فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولًا: عناصر الموضوع:
1.ذكر بعض الآداب مع شيء من التفصيل.
2.بعض الأحكام المختصة.
3.بعض المحاذير والتنبيهات.
4.فوائد لغوية.
العنصر الأول: ذكر بعض الآداب على سبيل الإجمال:
من المعلوم أن المهاتفة وآدابها مخرجة فقهًا على آداب الزيارة والاستئذان والكلام والحديث مع الآخرين, في المقدار والزمان والمكان وجنس الكلام وصفته, وجميعها معلومة ..
وهي آداب مطلوبة من الطرفين, المتصل والمتصل عليه , وبعضها في حقّ المتصل آكد ..
وإليك بيانها مع شيء من التفصيل ..
1.صحة الرقم:
حتى لا تقع في حرج وغلط فتوقظ نائمًا أو تزعج مريضًا أو تشغل غيرك عبثًا, فإن وقع غلط منك فتلطف بالاعتذار, ويا أيها المتصل عليك لا تنفعل حينما يحصل شيء من ذلك .. فتحمله, ولا تعنّف .. فإن كان غالطًا حقيقة فقد أدخلت السرور عليه, ولا سبيل لك عليه شرعًا, وإن كان متعمدًّا الإيذاء, فقد نفذه سهم اللطف, ولك الأجر وعليه الوزر.
2.وقت الاتصال:
إن كان لك حاجة في الاتصال فاذكر أن للناس أشغالًا, وحاجات .. وهم أولى بالعذر منك لضرورة أو حاجة.
ولهذا منحت الشريعة الشخص الْمُزَار, ومثله المتصل عليه: حق الاعتذار, دون اللجوء إلى الكذب, كقول الكثيرين: فلان ليس في الدار, وهو فيها! .. لأن الله قال: (وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم) .
وانظر كيف أمرت الشريعة الأرقاء والصغار بالاستئذان في ثلاثة أوقات: قبل صلاة الفجر, ووقت الظهيرة, وبعد صلاة العشاء, أما الأحرار البالغون فعليهم الاستئذان في كل الأوقات, كما في سورة النور!.
ونهى صلى الله عليه وسلم عن الطروق ليلًا, أي قدوم المسافر إلى أهله ليلًا دون إعلامهم.
وحكم مراعاة وقت الاتصال هذا, هو في غير الأماكن العامة المفتوحة على مدار الساعة, كالفنادق ودور التأجير للمسافرين ..
3.دقات الاتصال:
التزم الاعتدال والتوسط, بما يغلب على الظن سماع منبه الهاتف, ولا تحد دقات الاتصال هنا بثلاث للحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف) , للحديث الآخر المبين لحكمة الاستئذان, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) رواه البخاري.
وهذا غير وارد في المهاتفة.
لكن؛ احذر المبالغة دفعًا لإيذاء المتصل عليه, لأن ذلك أسلوب من أساليب الإثقال, والبلاء فيه قديم, ومنه أن امرأة ذهبت إلى الإمام أحمد -رحمه الله- فدّقت عليه الباب دقًّا شديدًا, فخرج وهو يقول: (هذا دقّ الشُّرَط) مستنكرً لهذا!.
وانظر إلى أدب الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ كانوا يقرعون أبواب النبي صلى الله عليه وسلم بالأظافير. (رواه البخاري في الأدب المفرد) .
4.مدة الاتصال:
ومقياسها يرجع لكل مقام مقال, فاحذر الإفراط والتفريط.
5.خفص الصوت:
ففي وصية لقمان لابنه: (واغضض من صوتك) !.
6.إنزال الناس منازلهم:
فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من لم يوقّر كبيرنا, ويرحم صغيرنا, ويعرف لعالمنا حقّه) رواه أحمد.
ورأس الأمر: الإسلام, والناس فيه رتب ومنازل, حسب الطاعة والمعصية, والبدعة المغلظة والخفيفة!.
أما الكفار فلهم معاملة تخصهم, بالتحية ومقدار الكلام وما إلى ذلك.
وبالجملة, فلتصاحبك عزّة المسلم من غير كبرياء أو تنفير أو هضم حق شرعي معتبر!.
7.من الأدب ألا تتصل بشخص وأنت في دار مليئة بالصخب والضجيج, فعليك بالتصون وحفظ بيتك من إظهار عورته ومكرمته, ولا تحملك الصداقة والألفة على التبذل؛ فإن ذلك يجرّك إلى استمرائه فيصير طبعًا لك تعرف به!.
8.كما عليك تدبير أمر الهاتف في منزلك, فلا يرفع الهاتف المخصص للرجل مرأة ويوجد رجل من أهلها!.
9.بالنسبة للمتصل المستفتي, فعليه التأدب بطريقة الاستفتاء الجميلة, قائلًا:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, لدي -أحسن الله إليك- سؤال, هو ... ) وبعد نهاية المكالمة, يقول: (جزاكم الله خيرًا, وأثابكم, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) .
إلى غير ذلك من الآداب المدرجة تحت هذا الباب!.
العنصر الثاني: بعض الأحكام المختصة:
1.أحكام السلام.
(يُتْبَعُ)