فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
/// قال الشَّيخ المفيد صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وفقه الله إجابة على دلالة المروق على الخروج من الإسلام بالكليَّة:"الصَّواب أنَّه لا يدل على ذلك؛ لأنَّ المروق من الدِّين كما يمرق السَّهم من الرَّميَّة قد يكون مروقًا مع بقاء الأصل، وقد يكون مروقًا كاملًا فهو محتمِل".
/// ولو ضُمَّ هذا الاحتمال في دلالات التَّكفير لهم مع عدم وجود العِلَّة في تكفيرهم قوي ما رجَّحه الشيخ ابن تيميَّة، وهو ما كان يراه أخبر النَّاس بهم عليٌّ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.
/// وهذا كلُّه فيمن كان حاله كحال من أخبر عنهم رسول الله (ص) ، من قتالهم أهل الإسلام وودَعهم أهل الأوثان، لا من أتى بكفريات أخرى كخلق القرآن ونفي الرؤية ونفي الصِّفات ... الخ.
/// ونحو هذا قاله الشَّيخ المفيد صالح آل الشيخ فقال:"وأمَّا الخوارج الذين ظهروا بعد ذلك ولهم اعتقادات مختلفة فإن هؤلاء يعامل كل بحسب حاله".
/// وقال وفقه الله أيضًأ:"فإن الخوارج لا يحكم بكفرهم لأن عليا 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - سئل عنهم: أكفارٌ هم؟ فقال من الكفر فرُّوا."
وفي كفرهم روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، والمنصور من الرِّوَايتين أنَّه لا يطلق القول بتكفير الخوارج؛ لأنَّ الذين قاتلوا عليًّا 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، وحصل منهم ما حصل مما هو معروف"."
/// وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في الضياء الشَّارق:"والشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفر الخوارج، كما أن أكثر أهل العلم لا يكفرونهم."
وقد سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الخوارج: أكفار هم؟ فقال: من الكفر فروا، فقال: منافقون؟ فقال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله كثيرًا -أو كلامًا نحو هذا.
فقول العراقي: (ومع كفرهم لم يكفرهم الصحابة ولا التابعون) ، جهل عريض، وتناقض بين، وعدم معرفة بمقادير الصحابة وأهل العلم، فإنهم لو كانوا عند الصحابة كفارًا كفرًا يخرج من الملة لكفرهم الصحابة والتابعون، فلما قام المانع من تكفيرهم أمسكوا عنه، وهم أعلم الأمة، وأعرفهم بالله، وبدينه، وأخشاهم له، فهذا الكلام ونحوه إنما هو في أهل الأهواء والبدع، كالخوارج وأشباههم من أهل البدع التي لم تخرجهم بدعتهم من الإسلام ..."."
/// وقال الإمام النَّووي رحمه الله:"ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أنَّ الخوارج لا يكفرون".
/// وقال الكمال بن الهمام الحنفي وغيره:"وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون لهم حكم المرتدين لقوله صلى الله عليه وسلم يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ..."
قال ابن المنذر:"ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم".
وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء"."
/// وفي نيل الأوطار:"وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة إلى أن الخوارج فساق، وأن حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام، وإنما فسقوا بتكفير المسلمين مستندين إلى تأويل فاسد، وجرهم ذلك إلى استباحة دماء مخالفيهم وأموالهم والشهادة عليهم بالكفر والشرك."
وقال الخطابي: أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج مع ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم وأكل ذبائحهم وأنهم لا يكفرون ما داموا متمسكين بأصل الإسلام ..."."