قلت: ومن المعلوم أن هذا المهرجان (العيد الوطني) هو عادة للنصارى انتقلت للمسلمين بعد الأستعمار وتولية المفتونين بالمستعمرين على غالب بلاد المسلمين.
قال شيخ الأسلام:
وأما علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، فكره موافقتهم في اسم يوم العيد الذي ينفردون به، فكيف بموافقتهم في العمل.
يراجع اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 455 - 460) .
يتبع ....
ـ [راشد الدوسري] ــــــــ [03 - Oct-2009, مساء 09:53] ـ
///أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك، التي قال الله سبحانه وتعالى فيها: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ). كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد، وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد، موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه، موافقة في بعض شعب الكفر، بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر.
///أن هذه الأعياد هي من العصيبة التي نهى الشارع عنها، قال الأخ أبو قتادة السلفي في المشاركة السابقة:الاحتفال بالعيد الوطني من المسائل الجاهلية التي تدعو الامة الى التقسيم والتفرق لا اكثر ولا اقل ويكفي في ذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما وجد اهل المدينة يحتفلون فقال لهم قد ابدلكما الله بهما عيد الاضحى وعيد الفطر اوكما قال والنبي صلى الله عليه وسلم لم يسال ولم يستفصل هل هو عيد وطني ام عيد ديني ام عيد الام وغير ذلك.
///نه إذا سُوغ فعل العيد الوطني بالضوابط التي ذكرها الشيخ عبدالعزيز الفوزان، أدي إلى فعل المبالغة في المستقبل، ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس، وتناسوا أصله، حتى يضاهى بعيد الله، بل قد يُزاد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر،
قال شيخ الأسلام: ... كما قد سوله الشيطان لكثير ممن يدعي الإسلام، فيما يفعلونه في أواخر صوم النصارى، من الهدايا والأفراح، والنفقات وكسوة الأولاد، وغير ذلك، مما يصير به مثل عيد المسلمين، بل البلاد المصاقبة (الملاصقة) للنصارى التي قلَّ عِلْمُ أهلها وإيمانهم، قد صار ذلك أغلب عندهم وأبهى في نفوسهم من عيد الله ورسوله.
يتبع
ـ [راشد الدوسري] ــــــــ [03 - Oct-2009, مساء 10:25] ـ
///من شأن الجسد إذا كان جائعًا فأخذ من طعام حاجته استغنى عن طعام آخر، حتى لا يأكله إن أكل منه إلا بكراهة وتجشم، وربما ضره أكله، أو لم ينتفع به، ولم يكن هو المغذي له، الذي يقيم بدنه، فالعبد إذا أخذ من غير الأعمال المشروعة بعض حاجته، قلَّت رغبته في المشروع وانتفاعه به، بقدر ما اعتاض من غيره، بخلاف من صرف نهمته وهمَّته إلى المشروع، فإنه تعظم محبته له ومنفعته به، ويتم دينه ويكمل إسلامه، ولهذا قال (ص) في العيدين الجاهليين: (( إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرًا منهما ) ). فإذا احتفلنا العيد الوطني وعيد الأم ووو .. فماذا سيبقى في نفوس الناس للفطر والأضحى وهذا يدل على أهمية معرفة مقاصد الشارع.
قال الشيخ عياض السلمي وهو يذكر فوائد معرفة علم مقاصد الشريعة ومنها:
تحقيق النظر إلى التشريع الإسلامي باعتباره نظاما كاملا متكاملا؛ فالذي يحيط بمقاصد الشريعة وخاصة المقاصد العامة تكون نظرته إلى الشريعة كوحدة واحدة لا ينظر إليها جزئيًّا؛ فبعضهم لا ينظر إلا إلى مسألة واحدة، وجزئية واحدة ولا ينظر إلى بقية المقاصد. (مقاصد الشريعة)
///أن مشابهتهم (اليهود والنصارى) في بعض أعيادهم (كالعيد الوطني وماهو من جنسه) يوجب سرور قلوبهم، بما هم عليه من الباطل وهذا أمر محسوس، لا يستريب فيه عاقل.
///أن الله تعالى جبل بني آدم -بل سائر المخلوقات- على التفاعل بين الشيئين المتشابهين، وكلما كانت المشابهة أكثر كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتم، حتى يؤول الأمر إلى أن لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالعين فقط، فالمشابهة والمشاركة في الأمور الظاهرة، توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدرج الخفي. فالمشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة حتى أن الرجلين إذا كانا من بلد واحد، ثم اجتمعا في دار غربة، كان بينهما من المودة والائتلاف أمر عظيم، وإن كانا في مصرهما لم يكونا متعارفين، أو كانا متهاجرين.
يُراجع: اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 488 - 490) ، و البدع الحولية لعبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري.
والله أعلم.
وننتظر تعليق الأخ أبا أحمد.