فهرس الكتاب

الصفحة 15378 من 20085

ثانيا: نتخذ الوسائل لتلافي الاختلاط مع تحقيق ما أمكن من المصالح، مثل عزل مكان الرجال عن النساء، وتخصيص أبواب للفريقين، واستعمال وسائل الاتّصالات الحديثة لإيصال الصوت، وتسريع الوصول إلى الكفاية في تعليم النساء للنساء وهكذا.

ثانيا: نتقي الله ما استطعنا باستعمال غضّ البصر ومجاهدة النّفس.

ونورد فيما يلي جزءا من دراسة قام بها بعض الباحثين الاجتماعيين المسلمين عن الاختلاط

قال:

عندما وجهنا السؤال التالي: ما حكم الاختلاط في الشرع حسب علمكم؟

كانت النتيجة كالتالي:

76% من الذين شملهم التحقيق أجابوا بأنه"لا يجوز".

12% أقرّوا أنه"يجوز"ولكن بضوابط الأخلاق والدين و…

12% أجابوا"بلا أعلم".

ماذا تختارون؟!

لو خيّرتم بين العمل في مجال مختلط وآخر غير مختلط، فماذا تختارون؟

كانت النتيجة على هذا السؤال بالنسب المئوية التالية:

67% اختاروا المجال غير المختلط.

9% فضلوا المجال المختلط.

15% لا يمانعون بأي مجال يتناسب مع تخصصاتهم سواء أكان مختلط أو غير مختلط.

محرج جدًا:

هل مرّ عليكم موقف محرج بسبب الاختلاط؟

من المواقف المحرجة التي ذكرها المشاركون في التحقيق المواقف التالية:

-كنت في أحد أيام العمل، دخلت إلى القسم وكانت إحدى زميلاتي المتحجبات قد خلعت حجابها بين زميلاتها فتفاجأت بدخولي وقد انحرجتُ على إثر ذلك كثيرًا.

-كان من المفروض أن أقوم بتجربة في المختبر في الجامعة وقد تغيبتُ يومها وكان عليّ أن أذهب للمختبر في اليوم التالي، لأجد نفسي الذكر الوحيد بين مجموعة من الطالبات إضافة إلى مدرّسة ومشرفة المختبر. لقد انحرجت كثيرًا وتقيّدت حركتي وأنا أحس بتلك العيون الأنثوية المستنكِرة والمحرجة تلاحقني وتتبعني.

-كنت أحاول إخراج فوطة نسائية من أحد الأدراج، وتفاجأت بزميل يقف خلفي لأخذ حاجيات من درجه الخاص، لاحظ زميلي ارتباكي، فانصرف بسرعة من الغرفة متجنبًا إحراجي.

-حدث لي أن اصطدمت بي إحدى فتيات الجامعة عند المنعطف لأحد الممرات المزدحمة، كانت هذه الزميلة تسير بسرعة ذاهبة لإحدى المحاضرات، وعلى أثر هذا الاصطدام اختل توازنها وتلقفتها بذراعيّ وكأني أحضنها، ولكم أن تتخيلوا ما مقدار الإحراج لي ولهذه الفتاة أمام شلّة من الشباب المستهتر.

-سقطت زميلة لي على سلّم المدرج في الجامعة، وتكشفت ملابسها بطريقة محرجة جدًا، وضعها المقلوب لم يسعفها بمساعدة نفسها، فما كان من أحد الشباب القريبين منها إلا أن سترها وساعدها على النهوض.

-أعمل في شركة، دخلتُ على مسؤولي لأعطيه بعض الأوراق، وأثناء خروجي من الغرفة، ناداني المسؤول مرّة أخرى، التفت إليه فوجدته منكسا رأسه انتظرت أن يطلب مني ملفًا ما أو المزيد من الأوراق، استغربت من تردّده، التفت إلى يسار مكتبه متظاهرًا بالانشغال، وهو يحدثني في نفس الوقت، تخيّلت أن يقول أي شيء عدا أن ينبهني هذا المسؤول بأن ملابسي متسخة بدم الحيض، هل تنشق الأرض وتبلع إنسانًا فعلًا في لحظة دعاء صادقة، لقد دعوت أن تنشق الأرض وتبلعني.

ضحايا الاختلاط … قصص واقعية:

الأمل المفقود؟

أم محمد امرأة ناضجة تجاوزت الأربعين تحكي حكايتها:

عشت مع زوجي حياة مستورة وإن لم يكن هناك ذاك التقارب والانسجام، لم يكن زوجي تلك الشخصية القوية التي ترضي غروري كامرأة، إلا أن طيبته جعلتني أتغاضى عن كوني أتحمل الشق الأكبر من مسؤولية القرارات التي تخص عائلتي.

كان زوجي كثيرًا ما يردد اسم صاحبه وشريكه في العمل على مسمعي وكثيرًا ما اجتمع به في مكتبه الخاص بالعمل الذي هو بالأصل جزء من شقتنا وذلك لسنوات عدة. إلى أن شاءت الظروف وزارنا هذا الشخص هو وعائلته، وبدأت الزيارات العائلية تتكرر وبحكم صداقته الشديدة لزوجي لم نلاحظ كم ازداد عدد الزيارات ولا عدد ساعات الزيارة الواحدة. حتى أنه كثيرًا ما كان يأتي منفردًا ليجلس معنا أنا وزوجي الساعات الطوال. ثقة زوجي به كانت بلا حدود، ومع الأيام عرفت هذا الشخص عن كثب، فكم هو رائع ومحترم وأخذت أشعر بميل شديد نحو هذا الشخص وفي نفس الوقت شعرت أنه يبادلني الشعور ذاته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت