فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مات زوجي تاركا لي أولاد صغارا ومعاشا، ومكافأة ترك الخدمة، وقد عزمت على أن أعيش بقية حياتي في تربية أولادي، دون أن أتزوج بآخر فهل لي ثواب على ذلك؟ ولما وجدت أن المعاش يكفيني أنا وأولادي بادرت فاشتريت بالمكافأة قطعة أرض للأولاد لأبني لهم بيتا يسكنون فيه، فهل على فيها من زكاة؟ أرجو الإفادة.
جزاك الله خيرا، يا صاحبة السؤال، على توفرك لتعهد الصغار حتى يكبروا، ويبلغ كل منهم أشده في الحياة، فإنك حين تتفرغين لهم، وتتحملين أعباءهم المعيشية، ومتاعب مسيرتهم الحياتية، مضحية براحتك في دفء زوج حلال، ينظر إليك ربك نظرة الرضا، فيسبغ عليك ستره في دنياك، ويحفظك ويرعاك، ويوم القيامة يحلك محل الرضوان، ويدخلك فراديس الجنان، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول لها: مالك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي"رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.
وأما عن مبادرتك بشراء قطعة أرض لأولادك، بما قبضتيه من مكافأة لزوجك ـ رحمه الله ـ فعمل تحمدين عليه، إذ به تؤمّنين مستقبل الصغار عندما يكبرون، ويواجهون مشقات الحياة، وليس عليك في تلك القطعة من الأرض زكاة، إذ إن الزكاة فرضت في المال البالغ نصابا، الفائض عن الحاجات الضرورية، التي لا غنى للمرء عنها، كالمطعم، والملبس، والمسكن، والمركب وآلات الحرفة، وبشرط أن يمر عليه حول هجري، يعتبر ابتداؤه من يوم ملك النصاب، والمقدر بما يساوي 85 جراما من الذهب، وحيث لم تحتفظي بمكافأة المرحوم البالغة نصابا وأزيد، لمدة عام بل اشتريت بها أرضا لأولادك اليتامي لبناء سكن لهم عليها، فما عليك من زكاة.
والله أعلم.
الشيخ إبراهيم جلهوم، شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة
اقتضت ظروفي الصحية، أن تجرى لي عملية جراحية (أمراض نساء) برعاية أطباء رجال. ونجحت العملية بفضل الله إلا أن الشك يساورني دائمًا بأن الواجب أن يكون من أجراها طبيبات لا أطباء، فهل يجيز الشرع للرجل أن يجري للمرأة عملية جراحية أو يعالجها دون ما حرج؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة
مداواة المرأة المسلمة ومعالجتها وتوليدها وإجراء عملية جراحية لها واجب شرعًا أن تكون على يد امرأة مثلها، سواء أكانت المعالجة مسلمة أو غير مسلمة، إلا أن الطبيبة المسلمة تقدم على غير المسلمة في علاج المسلمات، فإن لم تتيسر الطبيبة المسلمة ولم يوجد لعلاج المسلمة إلا غير مسلمة أو مسلم فالظاهر أن الطبيبة غير المسلمة. تقدم على الطبيب المسلم لأن نظرها ومسها أخف من الرجل، فإن لم توجد الطبيبة المتخصصة في أمراض النساء، فليكن العلاج على يد طبيب مسلم. فهو يقدم على غيره بشروط
أولًا: أن يكون مسلمًا أمينًا.
ثانيًا: أن يكون العلاج بحضور زوج أو محرم أو امرأة ثقة.
ثالثًا: أن يؤمن الافتتان.
رابعًا: ألا يكشف الطبيب المعالج عن بدن المريضة إلا قدر الحاجة المطلوبة لمعالجتها.
خامسًا: ألا ينظر إلا إلى موضع الداء والألم ليعالجه.
واشتراط فقهاء الإسلام ذلك. وتقديمهم المرأة في معالجة بنات جنسها. فإن لم توجد فالمسلم مقدم على غيره، بشرط أن يكون عدلًا أمينًا، فإنه يقدم على المسلم الذي افتقد العدالة والأمانة كل ذلك لصيانة المرأة والحفاظ على مروءتها وكرامتها وعفتها ووقارها، فإن شرعنا الحنيف يولي المرأة عناية خاصة، فبمقدار سياجتها بالأخلاق والحياء يكون عطاؤها وأداؤها المتميز في بناء الأسر والعائلات متماسكة قوية نزيهة عفيفة مهذبة نقية.
والله أعلم
المرجع