49 -كانوا يتقون الشرك و المعاصي، و يجتمعون على الأمر بالخير و التواصي، و يحذرون يوم الأخذ بالأقدام و النواصي، فاجتهد في لحاقهم ايها العاصي، قبل ان تبغتك المنون.
50 -أذبلوا الشفاه يطلبون الشفاء بالصيام، و أنصبوا لما انتصبوا الأجساد يخافون المعاد بالقيام، و حفظوا الألسنة عما لا يعني عن فضول الكلام، و اناخوا على باب الرجا في الدجى إذا سجى الظلام، فأنشبوا مخاليب طمعهم في العفو، فإذا الأظافير ظافرة.
51 -يا مقيمين سترحلون، يا غافلين عن الرحيل ستظعنون، يا مستقرين ما تتركون، أراكم متوطنين تأمنون المنون
52 -وعظ أعرابي ابنه فقال: أي بني إنه من خاف الموت بادر الفوت، و من لم يكبح نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات، و الجنة و النار أمامك.
53 -يا له من يوم لا كالأيام، تيقظ فيه من غفل و نام، و يحزن كل من فرح بالآثام، و تيقن أن أحلى ما كان فيه أحلام، واعجبًا لضحك نفس البكاء أولى بها.
54 -إن النفس إذا أُطمعت طمعت، و إذا أُقنعت باليسير قنعت، فإذا أردت صلاحها فاحبس لسانها عن فضول كلامها، و غُض طرفها عن محرم نظراتها، و كُف كفها عن مؤذي شهواتها، إن شئت ان تسعى لها في نجاتها.
55 -علامة الاستدراج: العمى عن عيوب النفس، ما ملكها عبد إلا عز، و ما ملكت عبدًا غلا ذل.
56 -ميزان العدل يوم القيامة تبين فيه الذرة، فيجزى العبد على الكلمة قالها في الخير، و النظرة نظرها في الشر، فيا من زاده من الخير طفيف، احذر ميزان عدل لا يحيف.
57 -سمع سليمان بن عبدالملك صوت الرعد فانزعج، فقال له عمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين هذا صوت رحمته فكيف بصوت عذابه؟
58 -يا من أجدبت أرض قلبه، متى تهب ريح المواعظ فتثير سحابًا، فيه رعود و تخويف، و بروق و خشية، فتقع قطرة على صخرة القلب فيتروى و يُنبت.
59 -قال بعض السلف: إذا نطقت فاذكر من يسمع، و إذا نظرت فاذكر من يرى، و إذا عزمت فاذكر من يعلم.
60 -قال سفيان الثوري يومًا لأصحابه: أخبروني لو كان معكم من يرفع الحديث إلى السلطان أكنتم تتكلمون بشئ؟ قالوا: لا، قال، فإن معكم من يرفع الحديث إلى الله عز وجل.
61 -كلامك مكتوب، و قولك محسوب، و انت يا هذا مطلوب، و لك ذنوب و ما تتوب، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب.
ـ [أسماء] ــــــــ [16 - Oct-2008, مساء 11:04] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك .... شكرا