فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا الحديث على أنه حديث حسن؛ إلا أنه كما قال أبو نعيم: (حديث غريب من حديث سعيد، لم يروه عنه إلا الأعمش، ولا عنه إلا أبو بكر بن عياش وأسباط، ورواه غيرهما عن الأعمش فقال بدل سعيد: عن سعد مولى طلحة) .
وقد أشار إلى الإضطراب في سنده الإمام الترمذي رحمه الله في سننه عند الحديث وفي علل الحديث؛ ونقل كلام البخاري فيه وأن الصحيح أنه مرفوع.
وكذا ابن عساكر في تاريخه وذكر كل هذه الروايات فيه وكلها بدون إضافة.
فلذلك قال العلامة ابن كثير في تفسيره: (وهذا حديث غريب لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة _ قلت: بل أخرجه الترمذي _ وإسناده غريب، وعلى كل تقدير فلفظ الحديث إن كان(الكفل) ولم يقل (ذو الكفل) فلعله رجل آخر، والله أعلم).
وقد فرق بينهما الحافظ ابن حجر في (نزهة اللقاب) فقال: (ذو الكفل؛ جماعة: أحدهم: نبي ذكر في القرآن، والآخر له ذكر في حديث، ولم أقف على اسمهما. والثالث: اسمه سالم؛ ويقال: ميمون بن إبراهيم، وهو أخو ذي النون المصري) .
قلت: وهذا هو الصحيح الصواب فيهما، والموافق للروايات الواردة فيهما، أنهما رجلين مختلفين، ليسا بواحد. فالذي ورد في القرآن ليس هو من ورد في السنة هنا في هذا الحديث معنا.
وحتى من رواه بالإضافة لا يعني هذا أن يكون هو الوارد في القرآن لثلاثة أمور:
1)أن حياة ذا الكفل الوارد في القرآن لم يذكر فيها أنه كان قبلًا من أهل المعاصي والذنوب، وهذا ثابت في غير ما حديث وأثر ذكرت قصة (ذا الكفل) الوارد في القرآن.
2)لا يبعد أن تكون الإضافة هنا من باب التجوز والخطأ، وأنه سبق نظر لمن رواها.
3)ان روايات الإضافة لما أن كانت قليلة جدا كما ذكرت لك، فإنه تحمل على الروايات الكثيرة وهي عدم الإضافة، فيعرف في هذه الحالة أن الإضافة خطأ.
والله تعالى أعلم
أخي الحبيب السكران التميمي
أسأل الله أن يكتب لك بكل حرف أجر عظيم
لقد أجدت وأفدت فأحسنت
أحسن الله اليك