فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم من ناحية البركة في الوقت: انظر مؤلفات شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000010&spid=263)
رحمه الله، ومؤلفات الذهبي ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000013&spid=263) ، ومؤلفات ابن كثير ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000015&spid=263) ، ومؤلفات النووي ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000834&spid=263) ترى عجبًا، عندما ترى هذه المؤلفات مع ما تعرضوا له -ولا سيما مثل ابن تيمية ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000010&spid=263) رحمه الله- من النفي والسجن والأذى والمحاكمات وحرق الكتب، وحبس ما يكتب به، والاشتغال مع ذلك بالعبادة، بل حتى بالجهاد، شَيْخ الإِسْلامِ ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000010&spid=263) رحمه الله جاهد الباطنيين، وجاهد التتار، جهاد وعلم، تحصيل للعلم وتنقيب في الكتب، وعبادة، ثم يؤلف هذه الكتب، كيف كان ذلك؟! نحن الآن كما ترون نسأله عز وجل البركة في أوقاتنا وأعمارنا، وأن يرزقنا الإخلاص الذي به تحل البركة، الطالب يظل خمس سنوات في الدكتوراة ثم يخرج كتابًا إذا قرأته وجدت أنه نُقول فحسب، لو جدَّ فيها لجمعها في أشهر، ولو كان من السلف لجمعها في أيام وأسابيع؛ فإنها مجرد نقول فحسب، ولم يفن هذا العمر؟ إن هذا بقدر ما لدينا من إخلاص، فكيف هذه؟ حتى قال بعضهم: لو قسمت عمره على كتبه لوجدت أنه كان يكتب في كل يومٍ كراسة من عشرين لوحة، فهل يمكن لأحد أن يكتب هذه، ومتى يحققها؟ ومتى يحررها؟ وإذا طلبنا من أخ مقالًا في صفحة واحدة فإنه سيكتبها الليلة ويراجعها في اليوم الذي بعده، وينقحها بعد ذلك، وقد يمضي الأسبوع ولم يأت بها، سبحان الله!! كيف يكتب هؤلاء، إذا كتب عشرين لوحة محررة منقحة بأقوال معزوة إلى أصحابها، وأمانة في النقل، ودقة في الاستنباط، لا يمكن أن يكون هذا إلا ببركة من الله تبارك وتعالى في عملهم، وذلك بسب إخلاصهم لله عز وجل. ولذلك أوتوا الهمة العليا،
فعندما قال الإمام الطبري ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000155&spid=263) رحمه الله لتلاميذه: سأُملي عليكم التفسير في ثلاثمائة مجلد، قالوا: هذا كثير -ثلاثمائة كثير لا يستطيعونها- فقال: الله أكبر!! ضعفت الهمم، فجعله في ثلاثين بدلًا من الثلاثمائة، فهذه الثلاثون جزءًا، كانت على قدر الهمم، فسعة تفسير الطبري ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=book&id=4000081&spid=263) ، وما فيه من الأقوال والأسانيد، وأقوال له في اللغة رواية ودراية معًا، فهذا كتبه رحمه الله لضعيفي الهمم، ونحن الآن نقول: الطبري ( http://audio.islam ... .net/audio/index.php?page=ft&sh=263&ftp=alam&id=1000155&spid=263) يحتاج أن نختصره، وبالفعل يختصر؛ لأن ما عليه الهمة الآن هي عُشر ما كانت عليه في أيام تلاميذ الطبري
(يُتْبَعُ)