فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
• (ليلة فيه بألف ليلة) هنيئًا لمن ناله رضوان الله، ووفقه لقيام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، وعمل فيها وجدَّ واجتهد، وأحيا الليل كلَّه، وأيقظ أهله، وشدَّ المئزر، وأكثر من الدعاء، ومن ذكر الله تعالى، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: (قولي: اللهم إنَّك عفو تحب العفو فاعف عني) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
• (الدخول إلى الجنَّة) فهذا الشهر الفضيل فرصة للصائمين للدخول إلى الجنان، ولا ريب أنَّ للصائمين إيمانًا واحتسابًا بابًا يدخلونه إلى الجنَّة وهو باب الريَّان، كما أنَّ الأجر العظيم ينتظرهم يوم القيامة، فإنَّ الصوم لله وهو سبحانه وتعالى سيجزي عباده الصائمين الأجر الجزيل.
• (تنظيم الغذاء وتخفيف الوزن) : فرمضان فرصة وقائيَّة وعلاجيَّة لمن يودُّون الاعتناء بترتيب غذائهم وتنظيمه، ومحاولة التخفيف من الأكل والشرب الذي هو في أصله مصلحة للجسم، ولكن إذا زاد عن حده انقلب سوءًا ومفسدة على النفس وإضرارًا بها، فيفسد من خلاله الروح والبدن، ويوصي لقمان ابنه فيقول: (يا بني، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة) ، فحري بالعبد الصائم تقليل أكله، ليزداد عبادة لربه وخصوصًا في هذا الشهر الكريم.
• (شكر الله) في هذا الشهر فرصة لشكر الله تعالى، وخصوصًا إذا أطاع العبد ربه، واجتنب معاصيه وما يسخطه، فيحمد العبد ربَّه شاكرًا له من قلبه وبلسانه وبأفعاله على أن منَّ عليه بتلك الفضائل وجنَّبه الرذائل، كما قال تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) سورة البقرة: (185) .
· وفي نهاية المطاف:
فهذه فرص تلمَّستها بعد تأمُّل ذهني، أقدِّمها لإخواني المسلمين طيبةً جاهزةً، راجيًا الله أن يقوموا بالتقاطها والقيام بأدائها، وعَلِمَ الله الذي لا إله إلاَّ هو، ما من شهرٍ يمر على المسلمين أفضل أجرًا ولا أعلى ذكرًا ولا أكثر قربًا لقلوب المسلمين من هذا الشهر العظيم؛ الذي تفتَّح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران، فهنيئًا لمن اغتنمه بالطاعات، ويا لخسارة من فرَّط فيه، وأضاع حقوقه وواجباته ومقاصده.
ولله درُّ الأديب مصطفى الرافعي إذ قال في ختام مقال له عن رمضان: (ألا ما أعظمك يا شهر رمضان! لو عرفك العالم حق معرفتك لسمَّاك"مدرسة الثلاثين يوما") مجلة التمدن الإسلامي.
لقد جمع هذا الشهر جميع ألوان العبادة، وشتَّى أشكال الروحانيَّة والتقرب إلى الله، فيا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
خباب مروان الحمد