[ش] قلت: الأصل في وجوب الصيام الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات} الآية، وأما السنة فقوله عليه السلام:"بني الإسلام على خمس"فذكر صوم شهر رمضان، والإجماع منعقد على ذلك.
كتاب الحج
[ص] قال: وشرائط وجوب الحج سبعة أشياء.
[ش] قلت: الحج ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بني الإسلام على خمس"الحديث. والإجماع منعقد على وجوبه بشروطه.
[ص] قال: ويتجرد الرجل عند الإحرام عن المخيط للإحرام؛ ويلبس إزارًا ورداءًا أبيضين.
[ش] قلت: اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، و اتفق العلماء على أنه يحرم على الرجال لبس المخيط.
[ص] قال: والمباشرة بشهوة.
[ش] قلت: لا خلاف في تحريمه؛ وإنما اختلف العلماء هل يفسد أم لا؟.
[ص] قال: ولا يفسده إلا الوطء في الفرج.
[ش] قلت: اتفق العلماء على أن الحج يفسده الجماع وما سواه من المحظورات يجب فيها الفدية.
[ص] قال: والثالث: الدم الواجب بالإحصار فيتحلل ويهدي شاة.
[ش] قلت: قال تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} . قال الشافعي رضي الله عنه: لا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية.
[ش] وهل يلحق حرم المدينة بحرم مكة في وجوب الضمان؟ فيه قولان؛ ولا خلاف في تحريمه.
[ص] كتاب البيوع والمعاملات.
[ش] قال الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} ، وهو عام في كل بيع إلا ما خصه الدليل، وأجمعت الأمة على جواز البيع من حيث الجملة.
[ص] قال: وإذا وجد بالمبيع عيب فللمشتري رده.
[ش] قلت: الإجماع على ذلك من حيث الأصل؛ السلامة في المبيع.
[ص] قال: ويصح السلم حالًا ومؤجلا.
[ش] قلت: ولا خلاف في صحته مؤجلًا.
[ص] قال: وإن كان بمال اعتبر شرط رابع وهو الرشد.
[ش] قلت: المحجور عليه بالسفه يصح إقراره بما يوجب العقوبة عليه؛ لأنه حجر عليه في بدنه، ولا يصح إقراره بالمال لأن الحجر عليه في المال يمنع من صحة إقراره؛ هذا إذا حجر عليه الحاكم، فأما إن كان به سفه لكن لم يحجر عليه الحاكم فإقراره لازم كالرشيد؛ لأن الخلفاء الراشدين والحكام في سائر الأعصار الماضية لم يزالوا يعملون بالإقرار في مجلس الحكم من غير استفصال.
[ص] قال: ومن غصب مالًا لأحد لزمه رده وإرش نقصه وأجرة مثله.
[ش] قلت: الأصل في تحريم الغصب الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فلقوله تعالى: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} ، وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبة حجة الوداع:"أيها الناس إن دماؤكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، اللهم بلغت اللهم اشهد، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها أيها الناس إنما المؤمنون إخوة فلا يحل لامرئ من مال أخيه إلا عن طيب نفس منه، اللهم بلغت اللهم اشهد"؛ وغير ذلك والأخبار في ذلك كثيرة تركناها لأجل الاختصار، والإجماع منعقد على تحريم الغصب في المال المغصوب.
[ص] قال: وللقراض أربعة شرائط.
[ش] قلت: الأصل في جواز القراض إجماع الصحابة رضي الله عنهم.
[ص] قال: وإذا حصل ربح وخسران جبر الخسران الربح.
[ش] قلت: لا خلاف أن الربح وقاية لرأس المال فيما يحصل من انخفاض الأسواق، وموت ومرض الحيوان، وتعييب السلع.
[ص] قال: وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت إجارته.
[ش] قلت: الأصل في جواز الإجارة قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن} ، وقوله تعالى: {لو شئت لتخذت عليه أجرا} ، إلى غير ذلك من الآيات، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"، والأخبار كثيرة تدل على ذلك، وهو إجماع.
[ص] قال: ولا ضمان على الأجير إلا بالعدوان.
[ش] قلت: لا خلاف أن العين المستأجرة لا تضمن بالتلف إلا بالعدوان فيها.
[ص] قال: ولا يضمن إلا بالتعدي.
[ش] قلت: روي ذلك عن أبي بكر وعلي وابن مسعود وجابر رضي الله عنهم، وهو إجماع فقهاء الأمصار.
كتاب الفرائض والوصايا
(يُتْبَعُ)