فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تدرج شيخنا أبو عبد المعز في تحصيل مدارك العلوم بالدراسة -أولا- على الطريقة التقليدية فأخذ نصيبه من القرآن الكريم وشيئا من العلوم الأساسية في مدرسة قرآنية على يد الشيخ محمد الصغير معلم، ثم التحق بالمدارس النظامية الحديثة التي أتم فيها المرحلة الثانوية، وبالنظر إلى عدم وجود كليات ومعاهد عليا في العلوم الشرعية في ذلك الوقت كانت أقرب كلية تدرس فيها جملة من المواد الشرعية كلية الحقوق العلوم الإدارية التي أنهى دراسته بها، ولا تزال - طيلة مرحلته الجامعية - تشده رغبة أكيدة وميول شديد للاستزادة من العلوم الشرعية والنبوغ فيها، فأكرمه الله تعالى بالقبول في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فاستطاع أن يجد ضالته في هذا البلد الأمين، وقد استفاد أثناء مرحلته الدراسية من أساتذة وعلماء كرام -سواء في الجامعة الإسلامية وفي المسجد النبوي الشريف- ملازمة ومجالسة وحضورا، أمثال: الشيخ عطية بن محمد سالم -رحمه الله- القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة النبوية في موطأ مالك -رحمه الله- والشيخ عبد القادر بن شيبة الحمد، أستاذ الفقه والأصول في كلية الشريعة، والشيخ أبوبكر جابر الجزائري الواعظ بالمسجد النبوي، وأستاذ التفسير بكلية الشريعة، والشيخ محمد المختار الشنقيطي -رحمه الله- أستاذ التفسير بكلية الشريعة، ومدرس كتب السنة بالمسجد النبوي، والشيخ عبد الرؤوف اللبدي أستاذ اللغة (نحو وصرف) بكلية الشريعة، وأمثالهم، كما استفاد من المناقشات العلمية للرسائل الجامعية التي كان يناقشها الأساتذة والمشايخ، وكذا المحاضرات التي كان يلقيها فحول العلماء أمثال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- والشيخ حماد بن محمد الأنصاري -رحمه الله- وغيرهم. ثم عاد إلى الجزائر سنة 1402ه/1982م، فكان من أوائل الأساتذة الذين التحقوا بمعهد العلوم الإسلامية الذي اعتُمد رسميا في تلك السنة، وتعين فيه بعد ذلك مديرا للدراسات والبرمجة، ثم انتقل إلى جامعة محمد الخامس بالرباط -المغرب- قصد التفرغ لاستكمال أطروحة الدكتوراه التي حولها بعد ذلك إلى الجزائر العاصمة، فكانت أول رسالة دكتوراه الدولة التي نوقشت بالجزائر العاصمة في مجال العلوم الإسلامية، وهولا يزال بنفس الكلية يستفيد منه طلبة العلم داخل الجامعة وخارجها.
? - صفات شيخنا الخلقية والخلقية:
وشيخنا أبو عبد المعز _حفظه الله_ يتمتع بما وهبه الله من صفات بدنية وقوة جسمية منيعة، تظهر صفاته الخلقية من خلالها من كمال الهيئة وحسن السمت وجمال الوجه والمظهر، وهو قريب الشبه في شكله وصورته وصوته للشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى- كما شهد بذلك من رآهما.
كما توجت سيرة شيخنا أبي عبد المعز الذاتية والعلمية بجملة من مكارم الأخلاق التي يعرفها طلبة العلم عنه، وهو على جانب كبير من التواضع وطيب الطبع وحسن الألفة والمعاشرة وجمال الخلق، يتوخى في دعوته أسلوب اللين بالحكمة والموعظة الحسنة، يدعو للحق سالكا منهج أهل السنة والجماعة، راكنا إلى أهلها يحبهم ويميل إليهم ويواليهم ويشد على من يبغضهم ويعادي من يدعو على خلافهم، وهو قائم بالعدل، منصف مع الغير، يعظم العلم، يقبل النصيحة في الحق ويرجع إليه، ولا ينصر العامة على العلماء، ولا يجرئهم على التجاسر، ويشفق عليهم وهو رحيم بهم، ومن صفاته حسن الاستقبال والعشرة وعلو الهمة.
4 -مؤلفات شيخنا العلمية:
هذا ولشيخنا أبي عبد المعز _حفظه الله_ مؤلفات علمية صدرت مطبوعة من دور النشر خارج الجزائر وداخلها وسلسلتين في الفقه، وتمتاز كتبه ورسائله بالدقة في الأسلوب الممتزج بين الأسلوب الأصولي والأدبي، وعباراته علمية دقيقة مسلسلة، بعيدة عن التعقيد اللفظي والتعصب المذهبي.
ومن مؤلفاته ورسائله:
1.تقريب الوصول إلى علم الأصول لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المتوفى سنة 741 هـ، دار الأقصى _ القاهرة 1410 هـ.
2.ذوو الأرحام في فقه المواريث _دار تحصيل العلوم 140?هـ الموافق لـ ?9 م.
?. الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل للإمام أبي الوليد الباجي المتوفى سنة 4?4 هـ _ المكتبة المكية السعودية _
(يُتْبَعُ)