فهرس الكتاب

الصفحة 13198 من 20085

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - May-2009, صباحًا 12:10] ـ

على ماذا يخرج كلام الجويني؟؟

هل يخرج على أصل تكليف المكره؟؟

أم على أصل تكليف الصبي - المميز وعدم المميز-؟؟

بانتظاركم ..

معذرة منك أحي الحبيب على التأخير

أخي الفاضل؛ المسألة هنا لا تخلو من حالتين:

1)أن يكون العبد (مميزا) .

2)أن يكون العبد (غير مميز) .

فإن كان (مميزا) وقتل؛ فلا يخلو الأمر من ثلاث حالات:

1)إما أن يكون (مأمورا مكرها) من قبل سيده بالقتل. (داخلة معنا)

2)وإما أن يكون (مأمورا غير مكره) من قبل سيده بالقتل. (داخلة معنا)

3)وإما أن يكون القتل بفعله هو ولم يأمره به سيده أو يكرهه عليه، ولا حتى فهمه منه أيضا. (خارجة عنا)

وإن كان (غير مميز) وقتل؛ فلا يخلو من ثلاث حالات أيضا:

1)أن يكون (مأمورا مكرها) من قبل سيده بالقتل. (خارجة عنا)

2)أن يكون (مأمورا غير مكره) من قبل سيده بالقتل. وهذا الأمر لا يخلو من حالتين:

* صوتي باللسان. (خارجة عنا) * إيحاء بالإشارة. (داخلة معنا)

3)أن يكون القتل بفعله هو ولم يكن سيده آمرا بذلك أو مكرها أو موحيا له به. (خارجة عنا)

وعليه أخي العزيز فالمسألة المصورة معنا هي ذات علاقة بأحكام السيد فقط، وإنزال العقوبة عليه أو عدم ذلك، وعليه فيكون المخرج هنا هو (الإكراه) .

بيان ذلك ما يلي على ما في نص المسألة المصورة:

إن قتل العبد (المميز) بأمر سيده ولم يحصل عند أمره بالقتل إكراه؛ فلا أثر للأمر في إنزال العقوبة على السيد. فهنا المخرج هو (تكليف المكره) وهو هنا غير حاصل.

وإن قتل العبد (المميز) بأمر سيده وقد حصل معه إكراه على القتل، أثَّر الأمر بالقتل للعبد في إنزال العقوبة على السيد، لوجود قصد النية ورغبة القتل الصادقة. فهنا المخرج هو (الإكراه) أيضا، وهو هنا حاصل.

أما إن كان العبد (غير مميز) ومن عادته أن ينفذ أمر سيده بلا تردد ولا تواني، ولا يعترض عليه فيما أمر، وقتل، وكان قتله كما في المسألة عن طريق الإشارة المفهومة بالقتل من قبل السيد، فهذا الفعل يوجب العقوبة على السيد. فهنا المخرج هو (تكليف المكره) لأن الإشارة هنا تنزل منزلته، وهو هنا حاصل.

طبعا هنا أنا لم أتعرض لمسألة عقوبة الصبي (المميز وغيره) إطلاقا، بل الكلام كله على عقوبة السيد لأنه السبب، لأنه إن تعرضنا إلى عقوبة العبد الصبي (المميز وغيره) تغير المخرج بالنسبة له هو دون السيد. فتنبه

والله تعالى أعلم

ـ [عبدالعزيز الألمعي] ــــــــ [16 - May-2009, صباحًا 06:32] ـ

وهذا رد في نفس الموضوع .. لعلكم لم تنتبهوا له ..

وهذه صفحة جديدة في نفس المجلد السادس ..

أود أن يوضح لي الحكم والسبب في أن أمر السيد بضرب العبد وموته بسبب الضرب لا يضمّن الضارب .. ؟؟

والحكم والسبب في أن أمر الزوج بالضرب مقيد بعدم القتل .. وإن قتل فهو ضامن ..

فعلى أي حالات المطلق والمقيد يحمل هذا الفرع؟؟؟

بورك فيكم ونفع الله بكم ..

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [16 - May-2009, مساء 09:24] ـ

وهذه صفحة جديدة في نفس المجلد السادس ..

أود أن يوضح لي الحكم والسبب في أن أمر السيد بضرب العبد وموته بسبب الضرب لا يضمّن الضارب .. ؟؟

والحكم والسبب في أن أمر الزوج بالضرب مقيد بعدم القتل .. وإن قتل فهو ضامن ..

فعلى أي حالات المطلق والمقيد يحمل هذا الفرع؟؟؟

بورك فيكم ونفع الله بكم ..

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

أعتذر منك أخي الفاضل فلم أتنبه

بالنسبة لهذه المسألة فبيانها على النحو الآتي:

لتعلم رحمك الله تعالى أن هذه المسألة مبنية على قاعدة (الإذن الشرعي) . فما كان الشيء مأذونا به في الشرع و (سرت) عاقبته؛ فلا ضمان، ومتى ما كان غير مأذون به شرعا و (سرت) عاقبته؛ ضمن.

وفي مسألتنا هذه يكون بيانها على ما يلي:

بالنسبة للعبد عندما ضُرب؛ فأدى به الضرب إلى نفوقه وإزهاق روحه، فإن الضارب هنا المأمور بالضرب من قبل سيد العبد والحالة هذه ليس عليه ضمان من جهة العبد، لأن أمره بالضرب أمر مطلق من قبل السيد غير مقيد بشرط عدم الإتلاف، وعليه فتلف العبد والحالة هذه هدر لا ضمان فيه. وكأن من قال بهذا القول رأى أن الأمر بالضرب أمرا بجنسه بالغا ما بلغ حتى لو حصل معه إتلاف الروح وإزهاقها.

بخلاف المثال الآخر وهو ضرب الزوج لزوجته، وهو وإن كان مأذونا به شرعا لكنه مقيد بشرط عدم إزهاق روحها وإتلافها، فإن حصل الضرب ثم سرى حتى قتل، فهنا الزوج يضمن والحالة هذه.

فهنا مسألتنا حفظك الله ورعاك: (مقيدة بالإذن الشرعي) .

والله تعالى أعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت