فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال في عمدة القارئ:"وقد اختلفوا في معناه، فقيل: لا تبطلوا الطاعات بالكبائر، وقيل: لا تبطلوا أعمالكم بمعصية الله ومعصية رسوله، وعن ابن عباس: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، عنه بالشك، والنفاق، وقيل: بالعجب، فإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. وقيل: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى على أن قوله: (ولا تبطلوا أعمالكم) (محمد: 33) . عام يتناول كل من يبطل عمله، سواء كان في صوم أو في صلاة ونحوهما من الأعمال المشروعة".
هذا والله تعالى أعلم.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [04 - Aug-2009, صباحًا 11:23] ـ
شكر الله للأخ الحبيب الشيخ الفاضل (أبا عبد الرحمن) .. واستكمالًا لفوائده أقول:
قال بعض أهل العلم: والذي يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل.
وكلام المفسرين فيها على أن المراد لا تحبطو الطاعات بالكبائر، وكلام ابن عمر رضي الله عنه ظاهر في أن هذا قول الصحابة.
وقال بعض أهل العلم: لا تبطلوها بمعصيتها؛ أي: معصية الله ورسوله.
وقال كثير من أهل العلم: الإبطال بالرياء والسمعة، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه. وعنه أيضا: بالشك والنفاق، أو بالعجب.
والكل يفيد أن المراد بالإبطال إخراجها عن أن تترتب عليها فائدة أصلا كأنها لم توجد.
قال كمال الدين في (شرح فتح القدير) : وهذا غير الإبطال الموجب للقضاء، فلا تكون الآية باعتبار المراد دليلا على منع هذا الإبطال، بل دليلا على منعه بدون قضاء. أهـ
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية: أن الإبطال يكون للثواب، أي: لا تبطلوا ثواب أعمالكم.
قلت: وهو قريب جدا من الذي قبله.
وقد ذكر رحمه الله في (مجموع الفتاوى 10/ 639) كلاما نفيسا في بيان المراد من الآية؛ فانظره غير مأمور لأهميته.
قلت: وعلى كل تقدير؛ فيكون المعنى: لا تبطلوا أعمالكم إلا بعذر، وأنه عام لكل ما يعتبر مبطلًا للعمل.
قال العلامة الشوكاني رحمه الله في (فتح القدير) : قال الحسن: أي لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي، وقال الزهري: بالكبائر، وقال الكلبي وابن جريج: بالراياء والسمعة، وقال مقاتل: بالمن، والظاهر = النهي عن كل سبب من الأسباب التي توصل إلى بطلان الأعمال كائنا ما كان، من غير تخصيص بنوع معين. أهـ
قلت: وهو الصواب الذي يقتضيه خطاب الآية.
والله تعالى أعلم
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [05 - Aug-2009, صباحًا 01:49] ـ
شكر الله لكما وبارك فيكما