فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَذِنَ فِيهِمَا , وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْفِعْل كَانَ قَبْل النَّهْي قَوْله فِي حَدِيث نُبَيْشَة: (إِنَّا كُنَّا نَعْتِر عَتِيرَة فِي الْجَاهِلِيَّة , وَإِنَّا كُنَّا نُفْرِع فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّة) وَفِي إِجْمَاع عَوَامّ عُلَمَاء الأَمْصَار عَلَى عَدَم اِسْتِعْمَالهمْ ذَلِكَ وُقُوف عَنْ الأَمْر بِهِمَا , مَعَ ثُبُوت النَّهْي عَنْ ذَلِكَ بَيَان لِمَا قُلْنَا"انتهى."
وجزم الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله في"فتاويه" (6/ 165) بتحريم العتيرة، وقال:
"قوله صلى الله عليه وسلم: (لا فرع ولا عتيرة) فيما أفهم الآن أنه أقرب إلى التحريم."
والنفي يفيد البطلان كقوله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة) ، أفلا يكون: (لا فرع ولا عتيرة) إبطال لذلك؟!
هذا مع دلالة: (من تشبه بقوم فهو منهم) فمنع من مشابهة الجاهلية.
ثم هذا من باب العبادات، والعبادات توقيفية، فلو لم ينفها صلى الله عليه وسلم كانت منتفية، فإن أمور الجاهلية كلها منتفية لا يحتاج إلى أن ينصص على كل واحد منها.
وقد صرح بعض العلماء بالكراهة. والذي نفهم أنه حرام. وهذا بالنسبة إلى تخصيصهم ذبح أول ولد تلده الناقة، والذبح في العشر الأول من رجب. أما إن كان ما يفعله الجاهلية لآلهتهم فهو شرك"انتهى بتصرف."
وقال الشيخ ابن عثيمين في"الشرح الممتع" (7/ 325) :
"قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا فَرَعَ ولا عتيرة) ، وفي رواية: (لا فَرَعَ ولا عتيرة في الإسلام) ، تخصيص ذلك في الإسلام يوحي بأنها من خصال الجاهلية، ولهذا كره بعض العلماء العتيرة، بخلاف الفرعة لورود السنة بها، وأما العتيرة فجديرة بأن تكون مكروهة - يعني الذبيحة في أول رجب - لاسيما وأنه إذا ذبحت في أول رجب، وقيل للناس إن هذا لا بأس به، فإن النفوس ميالة إلى مثل هذه الأفعال، فربما يكون شهر رجب كشهر الأضحية، ذي الحجة، ويتكاثر الناس على ذلك، ويبقى مظهرًا ومشعرًا من مشاعر المناسك، وهذا لا شك أنه محظور."
فالذي يترجح عندي: أن الفرعة لا بأس بها، لورود السنة بها، وأما العتيرة فإن أقل أحوالها الكراهية"انتهى."
الإسلام سؤال وجواب
ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [04 - Jul-2009, مساء 06:34] ـ
لشهر رجب مكانة عظيمة عند الله تبارك وتعالى، فهو أحد الأشهر الحرم التي كرمها الله جل ذكره في كتابه ونهى الناس عن الظلم فيها، ومع حلول هذا الشهر المبارك يثار الجدل دوما حول عتيرة رجب هل نسخت شرعيتها؟ أم مازال الأمر على استحبابها؟ على قولين للعلماء، حتى أن البعض صار متحيرا في هذا الشأن، هل نتقرب بها إلى المولى عز وجل؟ أم أن الأمر على خلاف ذلك؟ أسئلة تفرض نفسها وتبحث لها عن إجابة شافية!
قال الحافظ في الفتح: العتيرة بوزن عظيمة، قال القزاز: سميت عتيرة بما يفعل من الذبح وهو [العتر] فهي فعيلة بمعنى مفعولة. والعتيرة شاة تذبح عن أهل بيت في رجب، وقال أبو عبيدة: العتيرة هي الرجبية، ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب يتقربون بها لأصنامهم، وقال غيره: العتيرة نذر كانوا ينذرونه من بلغ ماله كذا أن يذبح من كل عشرة منها رأسا في رجب. وذكر ابن سيدة أن العتيرة أن الرجل كان يقول في الجاهلية: إن بلغ إبلي مائة عترت منها عتيرة، زاد في الصحاح في رجب ونقل أبو داود تقييدها بالعشر الأول من رجب (1) ( http://www.saaid.net/mktarat/12/7-8.htm#(1 ) )
فلما جاء الإسلام بنوره وأمر الناس بالذبح لله تعالى بطل فعل أهل الجاهلية واختلف الفقهاء في حكم ذبيحة رجب في الإسلام على قولين للعلماء:
• فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن فعل العتيرة منسوخ واستدلوا بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا فرع ولا عتيرة) (2) ( http://www.saaid.net/mktarat/12/7-8.htm#(2 ) )
• وذهب الشافعية إلى عدم نسخ حكم العتيرة وقالوا تستحب العتيرة وهو قول ابن سيرن
قال ابن رجب: وحكاه الإمام أحمد عن أهل البصرة ورجحه طائفة من أهل الحديث المتأخرين (3) ( http://www.saaid.net/mktarat/12/7-8.htm#(3 ) )
(يُتْبَعُ)