فهرس الكتاب

الصفحة 15039 من 20085

قوله: (يا أبا عمير) في رواية ربعي بن عبد الله"فزارنا ذات يوم فقال: يا أم سليم ما شأني أرى أبا عمير ابنك خائر النفس"بمعجمة ومثلثة أي ثقيل النفس غير نشيط , وفي رواية"فجاء يوما وقد مات نغيره"زاد مروان"الذي كان يلعب به"زاد إسماعيل"فوجده حزينا , فسأل عنه فأخبرته فقال: يا أيا عمير"وساقه أحمد بتمامه , وفي رواية"فقال ما شأن أبي عمير حزينا"وفي رواية ربعي بن عبد الله"فجعل يمسح رأسه ويقول".

قوله: (ما فعل النغير) بنون ومعجمة وراء مصغر , وكرر ذلك في رواية حماد بن سلمة.

قوله: (نغير كان يلعب به) قال عياض: النغير طائر معروف يشبه العصفور , وقيل هي فرخ العصافير , قال: والراجح أن النغير طائر أحمر المنقار. ( [3] ( http://www.4muhammed.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn3 ) )

11 ـ حرصه r على حياة الطفل وهو جنين أو رضيع

فإن الحامل إذا صامت قد يؤثر الصوم على حياة الجنين، وكذلك الطفل الرضيع، فمن رحمة الله تعالى أن أسقط وجوب الصوم عنها رأفة بالطفل. فهل هناك رحمة أعظم من هذه الرحمة؟!!

روى ابن ماجة (1667) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ

قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ

قَالَ: اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ أَوْ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ وَعَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلْتَاهُمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا فَيَا لَهْفَ نَفْسِي فَهَلا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ( [4] ( http://www.4muhammed.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn4 ) )

ومن رحمته r بالجنين والطفل أن الزانية الحامل لم يقم النبي r عليها حد الله إلا بعد أن وضعت حملها وأرضعت ولدها.

فقد روى مسلم (1695) عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: ....

قَالَ: فَجَاءَتْ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَإِنَّهُ رَدَّهَا فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تَرُدُّنِي لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى

قَالَ: إِمَّا لا فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي.

فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا .... الحديث.

12 ـ يقول لويس سيديو ( [5] ( http://www.4muhammed.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn5 ) ):

لا شي أدعى إلى راحة النفس من عناية محمد بالأولاد. فهو قد حرم"بأمر الله"عادة الوأد ,وشغل باله بحال اليتامى على الدوام ... وكان يجد في ملاحظة صغار الأولاد أعظم لذة. ومما حدث ذات يوم أن كان محمد يصلي فوثب الحسين بن على رضي الله عنهما فوق ظهره فلم يبال بنظرات الحضور فانتظر صابرا إلى حين نزوله كما ورد.

وما ألطف أقوال محمد عن حنان الأم وحب الوالدين , وما أجمل ما في كلمته (الجنة تحت أقدام الأمهات) ( [6] ( http://www.4muhammed.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn6 ) ) من تكريم الأمهات! فيمكن أن يكتب فصل رائع من حياة محمد حول هذا الموضوع ( [7] ( http://www.4muhammed.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn7 ) )

(1) صحيح لغيره: أخرجه الترمذي (1920) ، وأبو داود (4943) وأحمد (6694) ، (7033) من طرق عن عبد الله بن عمرو به. وأخرجه الترمذي (1919) ، (1921) عن ابن عباس، وأخرجه أحمد (22249) عن عبادة بت الصامت

(1) صحيح: وأخرجه أحمد (2664)

(1) فتح الباري لابن حجر (10/ 583،584) باختصار

(2) صحيح: وأخرجه الترمذي (715) والنسائي (2274) ، وأحمد (1667) وإسناده صحيح

(3) لويس سيديو (1808 - 1876) L.Sedillot

مستشرق فرنسي عكف عن نشر مؤلفات أبيه جان جاك سيديو الذي توفي عام 1832 قبل أن تتاح له فرصة إخراج كافة أعماله في تاريخ العلوم الإسلامية. وقد عين لويسا أمينا لمدرسة اللغات الشرقية (1831) وصنف كتابا بعنوان (خلاصة تاريخ العرب) ضلا عن (تاريخ العرب العام) , وكتب العديد من الأبحاث والدراسات في المجلات المعروفة.

(1) ضعيف حدا: أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (113) وأبو الشيخ الأصفهاني في الفوائد (25) والدولابي في الكنى والأسماء

(1441) من حديث منصور بن مهاجر البكري، عن أبي النضر الأبار، عن أنس بن مالك به. ومنصور والأبار مجهولان. قال ألألباني في السلسلة الضعيفة (593) : و يغني عن هذا حديث معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن

أغزو و قد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها.

رواه النسائي (2/ 54) ، و غيره كالطبراني (1/ 225 / 2) و سنده حسن إن شاء الله، و صححه الحاكم (4/ 151) ، و وافقه الذهبي، وأقره المنذري (3/ 214)

(2) تاريخ العرب العام ص 110 - 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت