فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وطبعا في الدولة الإسلامية لابد أن يكون قضاة المحكمة الدستورية من الشيوخ والدعاة حتي يفصلوا في مدي دستورية القوانين الصادرة من البرلمان ومدي انطباقها مع تفسيراتهم البشرية الاجتهادية للشريعة وهذا خطر فادح علي الدولة المدنية ويحولها في النهاية الي دولة دينية , أي يحكم فيها البشر باسم الله ومن يعارضهم فهو يعارض الله , تخيل مع حكومة مدنية مستبدة لا نستطيع أن نسقطها فمابالك مع حكومة تزعم أنها تحكمنا باسم السماء؟!
عموما يكفينا الدماء التي سالت علي مدي تاريخ المسلمين باسم الإسلام السياسي من زمن الخلفاء الراشدين الي زمن جعفر نميري ..
قال ممتعضا: الخلفاء الراشدون .. حرام عليك!
قلت: يارجل العشرة المبشرون بالجنة أغلبهم مات مقتولا بالسيف وكان كل قاتل يرفع كتاب الله .. وفي معركة الجمل .. وقفت السيدة عائشة زوج النبي عليه الصلاة والسلام في جانب وحاربت علي بن أبي طالب , وكل جيش رفع المصحف علي أسنة الرماح زاعما أنه ينفذ تعاليم الدين الحنيف ورسالته , باختصار حين تتسلل السياسة في عباءة الدين الي الناس فهي شر مستطير لم يسلم منه أكثر الناس إيمانا وورعا وتقوي.
قال: ومارأيك بعد انهيار الاقتصاد العالمي , ولو كان العالم يأخذ بالاقتصاد الإسلامي ماحدثت هذه الكارثة وهذا يثبت أن الإسلام دين ودولة!
قلت له ضاحكا: ياسيدنا الاقتصاد العالمي لم ينهر , فمازالت ادوات الانتاج الكبير تعمل , الذي انهار هو النظام المالي , الطريقة التي كانوا يتصرفون بها في الأموال وسنداتها وأوراقها , وبالطبع هي مؤثرة علي النمو الاقتصادي بعدما ضعفت أو تآكلت قدرة المستهلكين علي الشراء لكن إمكانات الاقتصاد الغربي هائلة وهي قادرة علي امتصاص هذه الكارثة في سنوات قليلة ليعود الانتاج بقوة كما حدث في الأزمة العالمية في 1928 ومابعدها , ثانيا: فليذهب النظام الاقتصادي الحالي الي الجحيم .. وهذا يثبت أنه لا توجد نظرية ثابتة مستقرة الي الأبد ولست معنيا بالدفاع عن نظرية بعينها , فما يصلح هناك قد لا يصلح هنا لو نقلناه نقلا حرفيا ومايصلح عندنا قد لا يصلح عندهم , فالاجتهاد متاح ومفتوح لأنه من صنع البشر لكن في النظريات المنسوبة الي الدين الاجتهاد محدود وقد يغلق بدعوي (من يجرؤ أن يعدل أو يغير في كلام الله) , والرسول الكريم حسم المسألة حين قال: أنتم أعلم بشئون دنياكم , أي أن ثمة أمورا كثيرة في الدنيا متروكا تدبيرها للانسان بشرط أن يلتزم بالعدالة والمصلحة العامة في هذا التدبير.
ـ [أبو عمار السلفي] ــــــــ [20 - May-2009, مساء 11:41] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هاك الرد يا أخي الكريم:
لا شك أن لكل فن أهله، و لكل علم أساتذته .. فمن رام جوابا لسؤال في أي مجال فإنه يرجع إلى أهل التخصص لا غير ..
تخيل رجلا له ابن مريض، ثم هو يستشير صاحبه المثقف على المقهى، فإذا به ينطلق مجيبا عن أسئلته و يرسم العلاج لابنه و يحدد خطوات الطريق للشفاء، بل الأكبر من ذلك أنه يصده عن الذهاب إلى الأطباء، و ينفره عن ذلك، بشتى الدعوات ... فما يقول العقلاء في صاحبنا هذا؟
لا أظن أن الوضع يختلف كثيرا عن حال صاحبنا هنا صاحب المقال .. فقد انبرى مؤصلا لأصول الدين، و محددا لعلاقة الدين بالحياة و بالدولة، و مقعدا لقواعده، و مفرعا لفروعه ... إلخ.
وهو في ذلك نسى أو تناسى أنه ليس مؤهلا للذلك، أعنى لأن يتكلم بلسان من أحاط علما بالشريعة و مقاصدها.
فهذا الكاتب إما أنه من أعداء الدين و يعترف بذلك، فحينها لا يعتد بأقواله في وصف الإسلام وتعريفه لأنها أتت من عدو ..
و إما أن يقر بأنه مسلم لله، مؤمن بالقرآن، فحينها نطالبه بالبرهان على ذلك، وهو أن يجيب قول الله: {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} .
هذا أولا في بيان فساد استلام و مناقشة مسائل الدين بهذه الطريقة.
ثانيا: نقد الأفكار الواردة في المقال:
-فكرة التفريق بين المجتمع و الدولة، وأن الإسلام يتعلق بالمجتمع ولا يتعلق بالدولة.
فمما اتفق عليه العقلاء أن الدولة تختلف عن المجتمع، في كونها تمتلك أدوات السيادة و الحكم، والأحكام الإلزامية، بخلاف المجتمع الذي لا يملك هذه الأدوات.
(يُتْبَعُ)