فهرس الكتاب

الصفحة 15281 من 20085

ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [07 - Oct-2009, مساء 11:23] ـ

ليس هناك إلى الآن في نقاشنا هذا ما يفيد تحريم سياقة المرأة للسيارة، و من ثم فنحن نتكلم ـ هنا ـ على حقوق لا على أعذار و رخص، و إنما قدمت المثال الذي قدمت في مقابل ما يقدمه المانعون من حيثيات، و لا مانع إذا انعدمت الأدلة الشرعية التي يقوم عليها حكم ثابت أن تراعى في الحكم ما يترتب على النازلة من مصالح و مفاسد، و لعلنا قد وصلنا إلى هذه المرحلة

و القول بأن هناك حلولا كثيرة منها سيارة أجرة ترسيخ لنظرة عدم الثقة في النساء، و هو في الوقت ذاته أخطر من سياقة المرأة لسيارتها، و قد تنتج عنه أوخم العواقب، على ما فيه من خلوة مع غير ذي محرم و ما يتبع ذلك ....

كيف انعدمت الأدلة؟ على فرض انعدام النصوص بقي القياس قبل المصالح المرسلة و نحن هنا نتكلم عن النصوص لا القياس و لا المصالح المرسلة

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [08 - Oct-2009, صباحًا 01:13] ـ

قصدت بالأدلة الشرعية: النقلية {الكتاب و السنة} لأنها كما لايخفى الأصل في الأستدلال أما الأدلة العقلية فلا تعتبر شرعا إلا إذا استندت إلى النقل، و الكلام على ذلك يطول ... و في مشاركاتنا السابقة ما يكفي، و سأتابع من بعيد، و يوم يصل من طرح هذا الموضوع للنقاش إلى نتيجة مرضية، سأعود لأحييه أجمل تحية، ### حرره الإشراف ###

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [08 - Oct-2009, صباحًا 07:35] ـ

علمًا أن الذي يفتي في موقع الإسلام سؤال و جواب ليس هو دائمًا الشيخ المنجد هناك غيره من طلاب العلم جزاهم الله خيرًاما وجه إيراد هذه الإشارة ههنا؟؟

لأن الرديف لا يركب على السرجقد تقدم بيان عدم الدليل على هذا التوجيه الذي وجهته أنت لحقيقة المراد من لفظة"سرج"في الروايات التي أوردتها: هل هو ما يمسك به الراكب من أربطة تجعل على رأس الفرس لقيادته ويربط منها، أم هو الرحل الذي يجلس الناس عليه، أم هو جميع ما يوضع على الفرس! والظاهر أن لفظة"سرج"إذا استقلت عن الاقتران بلفظة"رحل"أو غيره من القرائن = أرادت بها العرب جميع ما يوضع على ظهر الفرس!

قال في المعجم الوسيط:" (العري) فرس عري لا سرج عليه ولا يقال فرس عريان" (2/ 588) فجعل السرج بمعنى جميع ما يوضع على الفرس حتى يركب الناس عليه .. فهل يركب الرديف على جلد الفرس العري أم على هذا الذي سماه هنا بالسرج؟؟؟

وقال:" (القعدة) ما يقعد عليه كثيرا من سرج ونحوه .." (2/ 748)

وفي تاج العروس:"السرج رحل الدابة" (6/ 36) وكذا تجد في تهذيب اللغة ولسان العرب وغيره: السرج = رحل الدابة. فلربما جاءت لفظة (سرج) وأريد بها رباط الخيل وعنانه الذي يربط منه ولربما أريد بها الرحل كله (والظاهر أنه الأصل في معناها كما تجد في المعاجم) !!

فمن أين لك بأن الرديف لا يركب على"السرج"يا أخي الكريم؟؟

وقد بينت لك أن الحديث الثاني على وجه الخصوص واضح فيه للغاية أن المراد من السروج لا يمكن أن يكون إلا ما تجلس عليه المرأة وغيرها من الفرس، وذلك حتى يستقيم فيه التعليل، ولا داعي لمزيد من التفصيل في هذا المعنى بارك الله فيك، فالحر تكفيه الإشارة!

فيا أخي الفاضل خلاصة القول: ليس لك في شيء من تلك النصوص مستند!

كل هذا وأكرر تذكيرك بأن قياس ركوب المرأة في السيارة على ركوبها السرج قياس مع الفارق الواضح، فهي أقرب في ذلك إلى الظعينة في الهودج منها إلى من يركب على السرج! فلا يصح أصلا أن يقال إنها نصوص في حكم قيادة المرأة للسيارة!!

وجميع من قالوا بمنع المرأة من القيادة في زماننا فيما أعلم إنما استندوا على أقيسة وقواعد كلية في درء المفاسد الراجحة عندهم، وكلامهم ينظر فيه على هذا الاعتبار (وهو في غاية الوجاهة من جهة الاستدلال) ... ولو كان في المسألة نص واحد صالح للاستدلال لاحتج به العلماء ولقدموه على تلك الحجج جميعا، فلا داعي لمحاولة إدخال نصوص إلى المسألة ليست منها في شيء!

ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [08 - Oct-2009, صباحًا 08:29] ـ

كل هذا وأكرر تذكيرك بأن قياس ركوب المرأة في السيارة على ركوبها السرج قياس مع الفارق الواضح، فهي أقرب في ذلك إلى الظعينة في الهودج منها إلى من يركب على السرج! فلا يصح أصلا أن يقال إنها نصوص في حكم قيادة المرأة للسيارة!!

المرأة في الهودج لا تقود لأنها لا ترى شيئًا إنما يقود الرجل الممسك بالخطام أمامها و هذا فارق بينها و بين المرأة التي تقود السيارة فهذا أيضًا قياس مع الفارق

و بمناسبة أنك مشرف فلعلك تقفل الموضوع فيبدو أنه احمرت منه أنوف لا أعني أنفك بالتأكيد

و على كل حال فالموضوع أحيل لمن هو خير مني و منكم

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [08 - Oct-2009, صباحًا 08:39] ـ

لا حاجة لإغلاق الموضوع، وما زالت تأتينا الفوائد من إخواننا .. ولعلك تتحفنا فيما بعد بما يجيبك به من سألتهم من أهل العلم .. وفقك الله وسدد خطاك.

المرأة في الهودج لا تقود لأنها لا ترى شيئًا إنما يقود الرجل الممسك بالخطام أمامها و هذا فارق بينها و بين المرأة التي تقود السيارة فهذا أيضًا قياس مع الفارقلا قيمة للكلام في القياس دون بيان للعلة .. وكلامك هذا يلزم منه أن علة القياس عندك ليست وجود الفتنة من عدمها وإنما مجرد كون المرأة تقود ما تركبه أيا كان ذلك المركوب .. فمن أطلق هذه العلة من قبل في قياس كهذا ومن أين خرجت بها؟؟؟

لو سلمنا لك بهذا القياس يا أخانا الفاضل لمنعناها من ركوب المصعد - مثلا - لكونها إذا انفردت فيه كانت هي من يقوده، وعلى هذا فقس ..

فهل أنت في هذا؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت