فهرس الكتاب

الصفحة 13977 من 20085

ـ [محب الشيخين] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 03:54] ـ

تفسر ابن كثير رحمه الله تعالى:

ثم نهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين، الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وضعوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم، من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، وغير ذلك مما كان شرعا لهم ابتدعوه في جاهليتهم، فقال: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=985#docu ) ) ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس [له] فيها مستند شرعي، أو حلل شيئا مما حرم الله، أو حرم شيئا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه

و"ما"في قوله: (لما) مصدرية، أي: ولا تقولوا الكذب لوصف ألسنتكم.

ثم توعد على ذلك فقال: (إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=985#docu ) ) أي: في الدنيا ولا في الآخرة .. انتهى

وبهذا نعلم أن أهل العلم الراسخين في العلم الذين يقولون بالتحليل والتحريم بدليل لا بكذب ولا هوى غير داخلين في هذه الآية

والله المستعان""

ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 03:59] ـ

يعتبر قول أحد علماء السلف مع الدليل لا دون الدليل و السلف لا يحصرون في الإمام مالك و الشافعي و أحمد و أبي حنيفة فهناك الثوري و الليث و اسحاق بن راهويه و الأوزاعي و بن عيينة و الطبري وغيرهم من علماء السلف و العصمة في إجماعهم لا في أقوال بعضهم فإن قال الإمام أحمد أرى كذا فهذا رأي فلو عارض قول مالك أيهما نأخد؟ إن جاء الحديث يعارض رأيه فالقول قول الدليل و هذا الدليل نفهمه بفهم السلف و قد يفتي عالم من علماء السلف بما توفر لديه لكن لا يتوفر لديه كل النصوص.

اذن أقوال السلف تؤخد بأدلتها لا وحدها فإن جاء قول من علماء السلف يستند إلى دليل اعتبرناه لكن إن جاء قول يعارض الدليل رددناه و العبرة في كل الأحوال بالنص فالمشرع هو الله سبحانه و تعالى لا البشر.

و لكل عالم زلة و ما من عالم معصوم فلا نقول دليلنا في المسألة قول الإمام احمد كدا لكن نقول دليلنا في المسألة ما قاله الامام أحمد استنادا للنص التالي فلا بد من أخد أقوالهم بأدلتها لا من دونها.

فهناك فرق بين فهم الدليل بفهمهم و بين أخد قول إرتأوه و يعارض صريح الأدلة.

و السلف يختلفون في مسائل عديدة فإن كان الشافعي يرى الجهر بالبسملة في الصلاة فإلامام مالك لا يراها , بل من السلف من يرى الجهر بها في الصلاة بدعة و إن كان الشافعي يرى دعاء القنوت في الصبح فغيره يراه بدعة و إن كان مالك قال أن تحديد مدة المسح بدعة فصريح النص حددها و هكذا فلا يحتج أحد بأن المسح على الخف لا مدة له بقول مالك و هو من السلف و لو قاله واحد من المعاصرين لرد قوله لأن صريح الدليل جاء بضده.

و للمزيد في هذه المسألة عليكم بكتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لإبن تيمية رحمه الله

و الله أعلم

ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 05:28] ـ

لا شك أن الثلاث القرون الأولى مميزة عن غيرها لقوله عليه الصلاة و السلام: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

فالقرآن الكريم نزل على الصحابة رضوان الله عليهم و لسانهم عربي لم يستعجم فكانوا يستنبطون الأحكام الشرعية بالفطرة، فقد اتقنوا الخاص و العام و المطلق و المقيد و كل القواعد الأصولية فطريا و ذلك لأنها من كلام العرب و استمر الأمر كذلك إلى أن كثرت الفتوحات و اختلط العرب بغيرهم فاستعجم لسانهم لذلك وضع الشافعي الرسالة التي جمع فيها أصول إستنباط الأحكام و وضع أبو الأسود الذؤلي علم النحو و وضعت غيرها من العلوم التي لم يحتج لها الصحابة في زمانهم.

فمرحلة السلف تمتاز بالفهم السليم للنصوص الشرعية و تمسكهم بالسنة و كل من جاء بعدهم هو عالة عليهم و إستقى من علمهم.

فها هو الأصمعي يحضر دروس الشافعي لا لشيئ إلا لفصاحته و لو قدم سيبويه على عبد الله بن العباس لما تجرأ أن يتكلم في النحو أمامه.

لذلك المرجع هو فهم السلف لهذه النصوص فهم الناقلون لها و هم أعلم بمعاني العرب و ألفاظهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت