فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[رواه البخاري في صحيحه (3623) ، والطيالسي في مسنده (1370) ، والطبراني في الأوائل، وابن ماجه في سننه (1621) وقال الألباني:صحيح، وابن حبان في صحيحه (6952) ، وابن أبي أشيبه في"المصنف" (12/ 126) ، وإسحاق بن راهويه في مسنده (2102) ، والحاكم في مستدركه (4721) من حديث حذيفة و (4722) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و (4733) من حديث أبي سعيد الخدري ثم قال:هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح، و (4740) من حديث عائشة وقال: هذا إسناد صحيح و لم يخرجاه]
جَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ قَالَ اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ قَالَ ادْعُوهُ بِهَا فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا [رواه النسائي في سننه من حديث أنس قال:"اخبرنا زياد بن أيوب ...."، قال الألباني: صحيح]
فها أنت ذا ترى هاتيك اللفظة وقد وردت على لسان النبي وصحابته، وقد أضربنا صفحًا عن سرد كل الأدلة حتى لا يمل القاريء
قد يقول لنا قائل: يأيها الرجل مالك، أتقول أن الشيخ العثيمين ما أصاب وأنت، أنت يا من في بلادته وغبائه تدرك ما لم يدركه علامة عصره؟
قلت: إنني لم أقل ذلك ولقد صدقت أيها القاريء في حكمك عليّ، ولكني أحببت أن أثبت أن اللفظة عربية، وليست معربة كما ـ زعم البعض ـ وإنما فعلت ذلك لأن العنوان الذي وضعته الأخت الحافظة"كلمة (سيدة) اضربوا عليها بالقلم الأحمر واشطبوها من القاموس"قد أنزلت بساحتي السخط والغضب أنى لنا هذا حتى نمحي كلمة من معجم أنى لنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم إن كلمة شطب لا تعنى"محا"كما قالت الأخت بل إنها تعني في المعاجم العربية القديمة عدل، أو مال أو بَعُدَ، ولكن ذهبت المعاجم الحديثة إلى قبولها، وانخرط في تلك المادة الوسيط، والأساسي.
لما أن رأيت ذلك حزنت وودت لو أن أكتب بحثًا في هذه الكلمة ولكن ضعفي، وقلة علمي منعني عن ذلك فكتبت قطرة من بحر فياض لعل الإصابة تنزل بساحتي إن نزلت فأدافع عن لفظة عربية،
أما منشأ قول الشيخ هذا هو أنه رأى تلك المجتمعات العلمانية قد ذاعت وانتشرت وأنها تنعت النساء بالسيدة كي تجعلها ندًا للرجل رأسًا برأس لا فرق بين هذا وذاك، زعمًا منهم أن المرأة قادرة على فعل كل ما يفعله الرجل من أعمال، وغيرها من الأشياء، مما يغمط حق الرجل، ويضرب بنصوص الشريعة عرض الحائط حتى إذا قيل: إن للذكر مثل حظ الأنثيين؟
قالوا: إن المرأة سيدة مثل الرجل، فأنى له هذا، وهذه من لفظة لأن الألفاظ مفاتيح أبواب النيران أو الجنان كما روي في الحديث، ولربما أحدثت الكلمة مالم يحدثه الفعل، مثال على ذلك ما كان من الاسكندر الأكبر حينما أمره أستاذه أرسطوطاليس بقتل دارا بن دارا وتولية كل أمير على ولاية فتفرق القوم أكثر من أربعمائة عام لأجل كلمة، فعلم أن الكلمة لها دور كبير في حياة الإنسان إما بإيجاب أو سلب فهذا ما ذهب إليه الشيخ العلامة ابن عثيمين وذلك ما ذهب إليه، وهو أن المرأة ليست سيدة بالمفهوم الغربي الذي ينافي تعاليم الإسلام، وأنها ليست سيدة تنازع الرجل في أدواره وأنماطه، وأنها ليست سيدة على الأقوام مادام هنالك رجل لذلك لقوامته عليها فـ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا
مِنْ أَمْوَالِهِمْ (النساء: 34) هذا ما قاله فاطر السموات والأرض وما فيهن، وشارع دين الفطرة ليبلغ به
عباده الكمال، من النساء والرجال، وقد دل العلم وشهد التاريخ على أن ما أرشد
إليه الكتاب العزيز من قيام الرجال وسيادتهم على النساء هو الحق الواقع والفطرة
الصحيحة. والله الموفق
فائدة: إن كلمة سيدة لقب تشريف للمرأة في عصر العربي الأصيل وقد بث بين العرب المعاصرين أن السيدة هي أم الأولاد أو المتزوجة أو الحُبلى أو ما إلى ذلك مثل ما قلناه عن الآنسة، فلكل أمة مفهوم يتبعه المنطوق، وليس لكل أمة منطوق يتبعه المفهوم إذ إن الفهم هو السبيل لخوض عباب الكلم، وسبر أغواره.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [11 - May-2009, صباحًا 08:11] ـ
الأستاذ أبو الطيب وفقه الله
أجدت وأفدت بارك الله فيك. ومما استفدته من مداخلتك أن المعرفة أو الجهل بالتاريخ والأدب قد تؤثر في الحكم الشرعي، وإن دل على شيء فإنما يدل على ترابط العلوم.
ـ [التقرتي] ــــــــ [11 - May-2009, صباحًا 09:25] ـ
الأخ أبو الطيب المتنبي
بارك الله فيك
لم تترك لنا ما نقوله، فقد افدت و اجدت و جعلتنا امامك اعاجم (ابتسامة)