فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
راحة للمؤمن وأسف على الفاجر )) ، ولعل ذلك أن المرض والألم الطويل تستثقله النفس، ويعتريها الضجر والألم وعدم التحمل، حتى يتمنى الموت للتخلص من ذلك الألم.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد قائلا فليقل اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif كما أن على المؤمن أن يحتسب تلك الآلام والأمراض خيرًا وأجرًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من سيئاته http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif ولكن ذلك مشروط بالصبر وعدم الجزع وعدم التشكي إلى الناس، حتى كره بعض السلف أنين المريض لأنه نوع من التشكي، فعليه أن يتحمل ويصبر، والصبر هو حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب، بل عليه أن يشتكي إلى الله، ولا يشتكي إلى الناس إلا على وجه الإخبار، فإذا حمد الله تعالى ثم أخبر بالألم لم يكن شكوى، إلا إذا أخبر بها تبرمًا وتسخطًا.
وقد ذكر بعض العلماء أن إبراهيم الخليل وجماعة من الأنبياء عليهم السلام ماتوا فجأة، وهو موت الصالحين، وهو تخفيف على المؤمنين، ولطف ورفق بأهل الاستعداد للموت، وغضب على من له تعلقات يحتاج إلى الوصية والتوبة، وفي الخبر: http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif المحروم من حرم الوصية http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif وينبغي لأولاد من مات فجأة أن يستدرك لأبيه من أعمال البر ما يمكنه مما يقبل النيابة، كوفاء الديون وإبراء الذمة من الحقوق، وكثرة الصدقات والتبرعات، وإخراج الزكوات، وأداء الحج والعمرة فريضة أو تطوعًا، ومن أسباب موت الفجأة الغفلة والانشغال بالشهوات والملاهي، وعدم الاستعداد للموت وما بعده.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif أكثروا من ذكر هادم اللذات يعني الموت فإنه ما ذكر إلا في قليل إلا كثره ولا كثير إلا قلله http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif بمعنى أن الإنسان يكون دائمًا مستعدًا للموت بحيث يعمل الأعمال الصالحة حتى لا يتمنى زيادة حياة، وقد قال الله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ( http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=63&nAya=10) http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif ويكثر موت الفجأة في آخر الزمان، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif من أمارات الساعة أن يكثر موت الفجأة http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif ذكره في مجمع الزوائد عن الطبراني في الصغير والأوسط، وحسنه الألباني وعزاه للطبراني والضياء المقدسي كما في صحيح الجامع الصغير.
وهذا أمر مشاهد في هذا الزمان، حيث كثر في الناس موت الفجأة، فترى الرجل صحيحًا معافًا ثم يموت فجأة، وخصوصًا بحوادث السيارات والأدوات الكهربائية والماكينات، وغيرها من الأسباب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif فجعل صلة الرحم من أسباب طول العمر وهو معنى أن ينسأ له في أثره، فتكون صلة الرحم من أسباب طول الحياة أو من أسباب بركة العمر ولو كان قصيرًا بحيث يستغله في العلم النافع والعمل الصالح، وصلة الرحم هي الإحسان إلى الأقارب وإيصال الخير إليهم، بنصحهم وإكرامهم وإزالة الضرر عنهم، وزيارتهم والتلطف معهم.
(يُتْبَعُ)