فهرس الكتاب

الصفحة 12894 من 20085

وهذا جانب آخر من جوانب هذه المشكلة، فهذا الفاضل عندهم لا يوثق بكلامه، ولا علمه، ولا نصحه من هؤلاء العامة، وقد حدثت أن رجلا من العامة كان يعالج أبناءه على صلاة الفجر، فأغلظ على أحدهم مرة في إيقاظه، فقال الولد:

[بالعامي] (لا تشغلني رح انصح المطوع أول!) وكان إمامهم كثير التخلف عن صلاة الفجر.

ولندخل في بعض الوسائل المعينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر:

1 -من أهم الوسائل على الإطلاق تقوى الله، والاهتمام بأمر الصلاة في الجماعة، فإذا اهتم المسلم بأمر الله الصلاة في الجماعة سيجد ـ بإذن الله ـ سهولة كبيرة في الاستيقاظ للصلاة، وهذا أمر مجرب فالذي يهتم بشيء قد لا يستغرق في نومه من أجل ذلك، وهذا ظاهر حتى في الأطفال إذا وعد برحلة في الصباح = استيقظ قبل أهله،وقبل الموعد من غير أن يوقظه أحد.

2 -النوم مبكرا، وكثير من الناس يعرف الحد الذي يستطيع معه أن يستيقظ، وإذا تجاوزه نام عن الصلاة، فهذا لا يجوز له أن يسهر إلى الحد الذي يقع معه الخلل

في هذه الفريضة.

3 -استخدام وسائل التنبيه كالساعات المنبهة، والجوالات وغيرها ... وبعض الناس يشتكي من ثقل نومه فلا يسمعها، وبعضهم يشتكي أنه ربما أغلقها من غير شعور ...

ثم عاود النوم ...

وهناك بعض الأفكار لتقوية صوت المنبه منها:

أن تضع هذا المنبه في قِدْرٍ، أو تقلب هذا القدر، وتجعل المنبه على ظهره، فسيزيد هذا الصوت، وكذلك الهاتف الجوال ضع مع الجرس ميزة الاهتزاز، وضعه على ظهر القدر، وإن كان في الغرفة (سراميك) ، واخترت قدرا قديما متمايل الأطراف =

فسيصبح الصوت كالزلزال، ويوقظ الجيران!

أما من كان يغلقها من غير شعور، فيمكن أن يستخدم عددا من المنبهات، ويغاير بين أوقات تركيبها، فيجعل بينها عددا من الدقائق، وكذلك يغاير بين مواقعها.

4 -الاستفادة من تقنية التبريد في أيام الصيف الشديد فبعض المكيفات (السبلت)

فيها ميزة ضبط الوقت في التشغيل والإغلاق؛ فيمكن ضبطه على الإغلاق قبل موعد الاستيقاظ بنصف ساعة أو أكثر.

والمكيفات التي لا توجد بها هذه التقنية يمكن أن يوضع جهاز صغير لها يسمى بالإنجليزية (تايمر) ، وفكرته أنه يركب في (فيش) الجدار، ويَضبط عملية التشغيل إلى 12 ساعة، فمثلا نمتَ الساعة الواحدة ليلا، وتريد الاستيقاظ الساعة الثالثة، ضعه على رقم اثنين، فسيعمل المكيف لمدة ساعتين ثم ينطفئ بعدها مباشرة، وهكذا.

والحر كفيل بتخفيف حدة النوم إن لم يوقظك قبل أن يدق جرس الساعة.

5 -من الوسائل التكثير من شرب السوائل قبل النوم، وعدم دخول الخلاء، فسيوقظك الحسر بلا ساعة، وبالتجربة ستعرف القدر، والمقدار الذي يساعدك على الاستيقاظ في الوقت المناسب.

6 -قد يضطر الإنسان أحيانا لسهر بغير إرادته لظرف، أو آخر، فيصل لوقت يظن أنه لا يستطيع أن يستيقظ معه ... فالحل أن يغير مكان نومه، وفراشه فينام مثلا على الأرض من غير فراش، أو من غير وسادة في غير غرفة نومه ... ونحو ذلك من التغييرات التي تطرد الاستغراق في النوم وتسهل عملية الاستيقاظ.

هذا الذي سنح بالبال الآن، ولعل في بالك زيادة ...

والله أعلم وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه. بعض الوسائل المعينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر عبد الرحمن بن صالح السديس

الحمد لله الحليم الكريم رب العرش العظيم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وسلم تسليما أما بعد:

ففي أيام الصيف هذه يشهد كثير من المساجد انحسارا شديدا، وفي أعداد المصلين في صلاة الفجر؛ لقصر الليل، ووقوع كثير من الناس في السهر المفرط ...

حتى إن كثيرا من الأخيار بلوا بهذا، ومنهم بعض الأئمة والمؤذنين، وهؤلاء أمرهم أعظم؛ لتعلق الأمانة بهم، وتأثير تقصيرهم على جماعة المسجد.

وفضل صلاة الفجر، والجماعة كبير، والتفريط فيها خطير، ولو لم يرد سوى هذين الحديثين لكفى وهما:

عن عثمان رضي الله عنه عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله» . رواه مسلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت