عليه عليه صلوات الله وسلامه، ولقي في اليوم الثاني أبا قتادة فقال: هل قضيت الدينارين يا أبا قتادة؟ قلت: إنه مات البارحة يا رسول الله عليه الصلاة والسلام، قال أبى قتادة فسكت عني رسول الله (ص) ، ورآني في اليوم الثاني قال: هل قضيت الدينارين يا أبا قتادة؟ قلت: نعم، قال: الآن برَّدت جلده إنه كان في حرارة الحساب وشدَّت العتاد
الأمر الثالث الحج والعمرة فمن حج عن ميتًا واعتمر وردت النصوص الصحيحة الصريحة بأن الأجر يكتب ثواب ذلك إلى الميت والأحاديث كما قلت اخوتي الكرام: كثيرةٌ وفيرةٌ ثابتةٌ عن نبينا عليه الصلاة والسلام فمن هذه الأحاديث ما ثبت في المسند والصحيحين والسنن الأربعة، حديثًا رواه الإمام مالك في موطأه والدارمي في سننه وهو في دواوين السنة التي تجمع حديث النبي عليه الصلاة والسلام كسنن البيهقي أيضًا ومسند أبي داود الطيالسي وسنن الدارمي وغير ذلك وهو في أعلى درجات الصحة فهو في الصحيحين من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة من خفعم إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع على نبينا وعلى آله وصحبه صلوات الله وسلامه قالت: يا رسول الله عليه صلوات الله وسلامه إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي وهو شيخًا كبير لا يستطيع الركوب على الراحلة أفأحج عنه؟ قال:حجي عنه]
وثبت في صحيح مسلم وسنن الترمذي من رواية بريدة رضي الله عنه أن امرأة قالت لنبينا على نبينا وصحبه صلوات الله وسلامه [إن أمي لم تحج ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: حجي عن أمك]
إن الدعاء للأموات أعظم من الهدايا للأحياء أعظم بكثير وإذا أهديتم لحيٍ هدية ثمينة يُسر بها فإن الدعاء للميت أعظم من الهدية للحي وقد شرع الله لنا أن ندعو لإخواننا فقبل أن نوسدة الميت قبره وقبل أن نضعه في لحده شرع الله لنا الدعاء والأستغفار له في صلاة الجنازة وقد شفع الله هذه الأمة بعضهم في بعض وصلاة الجنازة أول دعاءٍ يقدمه المسلم لهذا الميت
الأمر الثالث الحج والعمرة فمن حج عن ميتًا واعتمر وردت النصوص الصحيحة الصريحة بأن الأجر يكتب ثواب ذلك إلى الميت والأحاديث كما قلت اخوتي الكرام: كثيرةٌ وفيرةٌ ثابتةٌ عن نبينا عليه الصلاة والسلام فمن هذه الأحاديث ما ثبت في المسند والصحيحين والسنن الأربعة، حديثًا رواه الإمام مالك في موطأه والدارمي في سننه وهو في دواوين السنة التي تجمع حديث النبي عليه الصلاة والسلام كسنن البيهقي أيضًا ومسند أبي داود الطيالسي وسنن الدارمي وغير ذلك وهو في أعلى درجات الصحة فهو في الصحيحين من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة من خفعم إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع على نبينا وعلى آله وصحبه صلوات الله وسلامه قالت: يا رسول الله عليه صلوات الله وسلامه إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي وهو شيخًا كبير لا يستطيع الركوب على الراحلة أفأحج عنه؟ قال:حجي عنه]
، وثبت في صحيح مسلم وسنن الترمذي من رواية بريدة رضي الله عنه أن امرأة قالت لنبينا على نبينا وصحبه صلوات الله وسلامه [إن أمي لم تحج ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: حجي عن أمك]
والأمر الرابع:- وهو آخر الأمور أداء الديون عن الميت والتصدق عنه وهو باختصار كما قلت أئمتنا. الأمور المالية سواء كان عليه ديون وقضيتها عنه أو تصدقت عنه سواء حصل هذا من أقاربه أو من غيرهم ينتفع بذلك الميت فدينه يقضى عنه، فمن قضاه وإذا تصدقت عنه يصل ثواب الصدقة إليه بفضل الله ورحمته والأحاديث أيضًا في ذلك كثيرة صحيحة صريحة منها ما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود والنسائي والحديث رواه البزار والإمام الطيالسي ورواه الحاكم في المستدرك والإمام البيهقي في السنن الكبرى من رواية جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما [مات رجلٌ على عهد رسول الله (ص) فغسلناه وكفناه وحنطناه ثم وضعناه في المكان الذي يصلي فيه على الموتى ثم دعونا رسول الله (ص) فجاء النبي عليه الصلاة والسلام ليصلي عليه، فلما وصل إلينا تقدم نحوه خطى خطوات نحو الميت ثم التفت إلينا بوجهه الشريف عليه صلوات الله وسلامه فقال: هل على صاحبكم دين؟ قلنا: نعم ديناران يا رسول الله عليه الصلاة والسلام، استقرض دينارين ومات ولم يؤدهما إلى صاحبهما، قال: هل ترك وفاءًا؟ قلنا: لا، فتأخر النبي عليه الصلاة والسلام ولم يصلي عليه، قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة صاحب الأربحية وصاحب المعروف والنجدة وصاحب الكرم والجود، قال: يا رسول الله عليه الصلاة والسلام هما عليَّ، فصلَّى عليه إذا كان الديناران يمنعانك من الصلاة أنا أتحمل عن أخي المسلم الدينارين، بل ألف دينار صلِّي عليه فهما عليَّ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: هما في مالك أنت الذي تؤدي، قلت: نعم يا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فاستدار النبي (ص) نحو هذا الصحابي الجليل وصلَّى عليه عليه صلوات الله وسلامه، ولقي في اليوم الثاني أبا قتادة فقال: هل قضيت الدينارين يا أبا قتادة؟ قلت: إنه مات البارحة يا رسول الله عليه الصلاة والسلام، قال أبى قتادة فسكت عني رسول الله (ص) ، ورآني في اليوم الثاني قال: هل قضيت الدينارين يا أبا قتادة؟ قلت: نعم، قال: الآن برَّدت جلده إنه كان في حرارة الحساب وشدَّت العتاد. والله أعلم (ملخص)
(يُتْبَعُ)