في المصطلح يبدأ بالبيقونية، ثم ينتقل غىل نخبة الفكر، ثم بعد النخبة يختار إما ألفية العراقي، إما ألفية السيوطي
قال الشيخ عند (30:35) ألفية أولى من وجه لكثرة ما يوجد عليها من شروح وحواش، وهي مشتهرة: حفظا، وشرحا، وتدريسا.
ألفية السيوطي من ناحية أنها .. العدد نفسه ألف بيت، لكنها أكثر أنواعا؛ لأن السيوطي نظم في الألفية أنواع من المصطلح أكثر مما ذكره العراقي.
فألفية السيوطي أشمل وأوسع
وألفية العراقي أسهل وأكثر شروحا وحواشيَ، وأكثر اشتهارا.
(31:12) عفوا يا شيخ! ألفية العراقي أسهل في النظم أو ألفية السيوطي؟
المشهور عند أهل العلم ألفية العراقي، وإن كان عليها ما عليها من المؤخذات، لكن سهولتها أوضح وأسلس من ألفية السيوطي.
اما في الحديث فيبدأ بالأربعين النووية، ثم عمدة الأحكام، ثم بلوغ المرام، ثم ينتقل بعد ذلك للمحرر لابن عبد الهادي، ثم بعد ذلك - إذا تجاوز هذا كله - يدخل في الكتب الستة، والأولى أن يبدأ بالأحاديث المتفق عليها، ثم بعد ذلك يبدأ بما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم.
وفي أصول الفقه يبدأ بمتن الورقات للإمام الجويني.
وفي الفقه يبدأ بحفظ كتاب شروط الصلاة وأركانها وواجباتها للشيخ محمد عبد الوهاب، ثم آداب المشي إلى الصلاة.
أما في الفرائض فالرحبية هذا هو المشهور، وإن كان الشيخ ابن عثيمين - رحمة الله عليه - يرجح البرهانية، ويقول: إنها أخصر، وأوضح، وهذا الذي كان يعتمده في دروسه.
والرحبية والبرهانية كما قلنا في مسألة ألفية العراقي والسيوطي.
الرحبية أسلس وأكثر شروحا، وعليها شروح وحواش، أما البرهانية غير مشهورة، وشروحها ليست بكثيرة؛ فلذلك بعض الناس يعزف عنها لعدم معرفته بها، ولعدم وجود الشروح والحواشي عليها.
وهذا أمر مهم، يعني طالب العلم إذا أراد أن يحفظ لابد أن يحفظ متنا يجد له شرحا، حتى إذا استغلقت عليه العبارة، ما يحفظ شيئا غريبا ما يفهمه، إما أن يكون له شيخ يشرح له هذه العبارة الصعبة التي أغلقت عليها، أو هناك شرح موجود ينظر فيه فيفهم العبارة حتى يسهل عليه الحفظ.
في النحو يحفظ الآجرومية، ثم ملحة الإعراب، ثم ينتقل بعد ذلك إلى قطر الندى لابن هشام، وإن شاء انتقل إلى الألفية لابن مالك.
أما في الآداب نونية أبي الفتح البستي التي تسمى (عنوان الحكمم) ، وهي منظومة في ثلاثة وستين بيتا؛ فيها من الحكم والأخلاق الكريمة - يصلح لطالب العلم أن يكون له شيء من النظم ومحفوظات شعرية، يستفيد منها في نفسه، في تقويم أخلاقه وآدابه، وتقويم لسانه، حتى يكون اللسان ذا منطق صحيح، وذلك بحفظ بعض أشعار العرب.
وكذلك بعد هذه النونية ينتقل إلى منظومة أبي إسحاق الإلبيري وهي منظومة مشهورة، في النصائح والتوجيهات، وهي أكبر؛ لأن عدد أبياتها خمسة عشر ومئة بيت.
هذه أهم المتون التي نوصي طلبة العلم المبتدئين أن يبدأوا بها، وأن يكون لهم نصيب منها.
ثم ذَكَرَ الشيخ ما يشتكي منه بعض طلبة العلم، وهو أن الحفظ يكون صعبا عليه!
ثم ذَكَرَ أن الحفظ موهبة من الله.
ذم ذَكَرَ الشيخ أن من كان الحفظ صعبا عليه؛ فإن هناك طريقة أخرى لحل هذه المشكلة وهي أن يكثر من تكرراها وتردادها لتصبح سهلة على لسانه، يستحضر موقعها من الكتاب.
(36:22) فضيلة الشيخ! ما الطريقة المثلى لحفظ المتن ومراجعته، يعني بعد أن عرفنا أهمية حفظ المتون والحرص عليها، فما هي الطريق المثلى لحفظ المتن، أو لمراجعته وتثبيته؟
ذكر الشيخ أن ذلك يكون بقاعدتين:
الأولى: تقليل الحفظ.
الثانية: كثرة التكرار.
وذكر الشيخ طريقة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وهي: إن كان يشرح لهم منظومة؛ فيطلب منهم أن يحفظوا كل يوم ثلاثة أبيات، ويشرح لهم ثلاثة أبيات لا يزيد.
وإن كان يشرح لهم في الحديث فيطلب منهم أن يحفظوا كل يوم ثلاثة أحاديث لا يزيد.
وإن كانت في متن من المتون فيطلب منهم أن يحفظوا ثلاثة أسطر ولا يزيد.
وذكر الشيخ: أن تقليل الحفظ أدعى لأن يستقر ويثبت؛ لأن كثرة العلم يزدحم في الذهن.
ومن رام العلم جملة ذهب عنه جملة.
وذكر أن هناك من حفظ ألفية العراقي، وكان يحفظ في كل يوم نصف بيت!!
(يُتْبَعُ)