فهرس الكتاب

الصفحة 16261 من 20085

نص الفقهاء على أن فساد الزمان أحد أسباب تغير الأحكام (4) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn7) , ولذلك نرى أن شارب الخمر في عهد النبي- r - كان يضرب بالجريد والنعال, وفي عهد أبي بكر جلد أربعين, وفي عهد عمر جلد ثمانيين (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn8) , فقد كان الضرب بالجريد في زمن النبي, والأربعين جلدة زمن أبي بكر تكفي لزجر الناس وردعهم, واجتهد عمر في تشديد العقوبة فوق الأربعين عندما لم تكن الأربعون رادعة أو زاجرة كما من قبل, ومن هنا فهم العلماء قاعدة اختلاف الفتوى بسبب فساد الناس (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn9) .

6-إيقاف أو تأجيل العمل بالحكم مؤقتًا:

إن الفقيه لا يتحرك في فراغ عند استنباط الحكم من الآيات والأحاديث, وإنما في واقع, وهذا الواقع غالبًا ما يكون مليئًا بالعقبات, ومن هنا يصبح التكيف معه واعتباره أمرًا ضروريًا, وقد يكون الظرف الواقعي غير مناسب لإنزال الحكم , فيتعين على الفقيه إيقاف أو تأجيل بعض الأحكام بناءً على قاعدة المصالح والمفاسد, كما يقول العز بن عبد السلام حول التكليف:"تارة يسقط بالامتثال, وتارة يسقط بتعذر الامتثال" (3) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn10) .

ومن الأمثلة على إيقاف تنزيل الحكم على الواقع وتأجيله مؤقتًا اعتبارًا لظرف الواقع: عدول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عن تطبيق حدّ السرقة في عام الرمادة ريثما يرتفع ذلك المانع بزوال المجاعة (4) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn11) .

وبذلك يتبين أن أسلوب التعامل مع الأحكام الاجتهادية القابلة للتغيير, أسلوب حيوي يقوم على اعتبار روح النص ومقصوده فيعمل بالحكم الأولى في كل ظرف بما يحقق مقاصد الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت