فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [22 - May-2009, صباحًا 09:47] ـ
ما معنى كلامك أخي الفاضل: الصحيح من أقوال العلماء: أنه خبرٌ عن نهي؟؟
فهو إما خبر مجرد؟؟ أو نهي مجرد؟؟ أو خبر لفظا نهي معنى؟؟
فأي الأقسام تريد؟؟
على أني أميل بشدة لمذهب أحمد وهو عدم جواز نكاح الزاني قبل أن يتوب مطلقا لا من مسلمة ولا من كتابية عفيفة ولا من كتابية غير عفيفة , لكن ما معنى الشطر الأول من الآية هل هو خبر لكن خبر عن من؟؟ إما نهي لكن نهي عن ماذا؟؟
وأما قوله تعالى"وحرم ذلك على المؤمنين"فهو يؤيد مذهب أحمد لا مذهب ابن حزم فيما أرى - إذ محل النزاع بينهما أحمد يمنع نكاح الزاني مطلقا قبل التوبة وابن حزم يجيزه لو تزوج بكتابية عفيفة فقط - لكن يبقى الإشكال ما المراد بالشطر الأول من الآية؟؟
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [22 - May-2009, صباحًا 11:32] ـ
أخي العزيز (مجدي) قراءة متمعنة لما سبق ستجد الأمر واضح جدا جدا.
يؤيد كلامي ما قاله شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ج15/ص316) وسأنقله لك بطوله لنفاسته ففيه البيان الواضح:
وفي الآية دليل على أن الزاني ليس بمؤمن مطلق الإيمان وإن لم يكن كافرا مشركا كما في الصحيح:"لا يزني الزاني حين يزني هو مؤمن"، وذلك أنه أخبر أنه لا ينكح إلا زانية أو مشركة ثم قال تعالى: [وحرم ذلك على المؤمنين] فعلم أن الإيمان يمنع من ذلك ويزجر، وأن فاعله إما مشرك وإما زان ليس من المؤمنين الذين يمنعهم إيمانهم من ذلك، وذلك أن الزانية فيها إفساد فراش الرجل، وفى مناكحتها معاشرة الفاجرة دائما ومصاحبتها، والله قد أمر بهجر السوء وأهله ما داموا عليه، وهذا المعنى موجود في الزاني، فإن الزاني إن لم يفسد فراش امرأته كان قرين سوء لها كما قال الشعبي: (من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها) .
وهذا مما يدخل به على المرأة ضرر في دينها ودنياها، فنكاح الزانية أشد من جهة الفراش، ونكاح الزاني أشد من جهة أنه السيد المالك الحاكم على المرأة، فتبقى المرأة الحرة العفيفة في أسر الفاجر الزاني الذي يقصر في حقوقها ويتعدى عليها.
ولهذا اتفق الفقهاء على اعتبار الكفاءة في الدين وعلى ثبوت الفسخ بفوات هذه الكفاءة، واختلفوا في صحة النكاح بدون ذلك، وهما قولان مشهوران في مذهب أحمد وغيره، فإن من نكح زانية مع أنها تزني فقد رضي بأن يشترك هو وغيره فيها، ورضي لنفسه بالقيادة والدياثة، ومن نكحت زان وهو يزني بغيرها فهو لا يصون ماءه حتى يضعه فيها، بل يرميه فيها وفي غيرها من البغايا، فهي بمنزلة الزانية المتخذة خدنا، فإن مقصود النكاح حفظ الماء في المرأة وهذا الرجل لا يحفظ ماءه، والله سبحانه شرط في الرجال أن يكونوا محصنين غير مسافحين؛ فقال: [وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين] وهذا المعنى مما لا ينبغي إغفاله فإن القرآن قد نصه وبينه بيانا مفروضا كما قال تعالى: [سورة أنزلناها وفرضناها] .
فأما تحريم نكاح الزانية فقد تكلم فيه الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم، وفيه آثار عن السلف، وإن كان الفقهاء قد تنازعوا فيه، وليس مع من أباحه ما يعتمد عليه.
وقد ادعى بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله: [والمحصنات] وزعموا أن البغيّ من المحصنات، وتلك الآيات حجة عليهم فإن أقل ما في الإحصان العفة، وإذا اشترط فيه الحرية فذاك تكميل للعفة والإحصان، ومن حرم نكاح الأمة لئلا يرق ولده كيف يبيح البغي التي تلحق به من ليس بولده؟! وأين فساد فراشه من رق ولده؟! وكذلك من زعم أن النكاح هنا هو الوطء والمعنى أن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة والزانية لا يطؤها إلا زان أو مشرك، وهذا أبلغ في الحجة عليهم، فمن وطئ زانية أو مشركة بنكاح فهو زان، وكذلك من وطئها زان، فإن ذم الزاني بفعله الذي هو الزنى حتى لو استكرهها أو استدخلت ذكره وهو نائم كانت العقوبة للزاني دون قرينه، وهذه المسألة مبسوطة في كتب الفقه.
(يُتْبَعُ)