فهرس الكتاب

الصفحة 15491 من 20085

اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ بِمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَصِفَاتِهِمْ مَخْلُوقَةٌ

مجموع الفتاوى - (12/ 352)

وَلِهَذَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ يَعْلَمُونَ مَقْصُودَهُمْ وَأَنَّ غَرَضَهُمْ التَّعْطِيلُ وَأَنَّهُمْ زَنَادِقَةٌ وَ"الزِّنْدِيقُ"الْمُنَافِقُ. وَلِهَذَا تَجِدُ مُصَنِّفَاتِ الْأَئِمَّةِ يَصِفُونَهُمْ فِيهَا بِالزَّنْدَقَةِ كَمَا صَنَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَد"الرَّدُّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ وَالْجَهْمِيَّة"وَكَمَا تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ آخَرَ كِتَابِ الصَّحِيحِ بِ"كِتَابُ التَّوْحِيدِ وَالرَّدِّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ وَالْجَهْمِيَّة"وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّة

مجموع الفتاوى - (12/ 364)

وَكَذَلِكَ أَيْضًا افْتَرَى بَعْضُ النَّاسِ عَلَى الْبُخَارِيِّ الْإِمَامِ صَاحِبِ"الصَّحِيحِ"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ وَجَعَلُوهُ مِنْ"اللَّفْظِيَّةِ"حَتَّى وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ: مِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذهلي وَأَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَكَانَ فِي الْقَضِيَّةِ أَهْوَاءٌ وَظُنُونٌ حَتَّى صَنَّفَ"كِتَابَ خَلْقِ الْأَفْعَالِ"وَذَكَرَ فِيهِ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي قدامة عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ أَنَّهُ قَالَ: مَا زِلْت أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ. وَذَكَرَ فِيهِ مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِهِ"الصَّحِيحِ"مِنْ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ وَيُنَادِي بِصَوْتِ. وَسَاقَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَالْآثَارِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ

مجموع الفتاوى - (12/ 433)

وَالْبُخَارِيُّ لَمَّا اُبْتُلِيَ"بِاللَّفْظِيَّةِ الْمُثْبِتَةِ"ظَهَرَ إنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي تَرَاجِمِ آخِرِ"كِتَابِ الصَّحِيحِ"وَكَمَا فِي"كِتَابِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ"مَعَ أَنَّهُ كَذَّبَ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَأَظُنُّهُ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ.

مجموع الفتاوى - (12/ 530)

ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ الكَرَّامِيَة - والكَرَّامِيَة يَنْتَسِبُونَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ - وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَخْتَارُ قَوْلَ الكَرَّامِيَة أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنْ تَنَاقُضٍ آخَرَ؛ بَلْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ: كَالْبُخَارِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدارمي وَمُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة وَمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ السَّلَفِ

مجموع الفتاوى - (16/ 385)

وَبِهَذَا يُجِيبُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ للكرامية إذَا قَالُوا:"الْمُحْدَثُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ إحْدَاثٍ؟"

البداية والنهاية - (11/ 30)

الْبُخَارِيُّ صَاحِبُ"الصَّحِيحِ".

وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ تَرْجَمَةً حَافِلَةً فِي أَوَّلِ شَرْحِنَا"لِصَحِيحِهِ"، وَلْنَذْكُرْ هَاهُنَا نُبْذَةً يَسِيرَةً مِنْ ذَلِكَ، فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرْدِزَبَهَ، وَيُقَالُ: بَذْدِزَبَهَ، الْجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ، إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِهِ، وَالْمُقْتَدَى بِهِ فِي أَوَانِهِ، وَالْمُقَدَّمُ عَلَى سَائِرِ أَضْرَابِهِ وَأَقْرَانِهِ، وَكِتَابُهُ"الصَّحِيحُ"يُسْتَسْقَى بِقِرَاءَتِهِ الْغَمَامُ، وَأَجْمَعَ عَلَى قَبُولِهِ وَصِحَّةِ مَا فِيهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت