فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان لبعضهم مواقف إذ كانوا يمنعون المبتدع من سؤاله ولا قراءة القرآن عليه ولا نصف آية , وحذّروا طلبتهم من مجالستهم والسؤال عندهم كما يظهر من قول العوام بن حوشب - وحوشب معناه في اللغة الطويل: يا عيسى -ابنه- أصلح قلبك ولأن أراك في جالي أصحاب المزاهر والعود والباطل أحب إليّ من أن تحالس أهل الخصومات.اهـ. وابن عمر السرخسي أكل عند صاحب بدعة فبلغ ابن المبارك فقال لا كلمته 30 يوما.
وكما قال الامام البربهاري في سفره الجليل (شرح السنة) قال: واعلم أن الخروج من الطريق على ةجهين , أما أحدهما: فرجلٌ قد زل عن الطريق وهو لا يريد إلاّ الخير , فلا يُقتدى بزلّته , فإنه هالك. وأمّا الآخر: فرجل عاند الحقّ , وخالف من كان قبله من المتقين , فهو ضالٌّ مضلّ. اهـ.
ولكن
لا يضحك في وجه الفاسقِ إلا العارف! وكذا لا يضحك في وجه المبتدع إلا العارف المتيقظ الفطن الفهم , وهذه تنطلق من مصلحة شرعية دينية فلا بأس بذلك. فاعلم أنّه لم تجئ بدعة قطّ إلا من الهمج الرعاع , أتباع كل ناعق , يميلون مع كل ريح , وهؤلاء لادين لهم. والمتبصر بالقرآن وآياته يعلم حق العلم (المقاصد الشرعية) و (الوسائل الدعوية) قال سبحانه - تعالى ذكره وجلت عظمته - ولَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 46). فهذا خطاب لأهل الكتاب عامّة فكيف لمن عرف الاسلام وقد انتسب إليه.
{يقول الفضيل بن عياض - وكان شديدا جدًّا على المبتدعة -}
من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام. ومن تبسّم في وجه مبتدعٍ فقد استخف بما أنزل الله عزوجل على محمد. ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها. ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. اه. فتأمل!!.
وقال: إذا علم الله عز و جل من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة غفر له وإن قل عمله , ولا يكن صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقا, ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيمانا. ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة فلا تكن صاحب بدعة في الله أبدا. انتهى.
ومقال الأخ الفاضل المشرف عدنان جيّد ومفيد فليس كل أمرٍ على إطلاقه. والله الهادي إلى سواء السبيل.