فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبلغ كل شي أمر به وما كتم منه شيئًا حتى ما يختص به مما قد يكون فيه شي من العتاب، مثل قوله تعالى في قصة زيد: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif الأحزاب:37. يعني عندما أمره بأن يمسك زوجته مع أن الحكمة تقتضي انه يطلقها حتى ينكحها النبي صلى الله عليه وسلم قطعا لما كان عليه أهل الجاهلية ولذلك قال تعالى: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif الأحزاب:37. ولذلك عاتبه الله بقوله: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif فتقول عائشة:"لو كتم النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا من الوحيين لكتم هذه الآية".
وكذلك قوله تعالى: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif الإسراء:73. هذه الآية أيضا فيها شيئًا من الإنكار عليه ولكنه بينها وقرأها للناس وكتبت مع أن الله تعالى حماه أن يفتنوه عن شي من الوحي الذي أنزل عليه ومثلها أول سورة عبس في قوله تعالى: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif عبس:1 - 2. لما جاءه ابن أم مكتوم وكان عنده بعض أكابر قريش وطمع في إيمانهم فلم يلتفت إلى ابن أم مكتوم وهو لا يعلم فعاتبه الله في هذه الآية ولم يكتمها فكل ذلك دليل على أمانته حيث كان أمينا في الجاهلية وكذلك أمينا على وحي الله سبحانه.
قصة بناء قريش الكعبة ووضع الحجر الأسود:
في حدود سنة خمس وثلاثين بعد قصة الفيل عزمت قريش على بناء الكعبة وكانت قد انهدمت وكان الناس يطوفون حولها وهي منهدمة اشترك معهم النبي صلى الله عليه وسلم في بنائها وكانوا ينقلون الحجارة وهم عراة يضع أحدهم إزاره على منكبه لحمل الحجارة اشترك معهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له العباس:"اخلع إزارك وضعه على كتفك ليقيك الحجارة"ولما خلعه وبدت عورته سقط مغمًا عليه حماية له عن إبداء عورته ولما أفاق قال:"إزاري إزاري"ولم يرى بعد ذلك كاشفًا عورته.
ولما وصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا أيهم يضعه في موضعه ثم قالوا:"نحكم أول من يدخل علينا"فكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من دخل عليهم فرضوا به حكما فأمرهم أن يضعوا الحجر على ثوب وان يحمله من كل قبيلة واحد يحمل بزاوية من زواياه الأربع وأخذه بيديه الكريمتين ووضعه في موضعه وهذا أيضا مما اختاره الله تعالى له لا شك أن ذلك كله دليل على ما جبله الله علية من هذه الأخلاق الكريمة.
ملامح من أخلاقه صلى الله عليه وسلم:
ولما قرب وقت إنزال الوحي عليه بدا بالرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، فكان يخلوا في غار حراء و يتزود لذلك، وجاءه الحق وهو بغار حراء ونزل عليه أول ما نزل قوله: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif العلق:1. ثم بعد ذلك فتر الوحي مدة ثم نزل عليه بعد ذلك أول سورة المدثر، فامتثل ما أمر به فقام بالدعوة إلى الله بعد الوحي، فكان ينذر الناس ويدعوهم ولكن لا يشدد عليهم حتى لا ينفروا من دعوته، فمن ذلك أنه رقى مرة على الصفا ورفع صوته بقوله:"وا صباحاه"وجاء عنده أهل مكة وحظروا عنده فضرب لهم مثلا قال:"أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا وراء هذا الجبل تصبحكم أو تمسيكم أكنتم مصدقي"قالوا:"ما جربنا عليك كذبا"فقال لهم:"فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"هذا من أسلوبه الحسن يدعو به الناس.
(يُتْبَعُ)