فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 20085

ـ [أبو محمد المصرى] ــــــــ [31 - May-2007, صباحًا 02:47] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا حول ولا قوة إلا بالله ... سبحان الله! يعتد بقول فقيه اهترأت فكاه وهو يدارس المنطق و الكلام أو لغوي أمضى عمره يطبل على الدفوف ويقول فعول ٌ مفاعيل ٌ! أو حنفي يرد حديث رسول الله ليمرر رأي أئمته الثلاثة ... !!!!

ولا يعتد بقول قوم نبتت لحوم قلوبهم على حب الحديث و بين كبار الأئمة؟؟. وقد ذكر الذهبي رحمه الله في سيرة الامام داود الظاهري كم كان حوله ومن كان حوله من الأئمة الذين لم يشنعوا على مذهبه و تركوه ينشره و يدرسه حتى أن إسحاق بن راهويه كان من خاصة أصحابه فكان داود يعبث بخزانة كتب اسحاق في بيته واسحاق جالس يحتجم!. إن النكير على فقه الظاهر طرأ في العصور المتأخره عندما شرع ابن حزم رحمه الله بمنهج النقد المباشر ونسب المناكير الفقهية الى من صنعها و ببيان العوار وكشف الستار! فتململ القوم ونخطوا!. و قد أقذع ابن العربي الأشعري المالكي في ابن حزم حتى كاد يكفره وقد ألمح إلى ذلك في بعض مسائله على سورة البقرة في كتاب أحكام القران وقد رد عليه الذهبي وقال: مع أن ابن العربي رحمه الله لم يبلغ مبلغ ابن حزم و لا يكاد!.الغريب أن ابن العربي رحمه الله رأى ابن عقيل الحنبلي في مجلس في أثناء رحلته إلى الشام والعراق قال: فالتفت الينا ابن عقيل واستشهد بآية يريد بها نفي رؤية الله يوم القيامة! أو كما قال ومع هذا لم يقذع فيه كما أقذع في ابن حزم وقد ذكر هذه القصة عنه محب الدين الخطيب في مقدمته على العواصم.

في الفقه من المناكير الفقهية لكبار الفقهاء ما يدعو إلى قذف بعض أقوالهم من أقرب نافذة و بشدة! , ولكن لا تغمط الناس حقهم وابحث لهم عن عذر و اجعلهم فوق رأسك كي لا تكون تحت أقدامهم يوم القيامة.

وأنا في هذا الموضوع أعتذر للظاهرية ليس بالأعذار ولكن بعلمهم الذي لم يدرك كنهه كثير ممن سخروا منهم أو علموه ولكنهم يجفون و يغاضبون أسفين , والله المستعان.

و أنصح كل من لديه"غضبة يريد قذفها"أن يعمل بقول عمر بن عبد العزيز الذي رواه عنه ابو خيثمة في كتاب العلم: كن عالما ً ,فإن لم تستطع فكن متعلمًا , فإن لم تستطع فأحببهم! فإن لم تستطع فلا تبغضهم!.

فرحم الله ذلك الجنان ما أفقهه.

وللحديث بقية ...

ـ [أبو محمد المصرى] ــــــــ [31 - May-2007, مساء 05:08] ـ

مسألة قول بعضهم: نقل اتفاق جمهور العلماء على أنه لا يعتد بقوله المخالف، وأن الإجماع ينعقد دونه، فإذا قال العلماء قولًا وخالفهم الإمام ابن حزم أو داود مثلًا فإن الإجماع يكون منعقدًا، ولا يعتد بمخالفة الإمام ابن حزم، فخلافه حينئذ مهمل غير معتبر.

أقول: أما جمهور العلماء الذين ذكر اتفاقهم هنا هم مقلدة المذاهب الأربعة.

باتفاق من المجتهدين كلهم وابن حزم وداود منهم منهم لا يعتد بقول المقلد، وإنما المقلد عالة على المجتهد، عليه أن يمتثل قول المجتهد ولا يتعداه، وأن يسلم عقله له ودينه، فليس له أن يجمع أو يتفق على شيء دونهم.

واعلم أن الذي ابتدع القول الذي يقول إن أهل الظاهر، لا يعتد بقولهم هو الاسفرائيني الشافعي، وهو من المقلدين باعترافه واعتراف بقية المقلدة، وكذلك قاله الجويني الشافعي (إمام الحرمين) (1) ، وابن العربي الأشعري المالكي (2) ، وهم أيضًا مقلدة في الأصول والفروع، ثم اتبع هذا القول جميع مقلدة المذاهب إلا بعض الحنبليين الذين سلموا من هذه البدعة، كالكلوذاني، والعكبري، ومن نحا نحوهم.

فإذا ضاقت بالمقلدة سبل رد قول أهل الظاهر قالوا: لا عبرة بخلاف الظاهرية! وهذا ما نصح به ابن العربي الأشعري المالكي تلامذته، وطالبهم بعدم مناقشة أهل الظاهر!.

واعلم أن الذين قالوا بعدم الاعتداد بخلاف أهل الظاهر من المتأخرين لم يفهموا قول متقدميهم، فقول المتقدمين: أن داود يعتد بخلافه، وهذا ما صححه من يعدون عندهم أهل تحقيق.

أما المتأخرين فقد خلطوا بين قول الظاهرية عمومًا، وبين قول داود، وأجروا بدعة عدم الاعتداد بقول الظاهرية على داود ومتقدمي أهل الظاهر، كمحمد ابنه، وابن المغلس، والمنصوري، ونحوهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت