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم: (2995) ، وابن ماجه في «سننه» كتاب الديات، باب من قتل معاهدًا: (2686) ، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.
9 -أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر: (2751) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «الإرواء» : (7/ 265) .
10 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجزية والموادعة، باب أمان النساء وجوارهن: (3000) ، ومسلم في «صحيحه» باب استحباب صلاة الضحى: (1669) ، من حديث أم هانئ رضي الله عنها.
11 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العتق، باب العبد راع في مال سيده: (2419) ، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر: (4724) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
12 -أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر: (4721) ، والنسائي في «سننه» كتاب آداب القضاة، باب فضل الحاكم العادل في حكمه: (5379) ، وأحمد في «مسنده» : (6449) ، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.
13 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجماعة والإمامة، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة: (629) ، مسلم في «صحيحه» كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة: (2380) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
14 - «مفتاح دار السعادة» لابن القيم (1/ 271) .
15 - «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (4/ 13) .
16 - «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (12/ 410) .
17 -أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه: (13) ، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير: (170) ، من حديث أنس رضي الله عنه. وزاد النسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب علامة الإيمان (5017) في آخر الحديث: «من الخير» ، وصححها الألباني في «السلسلة الصحيحة» : (73) .
(يُتْبَعُ)