فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على قلبه من الفتوح القُدْسِية، والمِنَح الإلهية، والمعارف الربانية، التي تغنيه عن الطعام والشراب بُرْهَة من الدهر؛ كما قال القائل (8) :
لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد
لها بوجهك نور تستضيء به وقت المسير وفي أعقابها حادي
إذا اشتكت من كلال السير أوعدها روح القدوم فتحيا عند ميعاد
3 -القسم الثالث: ما أجرى الله العادة به في الدنيا في الأعم الأغلب، وقد يخرق العادة في ذلك لمن شاء من عباده، وهو أنواع، منها:
-ما يخرقه كثيرا ويغني كثيرا من خلقه؛ كالأدوية بالنسبة إلى كثير من البلدان، وسكان البوادي ونحوها"."
-ومنها ما يخرقه لقليل من العامة؛ كحصول الرزق لمن ترك السعي في طلبه، فمن رزقه الله صدق يقين وتوكل، وعلم من الله أن يخرق له العوائد ولا يحوجه إلى الأسباب المعتادة في طلب الرزق، ونحوه؛ جاز له ترك الأسباب، ولم ينكر عليه ذلك، وحديث عمر هذا الذي نتكلم عليه يدل على ذلك.
... أقول وهذا لايكون لكل أحد كما قال رحمه الله إلا لمن رُزق صدق اليقين وكمُل توكله ...
وقال رحمه الله في موضع آخر:
"واعلم أن تحقيق التوكل لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدورات بها، وجرت سنته في خلقه بذلك؛ فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل؛ فالسعي في الأسباب بالجوارح: طاعة له، والتوكل بالقلب عليه: إيمان به؛ قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم [النساء] ، وقال تعالى:(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل .. ) [الأنفال] ، وقال: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) [الجمعة] ."
قال سهل التستري: من طعن في الحركة- يعني في السعي والكسب-؛ فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل؛ فقد طعن في الإيمان؛ فالتوكل حال النبي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم، والكسب سنته؛ فمن عمل على حاله؛ فلا يتركن سنته"."
ـ [أم معاذة] ــــــــ [09 - May-2009, مساء 09:27] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن يتفضل أحد ويشرح لي كلام ابن القيم المنقول في بداية الموضوع.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [09 - May-2009, مساء 11:00] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن يتفضل أحد ويشرح لي كلام ابن القيم المنقول في بداية الموضوع.
هنا يبين الشيخ رحمه الله صنفا آخر من أصناف المتوكلين على الله تعالى، حيث أن مجرد التوكل غير مختص بالصالحين من الخلق، أو بالصالح من الأعمال، بل قد يتوكل عليه سبحانه شرار الخلق، على شر الأعمال.
فلذلك قال رحمه الله في بدايات كلامه: (وعموم التوكل ووقوعه: من المؤمنين والكفار والأبرار والفجار والطير والوحش والبهائم) .
ثم بين الحد الفاصل بين توكل هؤلاء بعضهم البعض؛ وأنه متعلق هذا التوكل، فقال: (وإن تباين متعلق توكلهم فأولياؤه وخاصته يتوكلون عليه في حصول ما عليه الإيمان ونصرة دينه ... )
إلى أن قال: (ودون هؤلاء _ أي في متعلق التوكل _ من يتوكل عليه في حصول الإثم والفواحش ... )
وهم وإن كانت مطالبهم فاسدة، لكنهم موقنين أنهم لن ينالونها غالبا إلا باستعانتهم بالله وتوكلهم عليه، فإذا اتفقت جرأتهم وتوكلهم على الله كان الناتج أن يكون توكلهم أقوى من توكل كثير من أصحابات الطاعات، لأنهم قد يترددون في الأمر، فلذلك هؤلاء قد يلقون أنفسهم في المهالك، ويتلفون أنفسهم بسبب ما أقدموا عليه، وذلك اعتمادا منهم على أن الله سيسلمهم من أجل توكلهم عليه.
والله تعالى أعلم
ـ [الحافظة] ــــــــ [09 - May-2009, مساء 11:59] ـ
هنا يبين الشيخ رحمه الله صنفا آخر من أصناف المتوكلين على الله تعالى، حيث أن مجرد التوكل غير مختص بالصالحين من الخلق، أو بالصالح من الأعمال، بل قد يتوكل عليه سبحانه شرار الخلق، على شر الأعمال.
فلذلك قال رحمه الله في بدايات كلامه: (وعموم التوكل ووقوعه: من المؤمنين والكفار والأبرار والفجار والطير والوحش والبهائم) .
ثم بين الحد الفاصل بين توكل هؤلاء بعضهم البعض؛ وأنه متعلق هذا التوكل، فقال: (وإن تباين متعلق توكلهم فأولياؤه وخاصته يتوكلون عليه في حصول ما عليه الإيمان ونصرة دينه ... )
إلى أن قال: (ودون هؤلاء _ أي في متعلق التوكل _ من يتوكل عليه في حصول الإثم والفواحش ... )
وهم وإن كانت مطالبهم فاسدة، لكنهم موقنين أنهم لن ينالونها غالبا إلا باستعانتهم بالله وتوكلهم عليه، فإذا اتفقت جرأتهم وتوكلهم على الله كان الناتج أن يكون توكلهم أقوى من توكل كثير من أصحابات الطاعات، لأنهم قد يترددون في الأمر، فلذلك هؤلاء قد يلقون أنفسهم في المهالك، ويتلفون أنفسهم بسبب ما أقدموا عليه، وذلك اعتمادا منهم على أن الله سيسلمهم من أجل توكلهم عليه.
والله تعالى أعلم
... جزاكم الله خيرا شيخنا على هذا التوضيح وجعله الله في ميزان حسناتكم ...
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [10 - May-2009, صباحًا 12:56] ـ
ليس ثم إشكال في أن توكل بعض العصاة أقوى من توكل بعض أهل الطاعات
بل هذا مشاهد ملموس .. مثاله ..
أني أعرف رجلًا يصاحب الفتيات ويدخن .. كان يوما مع أخي يأكلان
فسقط في إنائه ذبابه فاشمأز .. فقال له أخي:النبي قال إذا سقط الذباب في إناء أحدكم .. الحديث
فقال له الرجل: أسألك بالله هل قال النبي ذلك؟
قال أخي: نعم ..
فما كان منه إلا أن غمس الذبابة ثم ألقاها .. وشرب الشراب
هذا الموقف حصل مع بعض المشايخ وهم يعلمون الحديث ..
ولم يستطيعوا ما فعله هذا الذي يقال له فاسق ..
كما أن التوكل عمل قلبي .. فهو مما يتفاوت فيه الناس .. كأي عمل آخر
أما كلام ابن رجب .. فلا يسلّم به
وهو نفس كلام الغزالي في الإحياء
والله أعلم
(يُتْبَعُ)