دافعه: هذا الصنف من الناس دافعه إلى ذاك العمل، هو النجاة والهروب بدينه على أن لا يلوثه أصدقاء السوء. يهدف إلى اختيار أصدقاء صلاح، فارا من أصحاب السوء فراره الأسد. هم لايمثلون شيئا بالنسبة له، يعتبرهم كائنات تافهة ينبغي احتقارها والصد عنها.
نتيجة عمله: ينتج عن هذا السلوك؛ ازدياد أصحاب المعاصي والذنوب في غيهم وطغيانهم؛ معانادة ومكابرة لأولئك المحتقرون لهم. بل يصل الحد بأصحاب المعاصي أحيانا إلى تعمد فعل المنكر أمامهم لإغاضتهم وقهرهم. هذا الصنف من الناس على خطر عظيم كسابقيهم أيضا، ففي حديث، أذكر معناه: أن الله تعالى أمر ملائكته بإهلاك أهل قرية؛ فقال الملائكة: يارب إن فيها عبدك الصالح فلان؛ فقال الله تعالى: به فابدأوا؛ فإنه كان يرى المنكر ولايغيره.
الصنف الرابع: الزاجر الناهي.
وصفه: قومُ عباد زهاد، ولانزكيهم على الله، مهتمون منشغلون بأداء عباداتهم. إذا رأوا أحدا على منكرا زجروه ونهروه؛"اتق الله، تب إلى الله، إن ماتفعله حرام، تب وعد إلى الله"، يحذرون الناس ويرهبونهم مما يقعون فيه من محرمات، ومخالفات.
دافعه: هذا الصنف من الناس دافعهم، هو الغيرة على دين الله تعالى، يهدفون إلى النهي عن المنكر، متمثلين بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من رأى منكم منكرا فليغيره ... ) )، لايألفون أصحاب المعاصي، يزجرونهم إذا رأوهم على خطأ.
نتيجة عمله: أناس على خير، ولكن في أغلب الأحيان، وخصوصا مع شريحة الشباب، لايتقبل العاصي أن يزجره أو ينهره أحد، وخصوصا من أقرانه؛ فالنفس البشريه تكره الأوامر المباشرة. في أكثر الحالات إلا من رحم ربي، قد يزيد هذا السلوك من معصية العاصي؛ خصوصا عندما يشعر أن الزاجر يزجره بعلو وفوقية وعلوية.
الصنف الخامس: المحتوي، الداعي بالتي هي أحسن.
وصفه: أناس على خير عظيم، عباد زهاد، ولانزكيهم على الله، شعارهم: حب لأخيك ماتحبه لنفسك، منهجهم مع الآخرين: (( وجادلهم بالتي هي أحسن ) )، سلوكهم: (( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ). يعملون في السر والعلن للتوجيه والإصلاح بقدر المستطاع. يعترفون بواقع أصحاب المنكرات، وأنهم على خطأ، ولكنهم لايشعرونهم بالاحتقار والدنو. يتعاملون معهم، كما يتعامل الفرد مع عضو من أعضاء عائلته. يعون حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (( والله لو لم تذنبون لذهب الله بكم ثم أتى بأناس يذنبون ثم يستغفرون الله ) ). يعلمون أن النفس الإنسانية ضعيفة، تضعف أمام شهواتها، فتحتاج إلى من يشد من أزرها، ويؤازرها ويقودها إلى بر الأمان. يبتسمون ابتسامات صادقة في وجوه الآخرين، يحبون الآخرين.
دافعه: أناس دافعهم الغيرة على دين الله تعالى، متمثلين بقول الله تعالى: (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) ). يحركهم إلى نصح وتوجيه الناس حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (( والله لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه ) )، يشغلهم دوما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( المجتمع المسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ) ).
نتيجة عمله: يحبهم الناس، يألفهم ويقبلهم الآخرون؛ لتواضعهم، وأدبهم، وأخوتهم، وحكمة منهجهم وطريقتهم. يستحيي أصحاب المنكر من فعل المنكر أمامهم، يقبلون منهم ربما على استحياء في بادء الأمر إذا نصحوهم، وبعد قد يزدري أصحاب المنكر أنفسهم بأنفسهم، وماذاك إلا من حسن تعامل وتوجيه أصحاب الصلاح لهم. يحس أهل المنكر بأن هؤلاء الناس إخوة حقيقيون لهم. تتقارب القلوب من بعضها، وتألف النفوس بعضها؛ وبذا يسلكون بسفينة المجتمع سبل السلام.
ـ [أبو حماد] ــــــــ [27 - May-2007, صباحًا 10:13] ـ
أهلًا بالأخ رائد الغامدي في منتداكم منتدى المجلس العلمي.
أما الخطبة المشار إليها فهي جامعة مانعة، خاصة في تقرير التوابع واللوازم لكل صنف من الأصناف المذكورة.
ففي حديث، أذكر معناه: أن الله تعالى أمر ملائكته بإهلاك أهل قرية؛ فقال الملائكة: يارب إن فيها عبدك الصالح فلان؛ فقال الله تعالى: به فابدأوا؛ فإنه كان يرى المنكر ولايغيره.
هذا أثر وليس بحديث، وهو من أخبار بني إسرائيل، ويحبذ لو تم تعديل الصياغة إلى الآتي:"وفي بعض أخبار بني إسرائيل كما ورد في كتب الزهد: أن الله تعالى أمر ملائكته بإهلاك أهل قرية؛ فقال الملائكة: يارب إن فيها عبدك الصالح فلان؛ فقال الله تعالى: به فابدأوا؛ فإنه كان يرى المنكر ولايغيره".
شعارهم طنش تعش، لن تضرني سيئات الآخرين طالما أنا صالح.
وهذا أيضًا"طنش تعش"أرى والله أعلم أنه لا يليق إدراجه في الخطبة، ويمكن جعل العبارة كالآتي:"شعارهم: لن تضرني سيئات الآخرين ما دمت صالحًا".
والله تعالى أعلم.
ـ [ابن عقيل] ــــــــ [27 - May-2007, صباحًا 10:31] ـ
السلام عليكم
الأخ الكريم وفقه الله
لو تبدأ بخطبة الحاجة كما هي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام المعتادة في الخطابة ونصها:
إن أَلْحَمْدُ لِلَّهِ نحمده ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرِهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إل?هَ إلاَّ اللَّهُ وحده لا شريك له وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا**يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} أما بعد,
وفقك الله وأعانك
(يُتْبَعُ)