فهرس الكتاب

الصفحة 15140 من 20085

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [05 - Oct-2009, مساء 04:09] ـ

-هل قلة العدد يساوى معنى الذلة والصغار هداك الله؟!

آمين.

لا، ولم أقل ذلك، وقلة العدد والعُدد في الآية معنى من معاني الذلة، وقد بينت لك سابقا.

-لماذا تركت المعنى الأخر لقولة {أذلة} أي متذللون منكسرون لله رب العالمين كما ذكره ابن القيم؟!!

لأني أراه مرجوحا، ورأيت أكثر المفسرين لم يعرج عليه، ورأيت آية الأنفال التي نزلت في قصة بدر {وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} = مفسرة لها.

-- هل تظن أن يكون المؤمن الحق ظاهرًا وباطنًا في ذلة وصغار ولو في وقت من الأوقات حال كان قائم بالأمر والنهي مستغفر ممن يلم به من الذنوب؟!

نعم، بالمعنى السابق الذي بينته وهي: الذلة الحسية.

-ألا تعلم بأن الذلة والصغار إنما تكون بسبب مخالفة الشرع ولو بزعم نصرته؟!

لا، لا علم لحصرك وجها، وقد بينت غلط هذه الدعوى، سابقا حين ذكرت معاني الذلة.

إنما كنت أجيب على قدر ما تذكر من كلام، ثم إني الآن لا أرى في تقسيمك هذا كبير فرق.

فمن وقع في الفقر سمي فقيرا إلى أن يغتني، وكذا من وقع في الذلة سمي ذليلا إلى أن يعز، ومن وقع في الأسر فهو أسير إلى أن يطلق وهكذا.

وفي المشاركة التي قبل هذه كفاية، وهذه الأجوبة نافلة، أختم بها الموضوع.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت