فهرس الكتاب

الصفحة 12729 من 20085

(3) انظر كتاب التوحيد للفوزان ص86 ورسالة البدعة له ص13

لسان حال المبتدع:

من أتى ببدعة ليس لها أثر من كتاب أو سنة فلا يخرج حاله عن أربع حالات هي:

1 -إما أن يقول الدين ناقصه البدعة الفلانية , وفي هذا اتهام لله سبحانه القائل في محكم التنزيل] اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا[

2 -أو أن يتهم جبريل عليه السلام بأنه ما بلغ كل الدين ,والله عز وجل يقول]من كان عدوًًا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقًا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين[

3 -وإما أن يتهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه قصر في البلاغ والله جل في علاه يقول]يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس[

4 -أو أن يتهم الصحابة رضوان الله عليهم أنهم تواطؤا على كتم شيء من الدين. ولو اعتقدنا هذا لجرنا إلى اتهامهم بالخيانة ومن ثم إلى الشك في القرآن الذي نقلوه وهذه زندقة.

ثم وإن كان شيء من هذا حقًا وكل ذلك اعتقاده كفر أكبر فكيف يعلمه هذا المبتدع وقد أخفاه هؤلاء.

وبالطبع لا يقول بهذا عاقل ولكن هو من باب الإلزام ولسان الحال لا المقال.

مثال:

ونختم هذه المقدمة التعريفية بضرب مثال للبدعة , وهو أشهر من نار على علم:

المولد:

ويكفي للقول ببدعيته أنه أُحدث بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسمائة عام (4) أي بعد موت الصحابة والتابعين وأتباع التابعين وأتباع أتباعهم

(4) انظر رسالة فتنة التكفير والحاكمية ص68 لمحمد بن عبد الله الحسين والتوحيد للفوزان ص92.ومجموع فتاوى ابن باز 1/ 183 وفتاوى مهمة ص35.وحوار مع مالكي لابن منيع ..

ناهيك عن ما فيه من مخالفات شرعية

كاختلاط النساء بالرجال

والآلات والمعازف الموسيقية

وشرب المسكرات والمخدرات في بعض المجتمعات ..

واعتقادهم حضور النبي صلى الله عليه وسلم مولده ليباركهم!!

ولا تسل عن الألفاظ الشركية التي يَدَّعون بها محبة النبي صلى الله عليه وسلم فيطرونه ويغالون في وصفه ليرفعونه فوق منزلة البشر بل ويوصفونه بصفات الألوهية والربوبية مثبتين له الضر والنفع (5)

(5) قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) )رواه البخاري ومسلم .. ومن أراد الخير فعليه باقتفاء أثر النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل [قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم]

فماذا تركوا للنصارى في عيسى عليه السلام؟!

ولما الإنكار على النصارى إذًا؟!

هذا غير ما فيه من أذكار مبتدعة ليس لها آثارة من علم ,

لا سيما وأنه أصلًا تشبه بالكفار بعيد ميلاد المسيح بن مريم عليه السلام.

ثم إنه يجر إلى إقامة موالد أخرى للأولياء (6) والمشايخ والزعماء كمولد الحداد والبدوي والحسين في مصر وغيرهم.

(6) الولي هو من آمن بالله واتقاه فقط وليس له مزية أخرى ككرامة أو غيرها قال الله سبحانه وتعالى (( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ) )

والحمد لله على توفيقه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت