فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -قوله تعالى في حد السرقة بع ذكر القطع:"فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه"وان ذكر هذا بعد العقاب الذي قررته الاية التي سبقتها يكون بمقام الاستثناء الذكور في اية المحاربة.
3 -ماورد في الاثار الصحاح أن التوبة تجب ماقبلها سواء كان ذلك من العقوبات الدنيوية او الاخروية فقد قال صلى الله عليه وسلم:"التائب عن ذنبه كمن لاذنب له".
4 -أن القران نص على سقوط عقوبة المحارب بالتوبة قبل القبض عليه وجريمة المحاربة اشد الجرائم فتكا بالمجتمع في معناها تحوي جرائم وتتعدد بتعدد فرائسها،وع ذلك فتح فيها باب التوبة قبل القبض فاذا كانت التوبة تسقط اشد الحدود فاولى أن يكون لها اثر بالنسبة لما دونها.
الراي الثالث:
ذهب الى هذا الراي ابن تيمية ووافقه عليه ابن القيم وهم يرون أن العقوبة تطهر من المعصية وان التوبة تطهر وتسقط العقوبة به في الجرائم التي تمس حق الله، فمن تاب من جريمة من هذه الجرائم سقطت عقوبته الا اذا راى الجاني نفسه أن يتطهر بالعقوبة فان اختار أن يعاقب عوقب بالرغم من توبته.
ثالثا: اثر التوبة في اسقاط حد القذف:
اتفق الفقهاء على أن التوبة في حد القذف لاتسقط الجلد لانه قد تعلق بحق عبد يجب صون كرامته، ومايتعلق بكرامة العبد لاتسقطه التوبة عن المرتكب لانه التوبة لاتسقط حقوق العباد الا بعفوهم. ولكن اذا تاب واحسن التوبة يرى ابو حنيفة أن شهادة القاذف لاتقبل لقوله تعالى:"ولاتقبلوا لهم شهادة ابدا"اما عند المالكية والشافعية فهي تقبل اذا تاب توبة نصوح، لان الابدية في الاجابة مقيدة بحال الاستمرار على الفسق ولذلك ذكر بعدها الحكم عليه بانه فاسق.
رابعا: اثر التوبة في اسقاط حد الردة وحد ترك الصلاة المكتوبة كسلا:
الناظر الى الحدود يرى أن حد الردة وحد ترك الصلاة يختلفان عن الحدود الاخرى،فان الحدود الاخرىة شرعت عقوبة على فعل قد ارتكبه الانسان،اما في الردة وترك الصلاة فالذي يحدث اجتناب وترك فشرع الحدان للحمل على الفعل،فان تابا قبل القبض او بعد القبض فقد حصل المقصود،فلهذا تقبل توبتهما قبل القبض وبعده،ولذا قال الله تعالى:"قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر الله لهم ماقد سلف". فالكارفون الاصليون يغفر الله لهم بالاسلام ولايقضون مافاتهم من صوم وصلاة، اما المرتدون فاذا تابو غفر الله لهم وطولبوا بقضاء ماتركوه من صلاة وصوم،وتاركوا الصلاة كسلا يغفر الله لهم بالتوبة ويطالبو بقضاء مافاتهم على الراجح لانهم كانوا كعترفين بوجوبه عليهم وترفع عنهم عقوبة الترك والتاخير بحصول المقصود.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وهو على مذهب الامام احمد:
العقوبات التي تقام من حد أو تعزير إما أن يثبت سببها بالبينة مثل قيام البينة بأنه زنى أو سرق أو شرب فهذا إذا أظهر التوبة لم يوثق بها، ولو درئ الحد بإظهار هذا لم يقم حد؛ فإنه كل من تقام عليه البينة يقول: قد تبت، وإن كان تائبا في الباطن كان الحد مكفرا وكان مأجورا على صبره.
وأما إذا جاء هو بنفسه فاعترف وجاء تائبا فهذا لا يجب أن يقام عليه الحد في ظاهر مذهب أحمد نص عليه في غير موضع وهي من مسائل التعليق، واحتج لهذا بعدة أحاديث،وحديث الذي قال: {أصبت حدا فأقمه علي فأقيمت الصلاة} يدخل في هذا لأنه جاء تائبا، وإن شهد على نفسه كما شهد به ماعز، والغامدية
وإذا اختار إقامة الحد أقيم عليه وإلا فلا. كما في حديث ماعز: {فهلا تركتموه؟} والغامدية ردها مرة بعد مرة. فالإمام والناس ليس عليهم إقامة الحد على مثل هذا؛ ولكن هو إذا طلب ذلك أقيم عليه كالذي يذنب سرا،وليس على أحد أن يقيم عليه حدا: لكن إذا اختار هو أن يعترف ويقام عليه الحد أقيم وإن لم يكن تائبا، وهذا كقتل الذي ينغمس في العدو هو مما يرفع الله به درجته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله} .
ومن ثم ذَهب من ذَهب من علماء السلف إلى أن من حق الإمام أو القاضي أن يسقط الحد بالتوبة إذا ظهرت أماراتها، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية والمحقق ابن القيم
كما يرى فريق من المذهب الشافعي بأن التوبة لا تسقط الحد.
ما اتفق عليه الفقهاء في التوبة:
(يُتْبَعُ)