فهرس الكتاب

الصفحة 15086 من 20085

سبحان الله

نسأل الله أن يصلح لنا وللمسلمين النيات، ويصرف عنا جميع البليات

ـ [جذيل] ــــــــ [17 - Dec-2009, صباحًا 01:41] ـ

أيها الفاضل: الفرق واضح بيًن إذا علمنا العلة في النهي عن شد الرحل لغير المساجد الثلاثة وهي تعظيم البقعة سوءا كانت مسجدا أو قبرا أو أي بقعة يُظنُّ فضْلهَا سواء كانت تلك البقاع مذكورة بفضل أو بركة كالطور، أو لم تذكر، وسواء كانت قبر نبي من الأنبياء، أو أثرا من آثاره، ولو كان قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

ويدل عليه ما أخرجه الطحاوي (1/ 244) بسند جيد عن أبي هريرة قال:"لقيت أبا بصرة صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الطور حيث كلم الله موسى فقال: لو لقيتك قبل أن تذهب أخبرتك: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا تشد الرحال"الحديث.

قال شيخ الإسلام في الرد على الإخنائي (14) : فان الذين يقصدون الطور ومثله لا يقصدونه لأنه مسجد بل ولم يكن هناك قرية يتخذ المسلمون فيها مسجدا وبناء المسجد حيث لا يصلى فيه بدعة وإنما يقصدونه لشرف البقعة.

وأما بانسبة لمسألتنا فقد سُأل الشيخ ابن باز عنها فقال السائل:

يوجد في مدينتنا قارئ جيد يخشع في صلاته, ويأتي إليه الناس من مدن بعيدة كالرياض والمنطقة الشرقية والباحة وغيرها , فما الحكم في مجيء هؤلاء , وهل صحيح أنهم وقعوا في النهي الوارد في الحديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام , ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم, والمسجد الأقصى» ؟ نرجو الإفادة والتوجيه. جزاكم الله خيرا.

فأجاب الشيخ: لا نعلم حرجا في ذلك , بل ذلك داخل في الرحلة لطلب العلم والتفقه في القرآن الكريم واستماعه من حسن الصوت به , وليس السفر لذلك من شد الرحال المنهي عنه. وقد ارتحل موسى عليه الصلاة والسلام رحلة عظيمة إلى الخضر عليه السلام في مجمع البحرين لطلب العلم , ولم يزل أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم يرتحلون من إقليم إلى إقليم, ومن بلاد إلى بلاد لطلب العلم , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة» خرجه الإمام مسلم - رحمه الله - في صحيحه.

وقال الشيخ محمد ابن عثيمين: وليعلم أنه ليس من شد الرحل المنهي عنه أن يشد الرحال إلى بلدٍ لطلب العلم أو طلب الرزق أو لأجل أن يحضر خطبةً ينتفع بها أكثر من الخطب التي تلقى في بلده فإن هذا ليس شدًا للرحل إلى المسجد ولكنه شد رحلٍ إلى العلم وشد الرحل إلى العلم أمرٌ مطلوب لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة) وقد التبست على بعض الناس هذه المسألة فظنوا أن الرجل إذا ذهب من بلدٍ إلى آخر من أجل أن يستمع إلى خطبة الخطيب في المسجد الذي شد الرحل إليه داخلٌ في هذا النهي وليس الأمر كذلك بل هذا كما قلت شد رحلٍ إلى العلم وشد الرحل إلى العلم لا يدخل فيما نهي الرسول عليه الصلاة والسلام من شد الرحل إلى الأماكن.

فتاوى نور على الدرب (2/ 266) والله أعلم

طيب هل يجوز ان اشد الرحل للصلاة .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت