فهرس الكتاب

الصفحة 13043 من 20085

الجدية في التناول، وعدم الاسترسال في أحاديث لا طائل من ورائها، وكذلك بالصدق .. فالكثيرون يتسلون بمجرد الحديث مع الجنس الآخر، بغض النظر عن موضوع الحديث، يهم الرجل أن يسمع صوت أنثى، خاصة إذا كان جميلًا رقيقًا، ويهم الأنثى مثل ذلك، فالنساء شقائق الرجال، ويهم كلًا منهم أن يحادث الآخر، ولو كتابيًا. فليكن الطرح جادًا وللضرورة كسؤال لشيخ في مسألة هامة أو الاستفسار عن حكم شرعي وبعيدًا عن الهزل والتميع.

الاكتفاء بالخط والكتابة، دون محادثة شفوية، وإذا احتيج إلى المحادثة فيراعى فيها الأمر الرباني"فلا تخضعن بالقول، فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولًا معروفًا"0 وإذا كان هذا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف بغيرهن من النساء؟ وإذا كان هذا في عهد النبوة، فكيف بعصور الشهوة والفتنة؟.

على الفتاة أن تضع تقوى الله تعالى نصب عينيها .. وأن تعلم أنها ضعيفة .. وأنها صيد مرغوب مطلوب لضعاف النفوس .. بل وربما زينها الشيطان لبعض من كان من أهل الصلاح .. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (فاتقوا الدنيا واتقوا النساء) .. فلتحذر الفتاة من الانزلاق والسقوط ..

على الفتاة أن تنتبه جيدًا إلى أن الشيطان قد يأتي من باب من أبواب الخير ليصيب هدفه .. فلتتنبه لذلك .. ولتقطع الطريق إذا تبين لها بداية الزلل والخلل .. ولتدرك أن هناك خطوات تتلوها خطوات يستخدمها إبليس لإسقاط بني البشر الذين ليسوا من طلاب الانحراف .. والله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ... } وكل معصية تعتبر خطوة من خطوات الشيطان .. وكل معصية تقول: أختي أختي .. أي تطلب معصية أخرى ..

وإذا كان لا بد للمرء أحيانًا من المراسلة بغرض التبادل الثقافي والمعرفي في هذا الزمن الذي بدأت فيه وسيلة الإنترنت تحتل حيزًا كبيرًا في حياة الناس، فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد من جنس واحد، ما لم يكن هناك ضرورة خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس الآخر، وفي هذه الحالة يجب التأدب والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب الله. هذه خواطر أسجلها وأرسلها إلى كل مسلم و مسلمة يغامرون بدخول هذا البحر المتلاطم من الفتن عليكِم بمراقبة الله تعالى

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى العصيان

فاستحيِّ من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

ـ [علي الزيود] ــــــــ [07 - May-2009, صباحًا 09:16] ـ

جزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت