فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم بعد ذلك أنصحك أن تقرأ به في صلاتك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار حفظه، وإن لم يقرأه نسيه) [14] ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: رب منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان) [15] ، اسمعوا إلى هذا الحديث (يقول القرآن: رب منعته النوم بالليل) ، نعم، من أراد أن يحفظ القرآن يمنعه النوم بالليل، فإنه يقوم بالليل، فيُعْرَف صاحب القرآن بليله إذ ينام الناس، ويصلي به كذلك في النوافل الراتبة خلال اليوم، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان) [16] ، خلفات: أي النوق الحوامل، (خير له من ثلاث خلفات عظام سمان) ، ويقرأ بها أيضا في سيره، في طريقك إلى العمل أو إلى درسك أو إلى جامعتك تقرأ هذه الآيات التي حفظتها بعد صلاة الفجر، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أثر عنه كما جاء في حديث عبد الله بن مغفل أنه قرأ سورة الفتح وهو على الراحلة [17] ، بل وتقرأه في وقت اضطجاعك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- كان يقرأ القرآن وهو يتكئ في حجري وأنا حائض [18] ، فتقرأه وأنت في بيتك ووسط عيالك وتقرأه وأنت في طريقك يكون أنسك تترنم به في كل مكان.
الوسيلة العظمى هي: الحفظ العملي، أن تعمل بما حفظت من القرآن: فليس هناك وسيلة أعظم من العمل، أن يصير القرآن خلقا لك، وإذا صار القرآن خلقا لك وسلوكا فهذا يدفعك ويعينك على حفظ كتاب الله عز وجل.
لن نحفظ القرآن وننال الدرجات العلى إلا إذا اهتممنا بتلك الرسائل، رسائل ربنا سبحانه وتعالى، يوم أن نسخر أوقاتنا لحفظ القرآن ولفهمه ثم العمل به، يوم أن نسخر لذلك أبناءنا وبناتنا وزوجاتنا، يوم أن يكون القرآن شاغلا لنا في أنديتنا وفي منتدياتنا، يومئذ، ويومئذ فقط، تعود إلى هذه الأمة عزتها وتعود إلى هذه الأمة كرامتها.
وآخر ما أوصيك به الصبر، الصبر فإن هذه منزلة عظيمة، فإن لم يكن هناك صبر عليها فلن ينالها العبد، وهذه سنة لله عز وجل،] فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا~إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [[الشرح:6] ،] إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [[يوسف:90] ، واعلم أن من لازم طرق الباب أوشك أن يُفْتَح له،] وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا [[فصلت:35] .
[1] صحيح الجامع (2165) .
[2] رواه البخاري.
[3] السلسلة الصحيحة (2240) .
[4] رواه مسلم.
[5] انظر: تهذيب الكمال (30/ 480) ، تهذيب التهذيب (11/ 113) .
[6] هذا الحديث بلفظ: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) ، صحيح الجامع (1300) .
[7] رواه البخاري، ومسلم.
[8] رواه البخاري، ومسلم.
[9] انظر صحيح البخاري - كتاب فضائل القرآن - باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم.
[10] رواه البخاري، ومسلم.
[11] انظر شرح النووي على مسلم.
[12] انظر تفسير ابن كثير لهذه الآيات من سورة العلق.
[13] رواه البخاري، ومسلم.
[14] رواه مسلم.
[15] صحيح الجامع (3882) .
[16] رواه مسلم.
[17] رواه البخاري، ومسلم.
[18] رواه البخاري، ومسلم.
ـ [أبو الحسن السلفي] ــــــــ [26 - May-2007, مساء 03:51] ـ
لتحميل الكلمة صوتيا يرجى مراجعة الرابط التالي
لتحميل التفريغ منسقا على الوورد و PDF يرجى التحميل من المرفقات (ملف مضغوط RAR يحتوي ملفين أحدهما Word والآخر PDF)
أو من هذه الروابط:
أولا: Word:
من هنا ( http://www.archive.org/download/Kayfa_Tahfaz_Quran_TXT/Kayfa_Tahfaz_Quran.doc) أو من هنا ( http://f.exoload.com/507/Kayfa_Tahfaz_Quran.doc)
ثانيا: PDF:
من هنا ( http://www.archive.org/download/Kayfa_Tahfaz_Quran_TXT/Kayfa_Tahfaz_Quran.pdf) أو من هنا ( http://f.exoload.com/507/Kayfa_Tahfaz_Quran.pdf)
ثالثا: ملف مضغوط RAR يحتوي الملفين:
من هنا ( http://f.exoload.com/507/Kayfa_Tahfaz_Quran.rar) أو من هنا ( ftp://208.70.26.133/3/items/Kayfa_Tahfaz_Quran_TXT/Kayfa_Tahfaz_Quran.rar)
وجزاكم الله خيرا
محبكم أبو الحسن السلفي