فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 20085

أخرج الإمام أحمد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط لنا رسول الله r خطًا، ثم قال:"هذا سبيل الله"، ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله، ثم قال:"هذه سبلٌ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" [62] ثم قرأ ?هذه الآية الكريمة.

وبعد: فهذه هي الوصايا العشر التي اشتملت على أسمى وأصدق وأفضل ألوان التربية للأفراد والجماعات، إذ المتأمل فيها يراها قد وضعت أساس العقيدة السليمة، القائمة على إخلاص العبادة لله الواحد القهار، كما يجدها قد أقامت الأسرة الفاضلة على أساس الإحسان بالوالدين، والرحمة بالأولاد، كما أنها قد حفظت المجتمع من التصدع والاضطراب عن طريق تحريمها لانتهاك الأنفس والأموال والأعراض، ثم ربطت كل ذلك بتقوى الله تعالى التي هي منبع كل خير وسبيل كل فلاح، وهي جماع الأمر كله وهي الغاية التي يتحقق معها الفوز والظفر بالمطلوب. فالتقوى كما فسرها العلماء هي: ألا يفقدك الله حيث أمرك، ولا يجدك حيث نهاك، وبها صلاح الأمر كله.

فالتقوى في القلب هي التي تؤهل الإنسان للانتفاع بهذا الكتاب، هي التي تفتح مغاليق القلب له، فيدخل ويؤدي دوره، هي التي تهيء لهذا القلب أن يلتقط، وأن يتلقى وأن يستجيب ....

ورد أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل أبي بن كعب رضي الله عنه عن التقوى، فقال له: (أما سلكت طريقًا ذا شوك؟ قال: بلى! قال: فما عملت؟ قال: شمرت واجتهدت.(قال: فذلك التقوى) .

فتلك التقوى حساسية في الضمير، وشفافية في الشعور، وخشية مستمرة، وحذر دائم، وخوف لأشواك الطريق .. طريق الحياة الذي تتجاذبه الرغائب والشهوات، وأشواك المطامع والمطامح، وأشواك المخاوف والهواجس، وأشواك الرجاء الكاذب فيمن لا يملك إجابة رجاء، والخوف الكاذب ممن لا يملك نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياة ولا نشورا .. [63] .

وإذًا فالتقوى جماع الخير كله، وبها صلاح الأمر كله،"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ" [64] .

نسأل الله تعالى أن يسلك بنا طريق المتقين، وأن يجعلنا من الفائزين، وأن يهدينا صراطه المستقيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

[1] سورة الأنعام، الآيات 151 - 153.

[2] سورة الإخلاص كاملة.

[3] سورة الأنعام، الآيات من 1 - 3.

[4] سورة الأنعام، الآيتان 13، 14.

[5] سورة الأنعام، الآيتان 17، 18.

[6] سورة الأنعام، الآية 65.

[7] سورة الأنعام، الآيات 95 - 98.

[8] سورة الأنعام، الآيتان 102، 103.

[9] سورة الأنعام، من الآية 151.

[10] تفسير ابن كثير جـ2 ص187.

[11] جامع الترمذي جـ5 رقم 3070، وقال: (حديث حسن غريب) .

[12] سورة النحل، الآية 90.

[13] رواه الحاكم.

[14] سورة النساء، من الآية 48.

[15] سورة لقمان، من الآية 13.

[16] سورة الفرقان، الآية 23.

[17] سورة البقرة، من الآية 83.

[18] سورة النساء، من الآية 36.

[19] سورة الأنعام، من الآية 151.

[20] سورة الإسراء، الآيتان 23، 24.

[21] سورة لقمان، من الآية 14.

[22] سورة الإسراء، من الآية 23.

[23] سورة الأنعام، من الآية 151.

[24] سورة الإسراء، من الآية 31.

[25] سورة هود، من الآية 6.

[26] سورة الفرقان، من الآية 68.

[27] سورة الأنعام، من الآية 151.

[28] سورة البقرة، من الآية 35.

[29] سورة البقرة، من الآية 222.

[30] سورة الإسراء، من الآية 32.

[31] سورة الأنعام، من الآية 151.

[32] سورة الأنعام، من الآية 152.

[33] سورة الأنعام، من الآية 151.

[34] سورة النساء، من الآية 29.

[35] سورة النساء، من الآية 36.

[36] سورة النور، الآية 32.

[37] سورة النساء، الآية 3.

[38] سورة النور، الآية 31.

[39] سورة الأحزاب، الآية 59.

[40] سورة النور، الآية 30.

[41] سورة النور، الآيتان 27، 28.

[42] سورة الفرقان، من الآية 68.

[43] رواه ابن ماجه في سننه في باب: (من أنكر ولده) ج2 ص916 حديث (2743) .

[44] متفق عليه.

[45] سورة المائدة، من الآية 32.

[46] سورة طه، من الآية 54.

[47] سورة الأنعام، من الآية 152.

[48] سورة الأنعام، من الآية 152.

[49] سورة النساء الآية 5.

[50] أخرجه الترمذي رقم 164، والبيهقي 4/ 107.

[51] سورة النساء الآية 6.

[52] سورة البقرة الآيات: (83، 177، 215، 220) ، سورة النساء الآيات: (2، 3، 6، 8، 10، 36، 127 مكرر) ، سورة الأنعام الآية: (152) ، سورة الأنفال الآية: (41) ، سورة الإسراء الآية: (34) ، سورة الكهف الآية: (82) ، سورة الحشر الآية: (7) ، سورة الإنسان الآية: (8) ، سورة الفجر الآية: (17) ، سورة البلد الآية: (15) ، سورة الضحى الآية: (6، 9) ، سورة الماعون الآية: (2) .

[53] سورة النساء، الآية 10.

[54] سورة الإسراء، من الآية 35.

[55] سورة المائدة، من الآية 8.

[56] سورة الإسراء، من الآية 34.

[57] سورة الفتح، من الآية 10.

[58] سورة الأحزاب، الآيتان 23، 24.

[59] سورة المائدة، من الآية 1.

[60] رواه ابن ماجه رقم 2442 كتاب الرهون جـ2.

[61] رواه ابن ماجه رقم 2872 كتاب الجهاد ج2.

[62] مسند الإمام أحمد جـ3 رقم 297.

[63] في ظلال القرآن لسيد قطب جـ1/ 38، 39 بتصرف، تفسير ابن كثير جـ1/ 40.

[64] سورة القمر، الآيتان 54، 55.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت