فهرس الكتاب

الصفحة 15851 من 20085

قال الشيخ الشريف:"إن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قد رضوا من الناس - مع ضعف الإيمان الذي ابتليت به الأمة المحمدية - بأن ينزلوهم قريبًا من منزلة أهاليهم الأبعدين في الحق! وما كان هذا سيحصل لو كانوا كالفاروق رضي الله عنه (كما سبق عنه) , ولكانوا - لو اقتدوا بسلفهم - معظمين لآل بيت نبيهم صلى الله عليه وسلم كما كان الصديق أبو بكر رضي الله عنه .."

أقول: إن أولى الناس بالعناية بحق آل البيت هم آل البيت أنفسهم , و أكثر الناس إثمًا في التفريط بهذا الحق هم أهل البيت أيضًا , و أحق من يسأل عن ذلك من أهل البيت أولئك الذين لم يقدموا للناس مثلًا صالحًا في حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته!.

والناس الذين يشكوا الشريف من عقوقهم آل البيت ليسوا هم الذين خاصموا أبناء عمومتهم من آل البيت.

فآل البيت هم الذين انقلبوا على أنفسهم طلبًا للدنيا أو اجتهادا في طلب الدين! والعباسيون الذين لاحقوا العلويين هم الأحق بأن يشتكى منهم ,والعلويون الذين آذوا بعضهم هم أولى من يتوجه إليه بالملامة , فتقصير الناس في حق آل البيت - بسبب ضعف الإيمان في هذه الأزمان المتأخرة - ليس بالشيء الذي يذكر أمام ما قام به البيتيون تجاه إخوتهم وبني عمومتهم!! والتاريخ يعيد نفسه!

فأي الفريقين أحق بالعتاب و أولى بالملامة؟؟

والناس إنما يلتمسون القدوة الصالحة من أهل البيت وينتظرونها منهم؛ فإذا رآهم الناس قائمين بحق إخوتهم وبني عمومتهم حافظين لوصية نبيهم صلى الله عليه تبعوهم في ذلك!.

وختامًا أقول: لأبناء عمومتنا الأشراف أن يفخروا ويشرفوا بنسبهم ما شاءوا فلا أحد أولى منهم بذلك , ولا نسب أشرف من نسبهم بين الأنساب الشريفة , ومن حقهم أن يميزوا - إن شاءوا - أنفسهم عن غيرهم بلقب الشريف , مع علمنا أنهم خير من يعلم أن الشرف الذي يسبق أسماءهم لا يعني شيئًا ذا بال إذا عري صاحبه عن شرف الفعال وكريم الشيم وصالح العمل , وهم خير من يعلم أيضا أن في هذه الدنيا العريضة أشرافًا كثيرين سواهم تنادي عليهم أعمالهم و أخلاقهم بالشرف والسؤدد - إضافة إلى نقاء أصولهم وزكاء أنسابهم - لا يتمدحون بشيئ من ذلك , ولا ينسبون أنفسهم إلى شيئ من الشرف أو السيادة , ولا يرون لأنفسهم فضلا على غيرهم ,وخير الكلام كلام الله: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} , {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:"لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى".

أبو عبدا لعزيز السيف في 20/ 10 / 1430

ـ [أبو عبدالله النعيمي] ــــــــ [22 - Nov-2009, مساء 12:41] ـ

بارك الله فيكم بحث ممتاز و رائع

قال الله تعالى في بني إسرائيل (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [البقرة/47]

و قال موسى عليه السلام (قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ(140) [الأعراف/140]

وقال تعالى (وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ(16) [الجاثية/16]

فعلى مذهب الشريف لازم ذلك أن تفخر بنو إسرائيل بهذا إلى يوم القيامة

وكل ما ذكره الشريف حاتم هو من حجج الصوفية وما يدعون له من فضل ال البيت والتبرك بهم. والشريف حاتم رأيتُ له تعليقا في حاشية (اختلاف المفتين) أن أفضل البقاع هي الحجرة النبوية ومكة. وكنتُ أود منه دليلا صريحا على فضل الحجرة ولازم هذا الفضل

ـ [عالي السند] ــــــــ [22 - Nov-2009, مساء 09:45] ـ

جزاك الله خيرًا رد علمي هادئ مسدد أسأل الله أن ينتفع به الدكتور/ حاتم

فقد كثرت الردود عليه وفتح الباب على نفسه بكثرة اجتهاداته المتعثرة

وفقنا الله وإياه لتحري الصواب.

ـ [بن مصدق] ــــــــ [22 - Nov-2009, مساء 09:50] ـ

بارك الله فيكم و رفع الله من قدركم

ـ [عمر سيف] ــــــــ [23 - Nov-2009, مساء 04:08] ـ

لا حرج في التلقب بالشريف إذ أنه أصبح كالعرف السائد , إذا لم يكنعلىسبيل االاستعلاء , والترفع على خلق الله.

أليس هناك فرق بين نفي الحرج (=الإباحة) وجعل هذا الأمر مشروعًا يأمر به الشرع أمر ايجاب أو استحباب!!

ثم إن آل رسول الله عليه الصلاة والسلام كانوا في القرون الأولى أشرف وأعز وأتقى ممن خلفهم في عصورنا هذه ومع هذا لم نسمع عن أي منهم تلقبه بمثل هذه الألقاب!! فضلًا عن القول بمشروعيتها أو إقرارها!!

ثم لو كان اللقب يفيد مجرد التمييز لكان الأمر أهون لكن أن يشم منه رائحة التعالي على الخلق فهذا ما لا يرضاه أحد!

ـ [سفينة الصحراء] ــــــــ [26 - Nov-2009, مساء 02:25] ـ

بارك الله في شيخنا الهمام

وجزاكم الله خيرا

ـ [هشام المحيميد] ــــــــ [26 - Nov-2009, مساء 02:45] ـ

رد علمي هادئ مسدد أسأل الله أن ينتفع به الدكتور/ حاتم

فقد كثرت الردود عليه وفتح الباب على مصراعيه على نفسه بكثرة اجتهاداته المتعثرة واعتداده بنفسه فيما لا يحسنه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت