فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 20085

ـ [الحمادي] ــــــــ [20 - Jun-2007, مساء 06:24] ـ

نقل الإمام النووي عن الجمهور أنهم يفضِّلون السنن الراتبة في البيت، كبقية النوافل

وهذا النقل يقوِّي القول بأنَّ عزو ابن عبدالبر إلى الجمهور ليس عائدًا على أداء السنن

الراتبة في المسجد

غير أنَّ ظاهر كلام ابن عبدالبر يدل على خلاف هذا الفهم فيما يبدو لي

فإنَّ قوله: (وهذا كلُّه) شاملٌ لمسألة تفضيل أداء السنن الراتبة في المسجد دون بقية النوافل

إذ لم يذكر ابن عبدالبر في كلامه سوى مسألتين:

الأولى: كون السنن الراتبة آكد من النوافل المطلقة، وذكر تسمية بعض العلماء لها بـ (صلاة السنة)

الثانية: أنَّ الموضعَ الفاضل لأداء النوافل هو البيت، ويستثنى من ذلك السنن الراتبة

ثم قال: (وهذا كله قول جمهور العلماء)

وأما قوله: (عند جماعة منهم) فلم يبيِّن فيه أهذه الجماعة هي الأكثر أم الأقل، ولذا لا أراها مشكلة

على العزو إلى الجمهور

هذا ما يتبين لي من كلامه رحمه الله، وقد أكون مجانبًا للصواب

ـ [الحمادي] ــــــــ [20 - Jun-2007, مساء 06:37] ـ

تكلم ابن عبدالبر في الاستذكار والتمهيد عن الركعتين بعد المغرب خاصة، وذكر الخلاف في التفضيل

بين أدائها في البيت أو المسجد، وعزا إلى أكثر أهل العلم تفضيل أدائها في البيت

وسبق أنَّ الإمام ابن عبدالبر ذكر أنه لم يُختلف من حديث ابن عمر في ركعتين

قبل الظهر وبعدها أنَّ ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في المسجد

ـ [الحمادي] ــــــــ [20 - Jun-2007, مساء 06:38] ـ

وفيك بارك الله أخي حسان

الإشكال عندي فيما يعود عليه قوله (وهذا كله)

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [20 - Jun-2007, مساء 07:24] ـ

بارك الله فيكم

قول أبي عمر ابن عبد البر هنا مشكل إلا إذا أول كما فعل بعض الإخوة

وهذا بيان لمذاهب العلماء

أما مذهب الحنفية

ففي الكنز للنسفي:الأفضل في السنن أداؤها في المنزل إلا التروايح وقيل إن الفضيلة لا تختص بوجه دون وجه وهو الأصح لكن كل ما كان أبعد من الرياء وأجمع للخشوع والإخلاص فهو أفضل كذا في النهاية وفي الخلاصة في سنة المغرب إن خاف لو رجع إلى بيته شغله شيء آخر يأتي بها في المسجد وإن كان لا يخاف صلاها في المنزل وكذا سائر السنن حتى الجمعة والوتر في البيت أفضل ا. هـ

وقال الكشميري في العرف الشذي:أداء السنن في البيت سنة وأفضل كما في الهداية وهذا أصل المذهب وأما أرباب الفتيا فأفتوا بأن الأفضل في المسجد لئلا يلزم التشبه بالروافض، فإنهم لا يأتون بالسنن، ولو تركت في المسجد يتوهم الناظر أن أهل السنة أيضًا يتركون، وأما في زماننا فيمكن الفتوى بأدائها في المسجد فإن الناس متكاسلون ولا يأتون بها في البيوت أن فاتتهم في المسجد ا. هـ

أما المالكية

فقد قال أبو عمر في الكافي: .. وأوكد ذلك كله عند مالك بعد الوتر ركعتا الفجر وركعتان بعد المغرب والتطوع كله في البيوت أفضل وإنما بنيت المساجد للفرائض التي يجتمع لها ويؤذن ومن تنفل نهارا في المسجد فحسن له ذلك ولم يره مالك كالليل

وقال الخرشي في شرح مختصر خليل عند قوله"على ما صلاته في المسجد أولى":أي وهو الرواتب أو النوافل النهارية في بعض الأحوال وهو ما إذا كان لا يمكنه في بيته صلاة النفل نهارا فقد سمه ابن القاسم استحباب النفل نهارا في المسجد وليلا في البيت

ابنُ رشد: لئلا يشتغل في النهار بأهله فإن أمن فالبيت أفضل ا. هـ

وقال ابن حجر في الفتح عند شرح قول ابن عمر"فأما المغرب والعشاء ففي بيته": أستدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المساجد بخلاف النهارية وحكي ذلك عن مالك والثوري ا. هـ

أما الشافعية ففي المجموع: (فرع) قال أصحابنا ان كانت الصلاة مما يتنفل بعدها فالسنة أن يرجع إلى بيته لفعل النافلة لأن فعلها في البيت افضل لقوله صلي الله عليه وسلم صلوا .... قال أصحابنا فان لم يرجع إلى بيته وأراد التنفل في المسجد يستحب أن ينتقل عن موضعه قليلا لتكثير مواضع سجوده ... ا. هـ

وقال في موضع آخر:قال أصحابنا وغيرهم من العلماء فعل ما لا تسن له الجماعة من التطوع في بيته أفضل منه في المسجد وغيره سواء في ذلك تطوع الليل والنهار وسواء الرواتب مع الفرائض وغيرها ...

وأما الحنابلة

ففي المغني لابن قدامة:يستحب فعل السنن في البيت .... وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله سءل عن الركعتين بعد الظهر أين يصليان قال في المسجد ثم قال أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته وبعد المغرب في بيته

وقال المرداوي في الإنصاف:

فائدة: فعل الرواتب في البيت أفضل على الصحيح من المذهب

ثم ذكر روايات عن أحمد منها

1_ أن الذي يصلى منها في البيت سنة الفجر والمغرب فقط

2_ سنة الفجر والمغرب والعشاء

3_ التسوية

4_ لاتسقط سنة المغرب إذا صلاها في المسجد

وقال ابن خزيمة في الصحيح:باب ذكر الخبر المفسر لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن تصلى الركعتان بعد المغرب في البيوت والدليل على أن الأمر بذلك أمر استحباب لا أمر إيجاب إذ صلاة النوافل في البيوت أفضل من النوافل في المساجد

وقال باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما استحب الصلاة في البيت على الصلاة في المسجد خلا المكتوبة إذ الصلاة في البيت أفضل من الصلاة في المسجد إلا المكتوبة منها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت