فهرس الكتاب

الصفحة 15373 من 20085

وعبر بحر الزقاق - مضيق طارق - وفتح قرطبة وطليطلة فتحهما من دولة القوط وهزمهم عند وادى لكة ثم اتجه إلى

سرقسطة حتى بلغ جبال البرانس

وتوجه عبد العزيز بن موسى بن نصير ففتح أشبيليه وشرق وغرب الأندلس

وتوجه بن مالك الخولانى وعبد الرحمن الغافقى إلى جنوب فرنسا لفتح تور وبواتيه للوصول من خلالهما إلى فتح

القسطنطينية عن طريق الفرنجة - أوروبا - فعبر بن مالك الخولانى جبال البرانس وسيطرعلى سهل بروفانس وسيطر عبد

الرحمن الغافقى على سهل اكيتانيا وعند سهل بواتيه وقف الفرنج مستنجدين بالقبائل البربرية الجرمانية لوقف هذا الزحف

الإسلامى ودارت معركة عند هذا السهل(سماها المؤرخون المستشرقون - الوضاعون منهم - ببلاط الشهداء وقالوا

لكثرة شهداء المسلمين)واستمرت هذه المعركة ثمانية أيام إلى أن جاءت أوامر الخلافة بالعودة لصعوبة وصول الإمدادات

إلى تلك السهول والجبال فعاد الجند إلى إقليم بروفانس بأسلابهم وغنائمهم

وانتقلت الخلافة إلى بنى العباس

واتجه خلفاء بنى العباس إلى رعاية الحضارة وتعليم البشر شتى أنواع العلوم بعد أن أضفى الإسلام الهيبة والجلال والإجلال

على المسلمين وألقى ربوعه على جميع الأنحاء والأرجاء للكرة الأرضية إما بالفتوحات

الإسلامية وإما بنزولهم على حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

إلا أن هناك من أراد أن يشق عصى الطاعة ...

ففى خلافة هارون الرشيد:

رفضت الإمبراطورية البيزنطية التى كانت متقوقعة في القسطنطينية دفع الجزية وطلب نقفور الإمبراطور الرومانى من الخليفة

الإسلامى إعادة الأموال المدفوعة فأرسل هارون الرشيد إلى الإمبراطور البيزنطى ردا إليه:

بسم الله الرحمن الرحيم من هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم قرأت كتابك والجواب ماتراه

وأرسلت الجيوش لتأديبه وفتح آخر بلاد امبراطوريته فعاد وطلب المصالحة وأقر بدفع الجزية

وهناك أيضا من أراد النيل من هيبة الدولة الإسلامية العظمى ...

ففى عهد الخليفة المعتصم:

أغار أحد الأباطرة الرومان - ثيوفيل - على إحدى المدن الإسلامية - زبطرة - وأبى دفع الجزية فتم تسيير حملة تأديب إليه

مكونة من ثلاثة جيوش قادها الخليفة بنفسه .. وزحف بها إليه .. ودمر مدينة عمورية عليه ..

وفى هذا قال أبو تمام:

السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

فعاد وأقر بالمصالحة .. طالبا الأمن والأمان

سعيد شويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت