فهرس الكتاب

الصفحة 14306 من 20085

أ) عن أبي هريرة رعن النبيص قال:"إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه" [5] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn5) .

ب) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللهصقالت: ما خيّر رسول اللهصبين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما [6] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn6) .

ج) عن جابررأن رسول اللهصقال:"إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا" [7] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn7) .

2-أحاديث تفيد في جملتها خشية النبيصأن يكون قد شق على أمته:

أ) جاء عنهص أنه قال:"إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه" [8] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn8) .

ب) عن عائشة رضي الله عنها أن النبيصخرج من عندها وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع إليها وهو حزين، فقال:"إني دخلت الكعبة وودت أني لم أكن فعلت؛ إني أخاف أن أكون قد أتعبت أمتي من بعدي" [9] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn9) .

3-أحاديث يأمر أصحابه فيها بالتخفيف، وينكر عليهم فيها التشديد والغلو:

أ) قولهص:"يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا" [10] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn10) .

ب) عن ابن مسعودرقال: قال رسول اللهص:"هلك المتنطعون"ثلاثًا. [11] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn11) .

ثالثا / منهج الصحابة ومن بعدهم في الأخذ بالتيسير:

1 -خرج عمررفي ركب فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضا، فقال عمرو: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟، فقال عمر: لا تخبرنا فإنا نرد السباع وترد علينا.

2 -مر عمر ر مع صاحب له، فسقط عليه شيء من ميزاب، فقال صاحبه: يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أم نجس؟، فقال عمر: يا صاحب الميزاب لا تخبرنا. ومضى.

3 -يقول عمير بن إسحاق: لما أدركت من أصحاب رسول اللهصأكثر ممن سبقني منهم فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشددًا منهم.

ضوابط اليسر في الإسلام

إذا تقرر ما مضى من بناء الشريعة في أصولها وأهدافها على اليسر، فإن هذا اليسر له ضوابط تنظمه وتضبطه، ولعل هذه الضوابط تتلخص في العناصر التالية:

1 -أن يكون التيسير ثابتًا بالكتاب أو السنة:

فالتيسير لا بد أن يكون ثابتا بأحد الوحيين، حتى يتسنى للمسلمين العمل به واعتماده، لا أن يكون التيسير بحسب الهوى والتشهّي واستحسان العباد واستقباحهم. فكل تيسير لا يستند إلى الكتاب أو السنة فهو تيسير ملغى مطّرح؛ لأن الشرع لا يثبت بمجرد الاستحسان العقلي دون التقيد بأي دليل. كما ينبغي أن لا يكون التيسير ناتجا عن ضغط الواقع القائم في مجتمعاتنا المعاصرة، وهو واقع لم يصنعه الإسلام بعقيدته وشريعته وأخلاقه، ولم يصنعه المسلمون بإرادتهم وعقولهم وأيديهم، إنما هو واقع صُنع لهم وفُرض عليهم في زمن غفلة وضعف وتفكك منهم. فليس معنى التيسير أن نحاول تسويغ هذا الواقع على ما فيه، وجرّ النصوص من تلابيبها لتأييده.

2 -عدم مجاوزة النص في الأخذ بالتيسير:

فلا يجوز الاستزادة في التخفيف والتيسير كمًّا أو كيفًا على ما ورد به النص، فلا يصح مثلًا أن يُقال أن مشقة الحرب بالنسبة للجنود تقتضي وضع الصلاة عنهم أو تأخيرها إلى القضاء فيما بعد. وإنه كلما كان التمسك بالنص الشرعي والتزام الحكم المستفاد منه، كان ما يفيده من التيسير ورفع الحرج أبلغ.

3 -أن لا يعارض التيسير نصًّا من الكتاب أو السنّة:

فلا اجتهاد مع النص، فالكتاب والسنة هما المصدر الأساس لهذا الدين، وبقية الأدلة والأصول الشرعية تبع لهما، فمتى حصل تعارض بينهما وجب المصير إلى الأخذ بالنص.

4 -أن يكون التيسير مقيّدًا بمقاصد الشريعة:

فالشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مصالح الخلق، واليسر يجب أن ينطلق من الشرع ويتقيد بقيوده، فلا التفات إلى تيسير يحكم به العقل وحده، بل لابد أن يكون راجعًا إلى حفظ مقصود من مقاصد الشرع، فإن ناقضه فليس بتيسير.

مفهوم التيسير المعاصر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت