(أعوذ بكلمات الله التامات كلها التي لايجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر كل دابة انت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم) .
وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد نحوه (4/ 168 - 170) قال:
فمن التعوذات والرقى الإكثار من قراءة المعوذتين، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسى، ومنها التعوذات النبوية ...
ومنها: أعوذ بوجه الله العظيم الذى لا شىء أعظم منه، وبكلماته التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وأسماء الله الحسنى، ما علمت منها وما لم أعلم، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر كل ذى شر لا أطيق شره، ومن شر كل ذى شر أنت آخذ بناصيته، إن ربى على صراط مستقيم.
ومنها ...
وإن شاء قال: تحصنت بالله الذى لا إله إلا هو، إلهى وإله كل شىء، واعتصمت بربى ورب كل شىء، وتوكلت على الحى الذى لا يموت، واستدفعت الشر بلاحول ولا قوة إلا بالله، حسبى الله ونعم الوكيل، حسبى الرب من العباد، حسبى الخالق من المخلوق، حسبى الرازق من المرزوق، حسبى الذى هو حسبى، حسبى الذى بيده ملكوت كل شىء، وهو يجير ولا يجار عليه، حسبى الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله مرمى، حسبى الله لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم.
ومن جرب هذه الدعوات والعوذ، عرف مقدار منفعتها، وشدة الحاجة إليها، وهى تمنع وصول أثر العائن، وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها، وقوة نفسه، واستعداده، وقوة توكله وثبات قلبه، فإنها سلاح، والسلاح بضاربه. انتهى.
وهذا والله أعلم ملفق من أحاديث:
حديث: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، قل. قال: ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامة، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق، إلا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تبارك وتعالى. أخرجه أحمد وغيره.
وحديث: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. قال: ما احترق بيتي. ثم جاء رجل آخر فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. قال: ما احترق. ثم جاء رجل آخر فقال: يا أبا الدرداء، انبعث النار، فلما انتهت إلى بيتك طفئت. قال: قد علمت أن الله عز وجل لم يكن ليفعل. قالوا: يا أبا الدرداء، ما ندري أي كلامك اعجب، قولك: ما احترق. أو قولك: قد علمت أن الله عز وجل لم يكن ليفعله!؟ قال: ذاك لكلمات سمعتهن من رسول الله، من قالها أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يسمي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه حتى يصبح: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش الكريم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم أني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل ذي شر، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، أن ربي على صراط مستقيم. انظره في السلسلة الضعيفة (6420) .
وغيرهما ..
وروي عن كعب الأحبار: لولا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت؛ لجعلني اليهود كلبًا نباحًا أو حمارًا نهاقًا من سحرهم؛ فأدعو بهن أسلم من سحرهم: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وأعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا يحقر جاره، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه؛ من شر السامة والعامة والهامة، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ وبرأ، ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.
أخرجه مالك، وابن فضيل في الدعاء، وأبو نعيم في الحلية، وانظر: الدينوري في المجالسة (1670) ، والتعليق عليه.
والخلاصة أنه لا يصح في ذلك شيء مرفوع.