فهرس الكتاب

الصفحة 15200 من 20085

-قول الله تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) ( http://majles.alukah.net/#_ftn13) .

4-ليس من شرط امتلاك السلاح استعماله، فقد لا يجوز استعمال سلاح معين،بسبب المفاسد المتعلقة باستعماله، لكن امتلاكه قد يكون واجبا،إذا كان ذلك مما يرهب العدو، ويمنعه من التسلط على المسلمين، وكان مما يجعل للمسلمين هيبة عند عدوهم، وقد رأينا كيف أن أمريكا والاتحاد السوفياتي كانتا وقت الحرب الباردة تتنافسان في حيازة هذا النوع من الأسلحة المدمرة دون استعمالها، لكن مجرد الامتلاك يجعل كل واحد منهما يحتمل استعمال عدوه لذلك السلاح حين الهجوم عليه، فذلك مما يردعه،والردع مبدأ عسكري،بل وسياسي تعتمده الدول في سياساتها الدفاعية، وقد عرفه صاحب كتاب الاستراتيجية العسكرية المعاصرة بقوله: (هو مصطلح شائع في عالم السياسة معناه: منع الخصم من أن يقوم بما لا يرغب الرادع أن يقوم به) ( http://majles.alukah.net/#_ftn14) .

وقيل: (إنه مجموعة تدابير تعدها أو تتخذها دولة واحدة، أو أكثر، تخوض صراعا سياسيا من أجل خلاف بينها؛ بغية عدم تشجيع الأعمال العدائية، التي يمكن أن تشنها دولة أو مجموعة دول معادية، وذلك عن طريق بث الذعر في الطرف الآخر؛ بهدف ثنيه عن الإقدام على أي عمل عدائي) ( http://majles.alukah.net/#_ftn15) .

فامتلاك مثل هذا النوع من السلاح واجب على الدول الإسلامية، لما يشكل من قوة الردع، وبه يضمن عدم استعمال العدو لنفس السلاح، وبه يقع التوازن بين الأطراف المتحاربة.

والذي يظهر لي بعد هذه التقريرات، أن الراجح في المسألة مايلي:

أولا: وجوب امتلاك هذه الأسلحة،لما تشكل من قوة الردع، وما تحدثه من التوازن.

ثانيا: لايجوز استعمال هذه الأسلحة مطلقا إلا حين تعذر استعمال أي وسيلة أخرى من الوسائل التقليدية لقهر العدو، وحمله على الاستسلام، وهذا ما ذهب إليه الحنفية، جاء في السير الكبير: (والأولى لهم-أي للمسلمين-إذا كانوا يتمكنون من الظفر بهم بوجه آخر ألا يقدموا على التغريق والتحريق) ( http://majles.alukah.net/#_ftn16) .

ثالثا: لا يجوز للمسلمين التعاهد والتوافق على عدم امتلاك هذا النوع من الأسلحة، أو على تصنيعها وإنتاجها، مادامت دول أخرى تمتلكه وتصنعه وتطوره، وتلزم غيرها بعدم امتلاكه، لتبسط سيطرتها على العالم، وتمتلك لوحدها مفاتيح القوى، وأبواب الهيمنة والاستعلاء والتكبر. فهذا من الاستضعاف الذي لا يجوز للمسلمين القبول به، وهو مناف لما أمر الله تعالى به من إعداد القوة.

رابعا: يجوز للمسلمين التعاهد على الالتزام بعدم امتلاك هذا النوع من الأسلحة، أو إنتاجه وتصنيعه وتطويره، بشرط أن تلتزم دول العالم كلها دون استثناء بذلك، وأن تدمر ما وجد عندها قبل التعاهد، وأن تتوفر الآليات التي تمكن من ردع كل ناقض لهذا العهد،ومعاقبته أيا كان.

فإذا تحققت هذه الشروط، جاز للمسلمين التوقيع، ووجب عليهم الالتزام والوفاء، لقول الله تعالى: (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) ( http://majles.alukah.net/#_ftn17) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم) ( http://majles.alukah.net/#_ftn18) .

خامسا: لا يجوز استعمال هذا النوع من الأسلحة إذا كان الضرر سيلحق ببلاد المسلمين، أو بمنطقة من بلاد العدو آهلة بالمسلمين أو بمن لا يحل قتله كالنساء والصبيان.

وهذا هو مذهب مالك في تحريق و تغريق جهة من جهات العدو يوجد بها عدد من المسلمين ( http://majles.alukah.net/#_ftn19) ، فمنع ذلك استدلالا بقول الله تعالى: (لو تزيلنا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما) .

سادسا:إذا توفرت الشروط السابقة،جاز للمسلمين استعمال هذه الأسلحة،معاملة بالمثل، وجزاء للسيئة بمثلها، ولا يتنافى ذلك مع الرحمة التي أرسل بها رسول العالمين، قال رشيد رضا -رحمه الله-: (نعم إن الإسلام دين الرحمة ... ولكن من الجهل والغباوة أن يعد حرب الأسلحة النارية للأعداء الذين يحاربوننا بها من هذا القبيل، بأن يقال: إن ديننا دين الرحمة، يأمرنا أن نحتمل قتالهم إيانا بهذه المدافع، وأن لا نقاتلهم بها؛ رحمة بهم، مع أن الله أباح لنا في التعامل فيما بيننا أن يجزى على السيئة مثلها، عملا بالعدل، فقال:(وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ) أفلا يكون من العدل، بل فوق العدل في الأعداء، أن نعاملهم بمثل العدل الذي نعامل به إخواننا؟!).

ـ [أسامة بن الزهراء] ــــــــ [30 - Sep-2009, صباحًا 11:03] ـ

والأسلحة النووية هي ما يعرف أيضا بالسلاح الذري، نسبة إلى النواة والذرة، وهي قنابل شديدة الانفجار، ظهرت أول مرة في الحرب العالمية الأولى، حين ألقت أمريكاقنبلتين منها على مدينتيهيروشيما و نكازاكي اليابانيتين، فاستسلمت اليابان فورا، وهي قنابل تعتمدعلىالطاقةالمنطلقةمنتحويلج زءمنالمادة، بتحطيمالنواةالذريةل بعضالعناصركاليورانيوم.

لعلك تقصد الثانية ... !!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت