وقال الحافظ ابن حجر في كتابه «فتح الباري» 2/ 348:وكأن السر في ذلك أن بلالًا عارض الخبر برأيه ولم يذكر علة المخالفة
وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» 23/ 401 - 403:
قد أوردنا من الآثار المسندة في هذا الباب ما فيه كفاية وغنى فمن تدبرها وفهمها وقف على فقه هذا الباب.
وأما أقاويل الفقهاء فيه؛ فقال مالك: لا يمنع النساء الخروج إلى المساجد فإذا جاء الاستسقاء والعيد فلا أرى بأسا أن تخرج كل امرأة متجالة. هذه رواية ابن القاسم عنه.
وروى عنه أشهب قال: تخرج المرأة المتجالة إلى المسجد ولا تكثر التردد وتخرج الشابة مرة بعد مرة وكذلك في الجنائز يختلف في ذلك أمر العجوز والشابة في جنائز أهلها وأقاربها.
وقال الثوري: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا
قال الثوري: قال عبد الله: المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها فإذا خرجت استشرفها الشيطان.
وقال الثوري: أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدين.
و قال ابن المبارك: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها، ولا تتزين فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك.
وذكر محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: كان النساء يرخص لهن في الخروج إلى العيد فأما اليوم فإني أكرهه.
قال: وأكره لهن شهود الجمعة والصلاة المكتوبة في الجماعة وأرخص للعجوز الكبيرة أن تشهد العشاء والفجر فأما غير ذلك فلا.
وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال: خروج النساء في العيدين حسن ولم يكن يرى خروجهن في شيء من الصلوات ما خلا العيدين.
وقال أبو يوسف: لا بأس أن تخرج العجوز في الصلوات كلها وأكره ذلك للشابة.قال أبو عمر:
أقوال الفقهاء في هذا الباب متقاربة المعنى وخيرها قول ابن المبارك؛ لأنه غير مخالف لشيء منها ويشهد له قول عائشة: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثه النساء لمنعهن المسجد"."
ومع أحوال الناس اليوم ومع فضل صلاة المرأة في بيتها فتدبر ذلك.
انتهى.
فأين الهوى؟؟؟؟؟؟؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ [أبو المظفر الشافعي] ــــــــ [27 - Oct-2009, مساء 01:05] ـ
إخواني الكرام.
أود أنّ أقول إذا أذنتم لي:
أنّه قد تلخص لنا من كلام الإمام النووي والشيخ الشنقيطي والحافظ ابن رجب رضي الله عنهم جميعًا, ومما ذكره الإخوة جزاهم الله خيرا أنّه ليس في المسألة تناقض في كلام الإمام النووي رحمه الله.
وبيانه: أنّه ليس كل من ترك العمل بحديث ما لشبهة كانت عنده, أو لدليل معارض, أو لمخالفة الحديث لقاعدة من القواعد الشرعية يكون راغبا عن السنة ويستحق التأديب, وإلا لم يسلم من ذلك إمام من أئمة السلف أو من بعدهم.
بل الذي يستحق التأديب هو من رغب عن العمل بحديث صحيح لشهوة في نفسه, أو تحكيمًا لرأيه في مقابل سنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.