فهرس الكتاب

الصفحة 16100 من 20085

أرسل الله- عز وجل- الرسل وبعث الأنبياء وكلهم بلغوا الكمال في صفات الرجولة، ولم يرسل الله- عز وجل- أنثى قط، مصداقًا لقوله تعالى: ?وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالا?ً [يوسف: 109، النحل: 43، الأنبياء: 7] ، أما من قال بنبوة مريم وأم موسى عليهما السلام مستدلًا على ذلك بالوحي لهما فمردود عليه بأن الوحي هنا بمعنى الإلهام ومنه قوله تعالى: ?وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ? [النحل: 68] ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الذي قتل مائة نفس: (فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي وقال: قيسوا ما بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له) . [متفق عليه] . والوحي هنا إلى أرض المعصية وأرض التوبة، ولم يقل أحد بنبوة النحل أو الأرض؟!

كما أن الله- عز وجل - ?قد حسم القضية بقوله تعالى: مَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ? [المائدة: 75] ، ولم يقل نبية، بل إن كفار قريش يعلمون أن الأنبياء رجال فقد حكى الله عنهم قولهم: ?وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ? [الزخرف: 31] ، وقولهم: ?وَقَالُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ? [الأنعام: 8، 9] .

الوقفة الخامسة: الرجولة وعلامات الساعة:

عن أنس- رضي الله عنه- قال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لا يحدثكم به غيري، قال (من أشراط الساعة أن يظهر الجهل ويقل العلم ويظهر الزنا وتشرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم رجل واحد) . [رواه البخاري] .

وذكر قلة الرجال وكثرة النساء مع ارتكاب الكبائر وظهور الجهل وقلة العلم يدل على أن قلة الرجال وكثرة النساء أمر سيئ تترتب عليه مفاسد كثيرة.

عن عبد الله- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلًا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورً) [رواه أبو داود وقال عنه الألباني حديث حسن صحيح] .

أخيرًا، فبعد أن ذكرنا الرجولة ومعناها في الكتاب والسنة، فما أحوجنا اليوم أن نتصف بصفات الرجولة، فوالله ما ضيعنا الدين إلا بتضييعنا لصفات الرجولة، فعندما سقطت الأندلس وقف آخر ملوكها يبكي، فقالت له أمه: «ابك بكاء النساء ملكًا لم تحفظه حفظ الرجال» . فعلينا بالتحلي بصفات الرجولة وتعليمها لأبنائنا حتى نعيد للإسلام صولته كما كان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [09 - Jan-2010, صباحًا 01:32] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يسعني في البداية إلا أن أشيد بالموضوع و توفيق صاحبه ـ جازاه الله خيرا ـ إلى تناوله من أهم جوانبه ثم أقول بعد ذلك:

إن الرجل فعلا مختض بالذكر من الناس، قال تعالى: {و لو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا}

لكن متى يقال للذكر الآدمي رجل؟ و في التعريفات للجرجاني:"الرجل هو ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ"و ما حكم الجني؟ قال تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن} قال التهانوي: الرجل"في اصطلاح الفقهاء يطلق على الذكر الذي بإزائه أنثى من أحد الثقلين"

و ما معنى الحديث:"لعن رسول الله (ص) الرجلة من النساء"و العرب تقول للمرأة الرجلة كما قال الشاعر:

كل رجل ظل مغتبطا"""غير جيران بني جبلة"

خرقوا جيب فتاتهم"""لم يبالوا حرمة الرجلة"

ثم ألم يطلق المحدثون على رواة الحديث ذكورا و إناثا الرجال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت